كتب: أحمد محمود

أكد فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين أنَّ الهجمةَ الحاليةَ على حركة المقاومة الإسلامية حماس ضد الشرعية وثوابت الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، مشيرًا إلى أنَّ المؤامرة لم تعد صهيونية أمريكية فحسب بل مؤامرة دولية.

 

وأوضح فضيلة المرشد العام في رسالته الأسبوعية اليوم 12 من أكتوبر أنَّ الحملةَ التي تقودها الولايات المتحدة على حماس تأتي ضمن خطةٍ أمريكيةٍ شاملة تهدف إلى إلغاء النظام الجماعي العربي وتعزيز الطائفية والانقسامات داخل المنطقة العربية من ناحيةٍ والانقلاب على الديمقراطية وإشعال الحرب الأهلية في فلسطين من ناحيةٍ أخرى؛ وذلك بعد تعثُّر المبادرات والمشاريع التي أطلقتها الولايات المتحدة في المنطقة ابتداءً بـ"خارطة الطريق" و"مشروع نشر الديمقراطية" وحتى "الشرق الأوسط الكبير" و"الشرق الأوسط الجديد"، بالإضافةِ إلى الخسارة التي مُني بها الصهاينة في لبنان والتي ألقت بالشكوك حول فاعلية قوة الردع الصهيونية.

 

وأشار إلى أن السبب الرئيسي وراء استهداف الصهاينة لحركة حماس هو أن الحركة "لم تُلقِ بنفسها في أحضان السياسة الأمريكية ولم تَسِرْ وفق أجندة واشنطن"، موضحًا أن مواقف حماس تظهر في إصرارها على إدارةِ الصراع وفق إستراتيجية تقوم على "توحيد الأمة وتجميع طاقاتها وتسخير قدراتها للانفكاك من الاستلابِ الأمريكي" إلى جانبِ إطلاق مشروعٍ حضاري إسلامي قائم على المقاومة كـ"أساسٍ لمواجهةِ الخطر الصهيوني الذي يُشكِّل امتدادًا للمشروع الاستعماري الغربي".

 

وأكد فضيلته أن الأطروحات التي تُقدمها حركة حماس تلقى قبولاً في العالمين العربي والإسلامي مما يغذي اتجاهات المقاومة للسياسات الأمريكية وتمثل ضغطًا على نُظم الحكم في البلاد العربية والإسلامية من أجل إعادةِ ضبط العلاقة مع واشنطن، موضحًا أن المؤامرات التي تتعرض لها حماس تعتبر الثمن الذي تدفعه الحركة نظير رفضها لـ"مؤامراتِ تمرير الحلول السياسية التي تتجاوز الثوابت والحقوق الفلسطينية الأساسية وما تحظى به هذه المؤامراتِ من رضًا رسمي عربي ودولي يجيز اغتصاب الأرض وضياع الحقوق"، كما تدفع الحركة ثمن تمسكها بخيار المقاومة كإستراتيجية للتحرير والحرص على الوحدة الوطنية ووحدة الصف الداخلي.

 

وقال فضيلة المرشد أن حركة حماس "لا تجهل ولا تتجاهل ما يدور حولها من أحداث"، مشيرًا إلى أنها تأخذ تلك الأحداث بالاعتبار وتحدد الآليات والسياسات المناسبة للتعامل مع المتغيرات ولكن دون أن يعني ذلك الانسياق وراء متغيرات تتعارض مع ثوابت الحركة وحقوق الشعب الفلسطيني؛ حيث إنها تحدد سياساتها بناءً على الثوابت وتمشيًا مع ما يُعيد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

 

وربط بين الحملة على حماس والأوضاع في العراق، موضحًا أن موقف الإدارة الأمريكية من حماس مرتبط بوضع الولايات المتحدة في العراق؛ حيث يتطلع الأمريكيون للبقاءِ أطول فترة ممكنة بالعراق مما يدفعهم إلى محاولةِ القضاء على كل دوافع المقاومة والجهاد ضد المحتلين في المنطقة، وتأتي المقاومة الفلسطينية وحماس كأكبر مصدر لتغذية دوافع المقاومة.

 

وأشار فضيلة المرشد العام إلى أن الخطر الأكبر على القضية الفلسطينية يأتي من الداخل الفلسطيني، وقال: إن "القيادات المرعوبة منذ خروجها من الحكومة وضياع النفوذ والسطوة اللذين تمتعت بهما منذ توليها السلطة في أعقاب اتفاقات أوسلو" قد أخذت تتآمر ضد حماس دون الالتفات إلى دماء الأبرياء التي سالت جرَّاء ذلك.

 

 الصورة غير متاحة

 إسماعيل هنية

وأكد أن الذين يشاركون في الحملة على حماس ليسوا معنيين بالمقاومة ولا بتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني، "فضلاً عن أن يكونوا معنيين بتحرير الأرض ا