شيع الآلاف صباح اليوم الثلاثاء، بمدينة غزة القيادي البارز في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، بعد اغتياله باستهداف صهيوني لمنزله بحي الشجاعية بمدينة غزة فجر الثلاثاء.

واستشهدت زوجة أبو العطايا في الهجوم الصهيوني، في ما أصيب أبناؤه الأربعة بجراح متوسطة.

وانطلق موكب التشييع من مجمع الشفاء الطبي، وتمت الصلاة على جثمانه وزوجته في مسجد العمري في مدينة غزة.

وتحسبَا لرد المقاومة, أغلقت قوات الاحتلال معبر كرم أبو سالم التجاري، وحاجز إيرز مع قطاع غزة، فيما أعلنت حالة الطوارئ في المستوطنات.

وذكرت صحيفة يديعوت أحرنوت، أن قوات الاحتلال أخلت أكثر من 100 عائلة للمستوطنين في غلاف غزة، ويتوقع إجلاء المستوطنين لاحقا.

وأعلن جيش الاحتلال تعطيل المدارس ووقف حركة القطارات وإغلاق الطرق الرئيسية المحاذية للقطاع، كما أعلن عن  رفع حالة التأهب وفتح الملاجئ في المستوطنات.

فيما أعلنت ما تسمى الجبهة الداخلية للاحتلال، حالة الطوارئ وبقاء المستوطنين قرب الملاجئ حتى عمق 80 كم من قطاع غزة.

وألغت الجامعة العبرية العملية التعليمية في "رحوفوت" والتي تقع إلى الجنوب من "تل أبيب".

وذكرت هيئة البث الرسمية العبرية (مكان) صباح اليوم أن "الجيش عزز قواته وأنه على جهوزية لعدة سيناريوهات هجومية ودفاعية"، فيما يعقد المجلس الوزاري  المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (كابنيت) اجتماعا له في تمام الساعة 9 صباحا لمناقشة التطورات.

ولفتت الهيئة إلى أنه تم إغلاق عدة طرق بمستوطنات الغلاف أمام حركة السير وعدة أماكن أمام الزوار، كما أنه تم إيقاف حركة القطارات بين مدينة عسقلان ومستوطنة "سديروت".

ومن جهة اخرى استشهد أربعة فلسطينيين، وأصيب آخرون، في قصف صهيوني متواصل على قطاع غزة.

وفي ساعات الصباح، استهدفت قوات الاحتلال، القيادي في سرايا القدس بهاء أبو العطا، ما أدى استشهاده وزوجته، وإصابة أبنائه الأربعة.

وأعلنت وزارة الصحة بغزة، إلى أن حصيلة العدوان منذ ساعات الصباح، 4 شهداء، و18 إصابة منذ بدء التصعيد على قطاع غزة فجر البوم الثلاثاء.

وأعلنت الصحة عن وصول الشهيد، محمد عطية مصلح حمودة "20 عاما، والشهيد زكي محمد عدنان غنامة 25 عام، شمال قطاع غزة، وعدد من الإصابات إلى مستشفيات شمال قطاع غزة.

وذكرت مصادر فلسطينية، أن قوات الاحتلال استهدفت دراجة نارية في منطقة السلاطين شمال قطاع غزة.

وأقر الناطق باسم الاحتلال الصهيوني، أفيخاي أدرعي، باستهداف "عنصرين من منظومة إطلاق الصواريخ التابعة للجهاد في شمال قطاع غزة".

وفي سياق آخر, أدانت لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة، اغتيال القيادي الكبير في سرايا القدس، بهاء أبو العطا (أبو سليم)، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، فجر اليوم مع زوجته، بصواريخ الاحتلال.

وأعلنت القوى، الحداد والإضراب العام في جميع القطاعات بغزة، لاستنكار "الجريمة ووفقا لدماء الشهداء، واستعدادا لأي مواجهة مع العدوان" ودعت في الوقت ذاته "أبناء شعبنا وجميع المقاومين لتوخي الحذر من أي غدر احتلالي".

وقالت القوى في بيان صدر صباح اليوم الثلاثاء: "إن الجريمة المبيتة تعكس في جوهرها العقيدة الصهيونية الإجرامية، وأهدافها تدلل على حالة الإرباك والإفلاس الصهيوني".

وشددت على ضرورة "الالتفاف حول خيار المقاومة، والتعبير عن الغضب ضد هذه الجريمة وسياسة الاغتيالات".

وأكدت أن "هذه الجريمة لن تنجح في قتل إرادة المقاومة والصمود فينا، وسيواجهها شعبنا في القطاع بصلابة وإيمان عميقين بالمقاومة وبحتمية الانتصار، ونتعهد بمواجهة ومقاومة العدوان".

من جانبها نعت فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة، أبو العطا، وحملت "العدو المسؤولية الكاملة، عن هذه الجريمة الجبانة".

وقالت في بيان صباح اليوم: "إن هذه الجريمة، لن تمر دون عقاب، وسيبقى قادة المقاومة هم من يشكلون رأس الحربة في مواجهة جرائم الاحتلال ومخططاته الاجرامية".

وأوضحت أن غرفة العمليات المشتركة للأذرع العسكرية، لفصائل المقاومة "كفيلة بالرد الموجع على جريمة الغدر الصهيونية بحق أحد قادة المقاومة الفلسطينية".

وشددت على أن محاولات الاحتلال، "تصدير أزماته الداخلية على حساب دماء فلسطينية لخدمة اجندته، لن تفلح".

وأكدت الفصائل، أن عودة الاحتلال لسياسة الاغتيال "خط أحمر، ويتحمل المسؤولية الكاملة عن تبعات ذلك، والفصائل قادرة على إرباك الحسابات الصهيونية وفرض قواعد الاشتباك".