أظهر استطلاع أجراه معهد " إيفوب" الفرنسى، بعنوان "العنصرية ومعاداة المسلمين فى فرنسا.. الضيق الكبير"، الكم الكبير من العنصرية التى يتعرض لها المسلمين فى البلاد، والتى تسببت فى انزعاج عميق داخل المجتمع الاسلامى فى فرنسا.

وأظهرت الاستطلاع أن 42% من المسلمين في فرنسا تعرضوا للتمييز لمرة واحدة على الأقل في حياتهم، وذلك حدث في السنوات الخمس الاخيرة.

وكشفت نتائج استطلاع الرأي أن أكثر الأحيان التي تعرض فيها المسلمون للتمييز هي نقاط تفتيش الشرطة، وخلال التقدّم للعمل أو لاستئجار المنازل.

وتشير النتائج نفسها إلى أن 60% من النساء المحجبات في فرنسا تعرضن للتمييز لمرة واحدة على الأقل في حياتهن، فيما تراجعت هذه النسبة إلى 44% لدى المسلمات غير المحجبات.

كما تعرض 24% من المسلمين للاعتداء اللفظي، فيما تعرضوا للاعتداء الجسدي أكثر بـ4 أضعاف من غير المسلمين، وفقاً لاستطلاع الرأي نفسه، وواجه 37% من المسلمات المحجبات إساءات في فرنسا.

وخلال السنوات الـ5 الماضية، تعرض 40% من المسلمين و17% من غير المسلمين في فرنسا لممارسات عنصرية.

وفي سياق مواز قالت الكاتبة -لانا هولو- مسؤولة في مبادرة العدالة للمجتمع في باريس، إن فرنسا تحتاج إلى استعاده ثقة مواطنيها المسلمين، في ظل تنامي ظاهرة العداء ضد المسلمين في البلاد.

وأشارت الكاتبة، في مقال لها على موقع الجزيرة الإنجليزية، تناقش فيه تنامي ظاهرة العداء ضد المسلمين في فرنسا، إلى حادث بلدة بايون التي حاول فيها رجل إشعال النار في أحد المساجد.

ولفت في مقالها إلى واقعة محاولة رجل يبلغ من العمر 84 عامًا إشعال النار في أحد المساجد، وعندما حاول اثنان من المارة منعه، أطلق عليهما النار وأصابهما، قبل أن يتم القبض عليه في النهاية.

في نفس اليوم بالعاصمة باريس، كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يجتمع مع زعماء مسلمين في قصر الإليزيه، ليس لمناقشة التهديدات التي تحيط بمجتمعهم، ولكن لحثهم على تكثيف جهودهم لمكافحة التطرف الديني.

وكان مجلس الشيوخ الفرنسي قد صادق، الأسبوع الماضي، على مشروع قانون يمنع مرافقات التلاميذ خلال الرحلات المدرسية من ارتداء الحجاب.

في عام 2011، حظرت فرنسا ارتداء النقاب بالكامل في الأماكن العامة، بينما لا يُسمح للمسؤولين الحكوميين بمن فيهم المدرسات بارتداء الحجاب.