أكدت حركة حماس الفلسطينية الخميس "رفضها وإدانتها" لاتفاق تطبيع العلاقات بين الكيان الصهيوني والإمارات العربية المتحدة الذي تم بوساطة أمريكية.

وقالت الحركة على لسان الناطق باسمها حازم قاسم "هذا الاتفاق مرفوض ومدان ولا يخدم القضية الفلسطينية ويعتبر استمرارا للتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني".
وأضاف قاسم متحدثًا لوكالة فرانس برس أن الاتفاق "مكافأة مجانية للاحتلال الإسرائيلي على جرائمه"، و"يشجع الاحتلال على ارتكاب مزيد من المجازر

كما أعلنت الرئاسة الفلسطينية رفضها اتفاق التطبيع بين الإمارات والكيان الصهيوني، معتبرة أنه "خيانة للقدس" بحسب ما ذكرته فرانس برس. داعية إلى عقد اجتماع لجامعة الدول العربية.
وأكد نبيل أبو ردينة، الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية في بيان متلفز على التلفزيون الرسمي أن الاتفاق "نسف المبادرة العربية للسلام"، وهو "خيانة للقدس والأقصى وقرارات القمم العربية والإسلامية والشرعية الدولية وعدوانا على الشعب الفلسطيني.

مرحبون عرب
ومن أبرز المرحبين العرب السفيه المنقلب عبد الفتاح السيسي، وقال اليوم الخميس إنه "يثمن الاتفاق الإماراتي-الإسرائيلي وتعليق خطة ضمّ الأراضي الفلسطينية" الذي أعلن عنه الرئيس ترامب بشكل مفاجئ.

وكتب تغريدة على موقع "تويتر" الخميس "تابعت باهتمام وتقدير بالغ البيان المشترك الثلاثي بين الولايات المتحدة الأميركية ودولة الإمارات العربية الشقيقة وإسرائيل حول الاتفاق على إيقاف ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية"، معتبرًا أنها خطوات "من شأنها إحلال السلام في الشرق الأوسط".

كما رحّبت مملكة البحرين بإعلان الإمارات والكيان الصهيوني عن اتفاق لتطبيع العلاقات بوساطة أميركية، في أول تعليق من دولة خليجية على الاتفاق، معتبرة أنّ "الخطوة التاريخية" ستسهم في "تعزيز الاستقرار" في المنطقة.
وأعربت البحرين في بيان نشرته وكالة الأنباء الحكومية عن "بالغ التهاني لدولة الإمارات العربية المتحدة"، مضيفة "هذه الخطوة التاريخية ستسهم في تعزيز الاستقرار والسلم في المنطقة".

ردود غربية
كما رحب المرشح الديمقراطي إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية، جو بايدن، باتفاق تطبيع العلاقات بين الإمارات والكيان الصهيوني.

وغرد بوريس جونسون، رئيس الوزراء البريطاني، عبر حسابه في توتير، معتبرا أن القرار "خبر جيد للغاية". وأضاف جونسون "كنت آمل بشدة ألا يتم قرار الضم في الضفة الغربية وموافقة اليوم على تعليق هذه الخطط هي خطوة مرحب بها، نحو شرق أوسطي أكثر سلامًا".

وقال متحدث في الأمم المتحدة إن الأمين العام أنطونيو جوتيريش يرحب بأي مبادة تعزز السلام والأمن في الشرق الأوسط، في أول تعليق يصدر من جانب المؤسسة الدولة على اتفاق التطبيع بين الإمارات والكيان الصهيوني.

والخميس 13 أغسطس 2020، أعلن بيان مشترك للولايات المتحدة الأمريكية والإمارات والكيان الصهيوني، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، اتفقوا على "تطبيع كامل" للعلاقات بين الإمارات وتل ابيب.

وأفاد البيان المشترك بأنه "من شأن هذا الإنجاز الدبلوماسي التاريخي أن يعزز السلام في منطقة الشرق الأوسط، وهو شهادة على الدبلوماسية الجريئة والرؤية التي تحلى بها القادة الثلاثة، وعلى شجاعة الإمارات العربية المتحدة و"إسرائيل" لرسم مسار جديد يفتح المجال أمام إمكانيات كبيرة في المنطقة".

وأضاف البيان: "سوف تجتمع وفود من دولة الإمارات و"إسرائيل"، خلال الأسابيع المقبلة، لتوقيع اتفاقيات ثنائية تتعلق بقطاعات الاستثمار والسياحة، والرحلات الجوية المباشرة، والأمن، والاتصالات والتكنولوجيا، والطاقة، والرعاية الصحية، والثقافة، والبيئة، وإنشاء سفارات متبادلة، وغيرها من المجالات ذات الفائدة المشتركة".

وتابع البيان أنه "نتيجة لهذا الانفراج الدبلوماسي، وبناء على طلب الرئيس ترامب، وبدعم من دولة الإمارات، ستتوقف "إسرائيل" عن خطة ضم أراضٍ فلسطينية وفقًا لخطة ترامب للسلام، وتركز جهودها الآن على توطيد العلاقات مع الدول الأخرى في العالم العربي والإسلامي".

من جانبه قال ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، في تغريدة له: "في اتصالي الهاتفي اليوم مع الرئيس الأمريكي ترامب، ورئيس الوزراء "الإسرائيلي" نتنياهو، تم الاتفاق على إيقاف ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية. كما اتفقت الإمارات و"إسرائيل" على وضع خارطة طريق نحو تدشين التعاون المشترك وصولًا إلى علاقات ثنائية".

وقالت وكالة الأنباء الإماراتية (وام) إن "وفودًا من الإمارات و"إسرائيل" ستجتمع خلال الأسابيع المقبلة؛ لتوقيع اتفاقيات ثنائية بعدة قطاعات".

بدوره قال سفير الإمارات في واشنطن يوسف العتيبة: "سننضم و"إسرائيل" إلى الولايات المتحدة لإطلاق الأجندة الاستراتيجية للشرق الأوسط"

والإمارات بتوقيعها معاهدة السلام هذه تكون الدولة العربية الثالثة التي توقع اتفاق سلام مع "إسرائيل"؛ بعد مصر (عام 1979)، والأردن (عام 1994).