لا تخطئ عين متجول في سراييفو، فضلا عن المدن الأخرى بالبوسنة والهرسك، وجود كتابات وإعلانات تذكر المواطنين والعالم بما شهدته منطقة سربرنيتسا، شرقي البلاد، في مثل هذه الأيام، من عام 1995.

فعلى مدار ثلاثة أيام، قتلت قوات صرب البوسنة ثمانية آلاف و372 من البوشناق المسلمين، وهو رقم يحرص بوسنيون على حفظه بعد أن بات هو الأقرب إلى العدد الحقيقي لضحايا المجزرة، الأبشع في تاريخ أوروبا الحديث.

https://twitter.com/Ahmedddddoooo/status/1281715450108411904?ref_src=twsrc%5Etfw

https://twitter.com/Edin_Dedovic/status/1072859700520198146?ref_src=twsrc%5Etfw

وحرص منفذو الجريمة النكراء على قتل الرجال والصبيان، لكنها طالت حتى "فاطمة موهيتش"، التي يعتقد أنها كانت رضيعة في يومها الخامس عشر.

https://twitter.com/Don_E____/status/1281552419336396805?ref_src=twsrc%5Etfw

وحتى اليوم عثر على رفات نحو 6900 من ضحايا المجزرة في أكثر من ثمانين حفرة جماعية وتم التعرف على هوياتهم.
وفي الواقع، فقد اجتمع عشرات الآلاف من المدنيين البوشناق خلال الحرب في سربرنيتسا بعد أن أعلنتها الأمم المتحدة منطقة آمنة، لكن القوة الهولندية التي كانت تؤمنها انسحبت منها، وسمحت للقوات الصربية بدخولها.

 وفي الثامن من تموز/ يوليو من كل عام، يبدأ آلاف البوسنيين والمتطوعين من دول أخرى مسيرة تمتد نحو 110 كلم، من منطقة "نيزوك" في الشمال الشرقي، إلى "بوتوتشاري" في سربرنيتسا، شرقا، ويصلون في 11 تموز/ يوليو، وذلك في استذكار لمسار فرار الآلاف قبيل بدء المجزرة المروعة عام 1995.

https://twitter.com/HanaSoko/status/1280755756237758466?ref_src=twsrc%5Etfw

https://twitter.com/my_cebeci/status/1281125557695062021?ref_src=twsrc%5Etfw

وفي مثل هذا اليوم من كل عام يحتشد البوسنيون في موقع المجزرة لأداء صلاة الجنازة على من يتم العثور على بقايا لهم خلال العام من ضحايا الحرب في مختلف أنحاء البلاد، إذ يتم العثور على العشرات والمئات منهم سنويا إلى اليوم. وبسبب إجراءات الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، فإن المشاركة كانت أقل مما يجري عادة في هذه المناسبة.