بغداد- وكالات

طالب نائب الرئيس العراقي والأمين العام للحزب الإسلامي طارق الهاشمي القُوَى السياسيةَ العراقية المختلفة بدعم مشروع المصالحة الوطنية، مؤكدًا أنه يمثِّل للعراقيين "فرصةً تاريخيةً لرأب الصدع"، وأوضح أن المشروعَ قد تمت صياغتُه بصورة جيدة برغم بعض الثغرات التي أكد أن من الممكن تفاديَها عبر الحوار.

 

وشدَّد الهاشمي- في حديث إلى جريدة (المدى) العراقية، نشرته في عددها اليوم السبت 2 سبتمبر- على أهمية أن يتبنَّى أبناءُ الشعب بكل أطيافهم وانتماءاتهم هذا المشروعَ، كما دعا القُوى السياسيةَ المختلفة بالعراق لصياغة مشروعهم المستقبلي؛ وذلك حتى تصلَ كلُّ تلك القوى لـ"إنضاج مشاريع أخرى إضافية قد تكون رديفةً أو ملحقةً بالمشروع".

 

وفيما يتعلق بالحوار مع الجماعات المسلَّحة بالعراق أشار الأمين العام للحزب الإسلامي إلى أن بعض الأطراف- التي لم يسمها- تمارس ضغوطًا على تلك الجماعات؛ ما يمنع إعلان موافقتها على مشروع المصالحة.

 

من جانب آخر ناقش طارق الهاشمي أمس مع وفدٍ أمريكيٍّ- برئاسة وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر- عددًا من القضايا التي تعرقل الاستقرارَ السياسيَّ والميدانيَّ بالعراق، وفي مقدمتها خطر الميليشيات، ودورها في تقويض الجهود الهادفة لذلك، بالإضافة إلى التدخل الأجنبي بالشأن العراقي.

 

وتملك الكثيرُ من القوى السياسية الشيعية في العراق ميليشياتٍ مسلَّحةً تورَّط العديد من أعضائها في قضايا تصفية للعراقيين السُّنَّة، إلى جانب قيام بعض عناصر هذه الميليشيات باختراق الأجهزة الأمنية والعسكرية العراقية، واستغلال السلطات الرسمية للقيام بالعديد من الانتهاكات المشابهة بحق السُّنَّة.

 

كما أكد الهاشمي على أن هناك "حاجةً وطنيةً إلى تعديل الدستور" وخاصةً فيما يتعلق بالفيدرالية التي وصفها بأنها "وصفة جاهزة للتقسيم".

 

وينص الدستور العراقي المؤقت على أن الفيدرالية هي أساس الحكم في العراق، وقد تمت إضافة هذه المادة بناءً على طلب من الشيعة والأكراد الراغبين في الانفصال بالمناطق التي يشكِّلون أغلبيةً فيها، وهي الجنوب بالنسبة للشيعة والشمال بالنسبة للأكراد، ويعارض السنة هذه المادة، ودخلت جبهة التوافق الوطنية العراقية السنِّيَّة العمليةَ السياسيةَ بهدف إدخال تعديلات على الدستور، من بينها إلغاء مادة الفيدرالية للحفاظ على وحدة العراق.

 

في سياق آخر قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم في مؤتمر صحفي- بعد لقائه الزعيم الشيعي آية الله علي السيستاني- إنه سيُجري تعديلاً وزاريًّا محدودًا سيشمل 4 وزارات، ولم يكشف المالكي عن الوزارات التي سوف يطالها التعديل، لكنَّ وكالة (رويترز) نقلت عن بعض المصادر العراقية قولها إن التعديل سيشمل وزارة النقل.

 

بينما أكد المالكي أن التعديل لن يتضمَّن وزارة النفط التي يشغلها حاليًا القيادي في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية حسين الشهرستاني والمقرَّب من السيستاني، وكان الشهرستاني قد تعرَّض للعديد من الانتقادات؛ بسبب عدم قدرته على التعامل مع أزمة الوقود، الأمر الذي أدى إلى تنحيته من إدارة شئون الوزارة دون إقالته وتولِّي نائب الرئيس العراقي أحمد الجلبي مسئولية الحقيبة الوزارية.