دعت الأمم المتحدة إلى ضرورة أن يُسمح للناس بالتعبير عن أنفسهم، وأن تنصت الحكومات للشعوب، مؤكدة أنها لا تمنح تفويضا بالقمع في مصر.

جاء ذلك ردا على سؤال بشأن عدد "المعتقلين السياسيين" في مصر، خلال مؤتمر صحفي للمتحدث باسم المنظمة ستيفان دوجاريك، إذ قال أحد الصحفيين إن عدد "المعتقلين السياسيين" في مصر يتراوح بين 60 ألفا و100 ألف، وتساءل إن كان الصمت الأممي إزاء هذا الوضع يمثل "تفويضا" بالمضي قدما في سياسات القمع. وأجاب دوجاريك "لا (نمنح تفويضا بالقمع) أيا كان البلد الذي نتحدث عنه، لا ينبغي لأحد أن يحصل على تفويض مطلق لخنق "حرية" التعبير العام أو التعبير السياسي".

وتابع "أعتقد، كما قال الأمين العام "للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش"بوضوح شديد إنه لا ينبغي أن يكون أي شخص في القرن 11 في السجن بسبب ما يعتقده أو بسبب آرائه السياسية". مشددا على ضرورة أن "يُسمح للناس بالتعبير عن أنفسهم، وأن تنصت الحكومات للشعوب".

السيسي مرعوب

وفي السياق ذاته تداول نشطاء فيديو لكلمة قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي في الأمم المتحدة، ظهر السيسي خلاله وتظهر عليه مراسم الرعب والخوف والحزن وجهه خوفا من المصير المجهول الذى ينتظره على أيدى الشعب المصرى،  عقب المظاهرات التى عمت محافظات الجمهورية خلال الثلاثة أيام الماضية استجابة لدعوة الفنان والمقاول محمد على للمطالبة باسقاط حكم العسكر ورحيل قائد الانقلاب الدموى عبدالفتاح السيسي .

https://twitter.com/AhmedElbaqry/status/1308546726035365891?s=20

والأحد، دعت منظمة العفو الدولية إلى إطلاق نشطاء مصريين تم توقيفهم العام الماضي، على خلفية دعوة للاحتجاج في 20 سبتمبر 2019.

وقالت المنظمة الحقوقية إن يوم 20 من الشهر الجاري يوافق الذكرى السنوية لأكبر حملة ضد المحتجين في مصر منذ وصول (الرئيس عبد الفتاح) السيسي إلى سدة الحكم (عام 2014). وأضافت "اعتُقل ما لا يقل عن 4 آلاف شخص (العام الماضي) بينهم صحفيون ونشطاء لم يشاركوا حتى بالاحتجاجات.. يقبع العديد منهم في السجن بتهم لا أساس لها تتعلق بالإرهاب".

تضامن مع التظاهرات

ولاقت التظاهرات والحراك في مصر تضامنا واسعا خارجيا، إذ عبّر المجلس العربي، الذي يترأسه الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي، عن تضامنه الكامل مع حراك الشعب المصري، الذي قال إنه "انتفض من جديد بكل جرأة وتحدّ ضد الديكتاتور السيسي قاتل شعبه، رافعا الشعارات المطالبة بالحرية والعدالة الاجتماعية والعيش الكريم، ومُنددا بالظلم والطغيان والانتهاكات الممنهجة لحق المصريين في الحياة والكرامة والسكن والعبادة".

واعتبر المجلس، في بيان له، الثلاثاء، أن "هذا الحراك الهادر، الذي يرفع هتافات (مش عايزينك) و(ارحل)، و(يسقط حكم العسكر) في مختلف الشوارع والميادين، يبشّر بقرب نهاية النظام الاستبدادي المجرم وقرب انتصار إرادة الشعب المصري العظيم، واستئناف مسار ثورة يناير الخالدة بعد غلق قوس الانقلاب على الديمقراطية".

ودعا "المجلس العربي" كل القوى الوطنية السياسية والاجتماعية وكل نخب ومثقفي مصر داخل البلاد وخارجها للالتفاف حول هذا الحراك ودعمه، وتوحيد الصفوف من أجل التقاط هذه اللحظة التاريخية الحاسمة، وتحقيق إرادة الشعب الذي يطمح إلى إزاحة الطاغية ورفع الظلم واستعادة السيادة وتحقيق الكرامة وإعادة المؤسسة العسكرية إلى دورها في خدمة الشعب وحمايته".

كما دعا "المجلس العربي" كل من وصفها بـ "قوى الأمة الحيّة، وكل أنصار الحرية والديمقراطية في العالم، لدعم الحراك الشعبي المصري ومساندته بكل أشكال التضامن الإنساني إلى حين تحقق الانعتاق للشعب المصري العظيم".

وأعلنت 6 كيانات وأحزاب ونحو 60 شخصية مصرية معارضة في الخارج تضامنهم مع الحراك الشعبى، مؤكدين أن ما جرى مقدمة لحراك أوسع وانتفاضة كبرى تعم القطر المصري كله، ولن يتوقف حتى يتم تحرير مصر من مغتصبيها.

كما ثمنت مبادرة "وطن للجميع" المعارضة، "حراك الشعب المصري وانتفاضته ضد عبد الفتاح السيسي وعصابته، متحديا التهديد والوعيد والقبضة الأمنية التي فرضها العميل السيسي على المصريين.