اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني 514 فلسطينيًّا من أنحاء متفرقة في الضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة خلال الشهر الماضي سبتمبر، منهم 81 طفلا، و10 نسوة.

وأشارت مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان (هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين، ونادي الأسير، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان)؛ ضمن ورقة حقائق صدرت عنها، إلى أن سلطات الاحتلال اعتقلت 175 مواطنا من القدس، و54 مواطنا من رام الله والبيرة، و100 مواطن من الخليل، و36 مواطنا من جنين، ومن بيت لحم 25 مواطنا، في حين اعتقلت 45 مواطنا من نابلس، ومن طولكرم 21، و24 من قلقيلية، أما من طوباس فقد اعتقلت 5 مواطنين، و8 من سلفيت، و10 مواطنين من أريحا، إضافة إلى 11 من غزة.

وبذلك بلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال حتّى نهاية الشهر المذكور أكثر من 5000، منهم 43 سيدة، في حين بلغ عدد المعتقلين الأطفال نحو 200 طفل، والمعتقلون إداريًّا قرابة 450، وبلغ عدد أوامر الاعتقال الإداري الصادرة 101 أمر إداري بين جديد وتجديد لأوامر صدرت سابقاً.

كما تواصل سلطات الاحتلال اعتقال 43 امرأة فلسطينية في سجن "الدامون"، وتتعمد إدارة المعتقل ممارسة العديد من الانتهاكات والخروقات في معاملتهن منذ لحظات الاعتقال الأولى، مرورا بعملية النقل المراكز التوقيف والتحقيق ومنها للمعتقل، وكذلك في إهمال أوضاعهن الصحية، وتنفيذ محاكمات جائرة، وفرض غرامات باهظة، عدا عن احتجازهن في ظروف معيشية صعبة وقاسية.

وأفادت مؤسسات الأسرى أن من الأسيرات الراسفات في سجن "الدامون"، (16) أمًّا لـ59 طفلاً وطفلة، وكذلك ثلاث أسيرات قيد الاعتقال الإداري وهن: شروق البدن من بيت لحم، وآلاء فهمي بشير من قلقيلية، وهبة اللبدي والتي صدر بحقها أمر اعتقال إداري خمسة أشهر، وشرعت في إضراب عن الطعام منذ 17 يومًا؛ احتجاجًا على أساليب التعذيب الجسدي والنفسي التي تعرضت لها خلال التحقيق، وكذلك رفضاً لاعتقالها الإداري.

وأوضحت أن منهن 11 أسيرة موقوفات، في حين وصل عدد المحكومات إلى 29 أسيرة، أعلاهن حُكماً شروق دويات، وشاتيلا عيّاد المحكومات بالسّجن 16 عاما، وعائشة الأفغاني، وميسون الجبالي المحكومات بالسّجن 15 عاما.

كما تُعاني عدد من الأسيرات من أوضاع صحية قاسية وصعبة كالأسيرة إسراء الجعابيص التي تعدّ من أخطر الحالات الصحية في سجن "الدامون"؛ فهي تعاني من حروق شديدة في جسدها، وهي بحاجة إلى إجراء المزيد من العمليات الجراحية، حيث خضعت لأكثر من ثماني عمليات جراحية منذ تاريخ اعتقالها عام 2015.

اعترف عنصران في شرطة الاحتلال الصهيوني بأن هدف حملات التفتيش التي تقوم بها في العيسوية هدفها "الاستفزاز فقط"، بحسب ما ذكرت صحيفة "هآرتس"، اليوم، الأحد.

ووفقًا لتسجيل مسرب - اطّلعت عليه الصحيفة - فإن أحد العنصرين قال للآخر: "هذا بشكل فاضح استفزاز بدون هدف، لماذا نفعل ذلك عن قصد؟" فوافقه العنصر الآخر وقال: "سياساتنا مضروبة من أساسها".

وبعد دقائق، توجّه العنصر الأول إلى عنصر ثالث كان قريبًا منهما، وسأله: "لديّ سؤال لك، لا يؤدي ما نفعله هنا إلى مشاكل إضافيّة؟"، فأجابه "هذا هو الهدف"، فردّ عليه الأوّل: "التسبب بمزيد من المشاكل؟" فأجابه الثاني "نعم".

وشنّت شرطة الاحتلال في الصيف الماضي حملةً واسعة في العيسوية بشكل يومي، اقتحمت خلالها قوات مدجّجة الأحياء، ونصبوا حواجز وكمائن، وأوقفوا سيارات ومارّة، قبل أن يقتحموا المنازل ليلا ويعتقلوا بعض الشبان.

وبلغ عدد المعتقلين جراء هذه الحملة أكثر من 350 من أهالي العيسويّة، قُدّم عشرة منهم للمحاكمة فقط.

وضمن حملة اعتقالات واسعة بين صفوف قاصرين وشبان من قرية العيسوية شمال شرق القدس المحتلة، ذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال اقتحمت المنازل، وفتشتها، وبعثرت محتوياتها خلال حملة الاعتقالات، وطالت حملة الاعتقالات: خالد مصطفي، محمد درويش، آدم شفيق عبيد، محمد مروان عبيد، خالد وليد عبيد، ضياء أيمن عبيد، حاتم حسن زمرد، نديم الصفدي، فراس الزغير، معتصم حمزه عبيد،علي محمد حمدان.

وسلّمت القوات استدعاء للتحقيق لعائلة الشاب محمد أبو الحمص، وما زالت حملة الاعتقالات مستمرة.

وكانت اندلعت مواجهات عنيفة ليلة أمس بين الشبان وقوات الاحتلال في حي عبيد بقرية العيسوية، أطلقت خلالها القوات قنابل الصوت والأعيرة المطاطية بكثافة نحو الشبان والمنازل.

وقال أهالي الحيّ إنّ هدف الحملة الصهيونية هو "استفزاز السكان فقط، وإن الشرطة تعمل بشكل استفزازي، من أجل التسبب بالعنف".

ووفقًا لـ"هآرتس"، فإن الشريط سُجّل خلال مداهمة لقوات الاحتلال للعيسوية في أبريل الماضي، أي قبل أسابيع من بدء الحملة الأمنيّة المكثّفة.

ويصرّ الأهالي على أن هدف الحملة، كذلك، هو "ملاحقة الأهالي، وعرقلة الحياة اليوميّة، كجزء من عقاب جماعي وممارسة ضغط عليهم".

وتواصل شرطة الاحتلال الصهيوني عمليات اقتحام تعسفية يومية لقرية العيسوية في القدس.

ويؤكد سكان القرية الفلسطينية أن لا سبب واضحا لهذه الحملة، سوى التنكيل بالسكان، كما أن شرطة الاحتلال نفسها لم تعلن عن سبب هذه الحملة، باستثناء القول إن الحملة هدفها فرض النظام، أي وقف إلقاء الحجارة، علما أنه طوال سنة كاملة قبل البدء الحملة، لم يتم إلقاء ولو حجر واحد في القرية، أو من أطراف القرية باتجاه سيارات صهيونية.

وتصل قوات كبيرة من شرطة الاحتلال ووحداتها الخاصة، "يسام" وحرس الحدود، إلى العيسوية يوميا في ساعات المساء الأولى. وتتجمع القوات عند مدخل القرية، ثم تسير دوريات في الشوارع، من دون هدف واضح. وفي مرحلة معينة، يبدأ إلقاء الحجارة وزجاجات حارقة، ثم يتوارى الشبان عن أنظار الشرطة، وتنسحب من القرية، لتعود في ساعة متأخرة من الليل، أو فجر اليوم التالي، لتنفيذ حملة اعتقالات.

ولم تعثر شرطة الاحتلال على أي قطعة سلاح، خلال الاقتحامات الليلية لبيوت سكان القرية.

وفي حالة واحدة عثرت في سيارة على زجاجة فيها مادة مشتعلة، وفي حالات أخرى صادرت شرطة الاحتلال هواتف محمولة وكتبا. ولم تعلن شرطة الاحتلال عن إصابة أي من أفرادها طوال الحملة، باستثناء إصابة شرطيين اثنين جراء إلقاء زميلهما قنبلة صوتية.

فيما شنّت قوات الاحتلال الصهيوني فجر اليوم الأحد، حملة اقتحامات واسعة في الضفة الغربية؛ لا سيما رام الله، ومدينة القدس المحتلة؛ قبل أن تعتقل 16 مواطنًا فلسطينيًّا بينهم فتاة، وتنقلهم لجهات غير معلومة.

وقالت وكالة "قدس برس"، إن قوات الاحتلال اعتقلت الفتاة مريم مناصرة ووالدها يحيى مناصرة، عقب اقتحام منزل الأخير في بلدة بني نعيم شرقي مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة.

واعتقلت قوات الاحتلال كلًا من: زاهر عامر بركات ويزن تيسير عبد الدايم، بعد اقتحام بلدة عنبتا شرقي طولكرم شمال الضفة.

وأضاف شهود عيان أن قوات الاحتلال صادرت مركبة خاصة تعود للمواطن محمد عبد الصمد، من بلدة عنبتا. منبهًا إلى أن قوات الاحتلال كانت قد اعتقلت نجله "أحمد"، أمس السبت.

ودهم الاحتلال منزل الأسير القيادي في "الجبهة الشعبية"، وليد حناتشة، في حي الطيرة بمدينة رام الله (وسط الضفة) وجلبه مكبلًا يديه، بالتزامن مع اقتحام منزل والدة الأسير سامر العربيد في ذات الحي.

كما أصيب عشرات الشبان بحالات اختناق، جرّاء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع خلال مواجهات، أعقبت اقتحامها لحي الطيرة غرب مدينة رام الله.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال داهمت منزل والدة الأسير سامر العربيد، وفتشته.

وفي سياق آخر، اندلعت مواجهات على مدخل قرية سردا شمالا، خلال انسحاب قوات الاحتلال من المدينة، دون أن يبلغ عن إصابات.

وفي السياق، اقتحمت قوات الاحتلال دورا جنوبي مدينة الخليل، ودهمت عددًا من منازل المواطنين، عرف من بينها منازل الأسيرين المحررين بسام حمد الزير، ونجله حمد.

وطالت الاعتقالات الصهيونية 12 فلسطينيًّا من مدينة القدس المحتلة؛ بينهم 11 من بلدة العيساوية شمال شرقي المدينة، وآخر من حي الطور.

وذكرت مصادر محلية أن معتقلي القدس هم: آدم شفيق عبيد، خالد وليد عبيد، محمد مروان عبيد، ضياء أيمن عبيد، حاتم حسن زمرد، خالد مصطفى، نديم الصفدي، محمد إبراهيم درويش، فارس الزعتري، علي حمدان ومعتصم حمزة عبيد؛ وهم من العيساوية، بالإضافة للشاب وحيد شبانة من الطور.