وصف محللون وخبراء اقتصاديون اعتزام حكومة الانقلاب العسكري تعديل قانون ضريبة القيمة المضافة، وصياغة قانون جديد لضريبة الدخل، بالصفعة القوية للمصريين بعد أن شارفت على رفع الدعم نهائيا عن الطاقة والوقود.

وأكدوا في تصريحات صحفية أن مثل هذه التعديلات ستعمق أزمة الفقر الآخذة في الاتساع في حال اكتمالها؛ لأنها ستحمل الطبقات الفقيرة والمتوسطة أعباء ضريبية جديدة.

من جهته، علق المستشار السياسي والاقتصادي الدولي، حسام الشاذلي، بالقول: "بات من الجلي أن حكومة السيسي في مصر هي حكومة تنتهج منهج الجباية كأساس للحكم وكركيزة لخططها الاقتصادية التي تمثل حصيلة الضرائب فيها أكثر من 75 % من إيرادات موازنتها العامة".

وفي يوليو الماضي، أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع معدلات الفقر إلى 32.5 في المائة من عدد السكان، بنهاية العام المالي 2017/ 2018، مقابل 27.8 في المائة لعام 2015/ 2016.

وكان وزير مالية الانقلاب محمد معيط، أعلن مؤخرا عن تشكيل  لجنة لتعديل قانون ضريبة القيمة المضافة. فيما نقلت  وكالة "رويترز" عن وثيقة أن الحكومة تستهدف في مشروع موازنة السنة المالية 2019-2020 "مراجعة النسبة العامة لضريبة القيمة المضافة".

وكانت وزارة المالية قد أكدت في وقت سابق أنه لا توجد أية نية على الإطلاق لتعديل ضريبة القيمة المضافة في الفترة القادمة. وهو ما نفته خطوة الوزير.

وبدأت مصر العمل بضريبة القيمة المضافة في سبتمبر 2016 بنسبة 13% لمدة عام، ثم رفعتها إلى 14%.

وتستهدف حكومة الانقلاب  زيادة حصيلتها من ضريبة القيمة المضافة 14% في موازنة 2019-2020 إلى 364.657 مليار جنيه. وهو ما يمثل تعجيز لا يتحمله المواطن المصري...الذي بات يدفع اكثر من 30% من دخله كرسوم وضرائب.