في تعنت جديد بحق المستشار أحمد سليمان آخر وزير عدل مصري في عهد الرئيس الشهيد محمد مرسي، ورغم حصوله على قرار إخلاء سبيل قبل 4 أيام، قررت نيابة أمن الانقلاب حبسه مجددا.

وأكد المستشار محمد أحمد سليمان، نجل الوزير السابق، أن نيابة أمن الدولة أمرت بحبس والده 15 يوما على ذمة القضية المخلى سبيله فيها، بزعم بتقرير تفريغ جهاز اللاب توب الخاص به لوجود ملفين باسم "مجزرة رابعة وصمة عار في جبين الانقلاب".

وأضاف، في تدوينة له، الإثنين، على "فيسبوك": "بعد أن ترك (المستشار أحمد سليمان) ملابس السجن، وارتدى بدلته، وجمع حقائبه اصطحبوه إلى نيابة أمن الدولة صعودا على الدرج إلى الطابق الرابع حتى أصيب بالإعياء، وطلب كوبا من الماء المحلى، وانتظر ساعات خارج غرفة التحقيق واستمر ذلك حتى بعد منتصف الليل، وهو صامد محتسب ينتظر خروجه إلى بيته، لكنه لم يكن يتوقع ذلك العهر الذي يمارس باسم القانون".

 

وكان نجله أشار - في تصريحات صحفية - إلى أن الوزير سليمان يعاني "أوضاعا صحية غير مستقرة، ورغم ما عاناه أثناء التحقيق معه من أزمة انخفاض السكر في الدم ليلة أمس تمت إعادته لمحبسه وليس إلى المستشفى"، مشيرا إلى حالة تعنت واضحة وصارخة مع والده رغم تبرئة المحكمة له، ورغم كبر سنه"، مؤكدا أن حالته الصحية المتردية تثير مخاوف الأسرة وقلقها.

وكانت محكمة جنايات الجيزة قد قضت بتأييد قرار إخلاء سبيل وزير العدل الشرعي المستشار أحمد سليمان، الخميس الماضي، بتدابير احترازية و"عدم مبارحة مسكنه أو موطنه"، وذلك في اتهامه بالانضمام لجماعة محظورة، وبث ونشر أخبار كاذبة، بحسب زعمها.

وكان عدد من القانونيين والحقوقيين انتقدوا القرارالأخير الذي أصدرته محكمة جنايات الجيزة بشأن وزير العدل الشرعي، المستشار أحمد سليمان، والمتضمن إخلاء سبيله مع تحديد إقامته داخل بمنزله، معتبرين ذلك نوعا من الاستخدام المتعسف للقانون وفي غير موضعه لمعاقبة المعارضين للانقلاب؛ ومنعهم من أي نشاط لهم عقب خروجهم من السجن.

وتأتي مثل هذه القرارات، بحسب مراقبين، للحد من حركة المعارضين، وللضغط عليهم، وإشعارهم بالقلق والخوف الدائم؛ فضلا عن تصفية الحسابات مع البعض الآخر، كما هو الحال مع المستشار أحمد سليمان، رغم أنه كانت هناك مطالبات بإلغاء أو تخفيف القيود على المعتقلين السابقين.