طالب ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي رجب أردوغان، المجتمع الدولي بضرورة محاكمة مرتكبي مجزرة رابعة العدوية، وقتلة الرئيس المصري الشهيد محمد مرسي، و"الضغط على النظام المستبد القاتل لوقف نزيف الدم الذي لم يتوقف منذ إدارة الانقلابيين للبلاد".

وقال أقطاي - في كلمة له خلال أولى فعاليات مبادرة حراك التي نظمتها تحت شعار "لن ننسى"، إحياءً لذكرى فض اعتصام رابعة العدوية، بمدينة إسطنبول التركية -: إن "قتلة الرئيس مرسي هم أنفسهم قتلة الناس في رابعة، وهم الذين يهدمون مصر الآن، وينبغي القصاص من كل مجرم ظالم"، مؤكدا أن "الرئيس محمد مرسي وشهداء رابعة في القلب وسيظلون نبراس الحرية والكرامة بيننا".

وأكد أن "مذبحة رابعة العدوية جريمة لا تغيب عن القلب؛ فهي لم تكن مجرد حدث سياسي، وإنما هي حدث إنساني أيضًا، ومن لم يتعاطف مع رابعة فلا قلب له".

وأشار أقطاي إلى أن هناك "أكثر من ألف إنسان تم قتلهم على أيدي انقلابيين فاشيين على مرأى ومسمع من العالم أجمع، ولم تشفع لهم صرخات الأطفال ولا نظرات الكبار، فإن هؤلاء الناس كانوا فاقدين لإنسانيتهم".

ولفت إلى أن "الأوضاع في مصر بعد الانقلاب على الرئيس مرسي تسوء يومًا بعد يوم، فلا حد لجرائم الانقلابيين التي كان آخرها قتل الرئيس الشهيد محمد مرسي عبر الإهمال الطبي المتعمد وحرمانه من أبسط حقوقه على مدار 6 سنوات، وهو ما يدعونا للمطالبة بفتح تحقيق دولي عادل وشامل في ملابسات قتل الرئيس المنتخب".

وشدّد مستشار الرئيس التركي على أن "الانقلابات العسكرية دائمًا ما تدمر البلاد وتفسد كل شيء؛ لأن الانقلاب هو الفساد، بل هو الإرهاب".

وأوضح أقطاي أن "تركيا كانت بعد مذبحة رابعة هي أول دولة تفتح ذراعيها لاستقبال المصريين، وكان استقبالهم بدافع وطني وإنساني"، مؤكدًا أن "تركيا عملت على احتضان العرب المضطهدين من أحداث الربيع العربي، وفي القلب منهم المصريون؛ لإيماننا بأن الحرية من أعلى القيم التي تناضل الشعوب من أجلها".

وأضاف أن "الرئيس رجب طيب أردوغان عندما بكى على الهواء خلال تعقيبه على رابعة قال إنه جرب الظلم من قبل، ولذلك فهو يعلم الألم الذي يمر به هؤلاء، ومنذ هذه اللحظة لا يلتفت الرئيس أردوغان إلى المنقلب عبدالفتاح السيسي في أي محفل دولي؛ لأن السيسي أتى على ظهر دبابة".

ونوّه مستشار الرئيس التركي إلى "احترام تركيا لإخوانهم المصريين، ونصرتهم لقضيتهم العادلة؛ فهم جزء من الأشقاء الذين نبذل لهم الغالي والنفيس".