استشهد المعتقل صبري الهادي متولي نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، الذي واجهه علي مدار أكثر من 100 يوم من الحبس الاحتياطي ومنع العلاج عنه بمركز شرطة فاقوس، وذلك قبل أن يتم نقله الأسبوع الماضي إلى مستشفى الحسينية المركزي بحالة حرجة بعد دخوله في غيبوبة.

وكان المعتقل الشهيد يصارع الموت في العناية المركزة بمستشفى الحسينية المركزي، بعد تدهور حالته الصحية داخل محبسه بمركز شرطة فاقوس.

وكان الشهيد يُعاني من أمراض الكبد والكلى وممنوع من العلاج والرعاية الطبية لأكثر من 100 يوم داخل زنزانة تتكدس بعشرات المعتقلين الممنوعين من التريض وحقوق أقرها القانون والدستور المصري فضلا عن القانون الدولي للمعتقلين.

كما توفى المعتقل والمحامي شوقي محمد موسي داخل محبسه بسجن الأبعادية بدمنهور منذ قليل!

"شوقي" محامٍ بالأستئناف العالي وحاصل على ماجستير في القانون جامعة الإسكندرية، يبلغ من العمر ٤٦ عامًا، من أبناء مدينة أبوالمطامير بالبحيرة، محامٍ بالاستئناف العالي ، حاصل على ماجستير في القانون جامعة الإسكندرية. يُذكر أن هذا الإعتقال الثالث له.

وجاء استشهاد المعتقل صبري الهادي والمحامي شوقي موسى, بعد أيام من استشهاد المعتقل "عاطف النقرتي"، داخل قسم شرطة القرين، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، والتعنت في نقله للمستشفي، وذلك بعد اعتقال دام لمدة عامين.

ومنذ أيام جدَّدت 10 منظمات حقوقية مطلبها للجنة الدولية للصليب الأحمر بتفقد أوضاع السجون في مصر، فضلا عن السماح للمنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية المتخصصة بزيارة جميع أماكن الاحتجاز.

وأعربت المنظمات الحقوقية، عن قلقها البالغ إزاء تصاعد أعداد الوفيات داخل السجون المصرية منذ مطلع العام الجاري؛ نتيجة استمرار سياسة الحرمان من الرعاية الصحية وتفاقم الإهمال الطبي للمرضى وكبار السن، والتعنت البالغ في رفض دخول الأغطية والملابس الثقيلة في هذا البرد القارص، فضلا عن الممارسات غير الإنسانية والمعاملة الحاطّة للكرامة والتعذيب، مما يدفع المحتجزين للإضراب عن الطعام، في محاولة أخيرة لرفع القليل من الظلم عن كاهلهم، على نحو يعرض حياة الكثير منهم للخطر.

وأكدت المنظمات أن وفاة 3 محتجزين على الأقل في أسبوع واحد في 3 سجون مختلفة، تدق ناقوس الخطر بشأن مئات من المحتجزين لا تصل استغاثتهم للعالم الخارجي، ينتظرون مصيرًا مشابهًا، طالما بقيت السجون المصرية بمعزل عن الرقابة الحقيقية.

كما طالبت بالسماح لخبراء الأمم المتحدة وخاصة المقرر الخاص المعني بمناهضة التعذيب بزيارة مصر، وتشكيل آلية وقائية وطنية من منظمات حقوقية مستقلة تتولى تنظيم زيارات غير معلنة لأماكن الاحتجاز لبيان أوضاعها.

وذكرت أنه في مساء الاثنين 13 يناير الجاري، توفى بسجن ليمان طره مصطفى قاسم (المصري الأمريكي)، والمحكوم عليه بالسجن 15 عامًا في القضية المعروفة إعلاميًّا بـ“فض رابعة".