أكدت مؤسسة "إنسانية" - جهة حقوقية مستقلة - أن قوات الأمن المصرية أقدمت على قتل 8 شبان لم يتجاوز سنهم 30 عامًا خلال أسبوع واحد، لافتةً إلى أن بعض هؤلاء الضحايا تعرضوا للاختفاء القسري والتعذيب قبل قتلهم وتصفيتهم جسديًا.


وقالت - في بيان لها - إن السلطات الحاكمة في مصر بذراعها الأمنية تمارس مخالفات جسيمة فيما يتعلق بحقوق الإنسان والحفاظ على حق المواطنين في الحياة، مؤكدةً أن تلك الجرائم تخالف المواثيق والمعاهدات الدولية، لا سيما المادة الثالثة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تنص على أن "الحق في الحياة هو حق مكفول لكافة الناس".


وشدّدت مؤسسة "إنسانية" على ضرورة أن يتدخل المجتمع الدولي للضغط على السلطات المصرية الحاكمة أولاً؛ لمحاسبة المتورطين في تلك الانتهاكات، والضغط عليهم لوقف تلك الانتهاكات التي أكدت أن وتيرتها تزداد من وقت لآخر.
وأوضحت أنها وثّقت مقتل "عبدالله هلال المتولي" (22 عامًا، ويدرس بالفرقة الثالثة بكلية الهندسة جامعة الأزهر) على يد قوات الأمن باستهدافه مباشرة بالرصاص الحي، بعد اختطافه قسرًا لأكثر من 5 أشهر، منوهةً إلى أن أسرته علمت في 8 آذار/ مارس الجاري أنه قُتل بالرصاص الحي على يد قوات الأمن، وأنه موجود بمشرحة زينهم منذ 16 شباط/ فبراير 2017، دون إعلام أسرته.


كما قتلت قوات الأمن، وفقًا لمؤسسة "إنسانية"، الشاب "أحمد محفوظ"، والمُقيم بمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، وتخرج في كلية العلوم جامعة الأزهر على يد قوات الأمن، مضيفةً: "منذ نهاية كانون الثاني/ يناير 2017 اختطفته قوات الأمن أثناء وجوده بمحافظة القاهرة، واقتادوه إلى مكان غير معلوم إلى أن علمت أسرته أنه قُتل بالرصاص الحي على يد قوات الأمن ووجوده بمشرحة زينهم في 9 آذار/مارس الجاري".


كما وصلت مؤسسة "إنسانية" شكوى من أسرة طالب بمحافظة الشرقية يدعى "حسن محمد جلال مصطفى" (20 عامًا) تؤكد مقتله على يد قوات الأمن بعد اختفائه وإخفائه قسرًا لأكثر من شهرين، مؤكدةً أن قوات الأمن اختطفته في 10 كانون الأول/ ديسمبر 2016 من مقر سكنه الجامعي وتعرض للاختفاء القسري والتعذيب لمدة شهرين؛ حتى تمكن في بداية شباط/ فبراير 2017 من الهرب من قوات الأمن.


وتابعت: "إلا أنه وبعد مطاردة استمرت نحو شهر كامل، قامت قوات الأمن بقتله بالرصاص الحي في 7 آذار/ مارس الجاري، وأكدت أسرته أنهم لم يعلموا مكان إقامته، وأنهم علموا خبر مقتله من خلال مواقع التواصل الاجتماعي"، منوهةً إلى أن جثمان "حسن" يوجد حتى الآن بالمستشفى العام بمحافظة الإسماعيلية، وأن قوات الأمن وإدارة المستشفى تتعنت في تسليم الجثمان".


وأشارت "إنسانية" إلى أن قوات الأمن قتلت أيضًا كلاً من "سامح فرحات"، و"عبد الرحمن النائي"، و"عبدالحكيم ربيع"، و"رجب علي إبراهيم"، و"أمين إبراهيم"، خلال الأسبوع الأول من شهر آذار/ مارس 2017.