بغداد- عواصم- وكالات الأنباء

في خطوة سياسية تستهدف محاولة احتواء الوضع السياسي والأمني الآخذ في التدهور في العراق يلتقي اليوم الأربعاء 18/10/2006م نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الأمين العام للحزب الإسلامي- الإخوان المسلمين في العراق- في العاصمة الأردنية عمَّان بعدد من شيوخ ووجهاء عشائر محافظة الأنبار الواقعة غرب البلاد الموجودين في الأردن حاليًا، من جهة أخرى انتقد الرئيس العراقي السابق صدام حسين العنف الطائفي في البلاد خلال الجلسة الجديدة من محاكمته في قضية الأنفال أمس.

 

 الصورة غير متاحة

 طارق الهاشمي

وفي خصوص زيارة الهاشمي للأردن أشارت وكالات الأنباء إلى أنَّ مصادر عراقية في العاصمة عمَّان قالت إنَّ نائب الرئيس العراقي سوف يدعو عشائر الأنبار إلى مساندة العملية السياسية في العراق، ودعم تحرُّكَاتِ القوى التي تَشَكَّلَتْ مؤخرًا برعاية الحكومة العراقية لحفظ الأمن في البلاد، كما يلتقي الهاشمي خلال زيارته العاهل الأردني عبد الله الثاني بن الحسين لبحث التعاون الأمني والاقتصادي بين البلدين.

 

وقد صرَّح الهاشمي لدى وصوله عمان أمس الثلاثاء أنَّه قد لمس خلال زياراته السابقة للمملكة "اهتمامًا كبيرًا من الملك والحكومة بالوضع في العراق، ورغبةً صادقةً وجادةً في مساعدة العراقيين لإخراجهم من المأزق والمحنة التي تعصف بهم".

 

من جهته جدَّدَ الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن رفضه لتقسيم العراق إلى ثلاث مناطق تتمتَّع بالحكم الذاتي, مُعتبرًا أنَّ ذلك إذا حدث فسيجعل السُّنَّة والدول السُّنِّيَّة ومن وصفهم بـ"المتطرفين" السُّنَّة يتناحرون مع من أطلق عليهم اسم "الأصوليون" دون تحديد بالاسم, إضافةً إلى ما سوف ينشأ من مشاكل مع كل من تركيا وسوريا على إثر ذلك.

 

تصريحات بوش هذه جاءت في مقابلة مع محطة (فوكس نيوز) الأمريكية، وأعرب فيها أيضًا عن "قلقه" مما زعم أنَّه تَدَخُّل إيراني في العراق, مُشيرًا إلى أنَّ واشنطن "إذا وجدت ضلوعًا إيرانيًّا أكبر، فسوف تُعَدِّل من تكتيكها لمواجهة التهديد".

 

 الصورة غير متاحة

 جواد المالكي

كما جدد الرئيس الأمريكي دعمه لرئيس الوزراء العراقي الدكتور جواد نوري المالكي وحكومته, نافيًا أنْ تكون واشنطن قد حدَّدَتْ موعدًا نهائيًّا لحكومته كي تُسيطر على أعمال العنف الطائفية بالبلاد.

 

ميدانيًّا لقي 4 من جنود الاحتلال الأمريكي مصرعهم في تفجير في محافظة الأنبار غرب البلاد، كما قُتِل في الساعات القليلة الماضية نحو 21 عراقيًّا، بينهم 4 طلاب جامعيين في البصرة، وأُصيب عشرات آخرون بجروح في أعمال عنف ببغداد؛ حيث عثرت الشرطة على 30 جثةً أمس الثلاثاء فقط، كما أُصيب حوالي 30 شخصًا بجروح إثر سقوط قذائف هاون وصاروخَيْن من طراز كاتيوشا على مناطق أبو دشير والدورة جنوب بغداد.

 

على صعيد متصل أعلنت هيئة علماء المسلمين السُّنَّة في العراق أنَّ قوةً أمريكيةً- عراقيةً مشتركة قد اعتقلت صباح أمس الثلاثاء الدكتور ضياء حسين الزوبعي إمام وخطيب جامع كامل الحديثي الواقع في حي الغزالية غرب بغداد ومُدَرِّس مادة أصول الفقه في كلية التربية للبنات بجامعة بغداد.