اتهمت "منظمة سام للحقوق والحريات" أمس الجمعة التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن والقوات الحكومية المدعومة منه، بالحجز التعسفى والإخفاء القسري لعشرات المدنيين.

وقالت إن الإمارات والسعودية أشرفتا على تعذيب عشرات المدنيين الذين اعتقلوا خلال عمليات أمنية بحجة محاربة تنظيم "القاعدة"، في محافظة حضرموت (شرقي اليمن)، مضيفة أن المنظمة أن المعتقلين أُحيلوا إلى سجن المكلا المركزي "المنورة"، تمهيداً لمحاكمتهم، إلا أن السلطات أبقتهم دون محاكمة.

ونقلت المنظمة عن أهالي بعض المعتقلين، أن أقاربهم نُقِلوا إلى سجن ذهبان في السعودية، مبينة أن  أكثر من 15 حالة، من بينهم طفلان، تعرضوا للاحتجاز التعسفي أو الإخفاء القسري في مدينة سيئون (ثان أكبر مدن حضرموت).

وتابعت: "اعتقلوا من قبل وحدات عسكرية تتبع قوات المنطقة الأولى المدعومة من المملكة السعودية وتم احتجازهم في سجن الطين في مدينة سيئون قبل نقلهم إلى سجن المكلا، عاصمة حضرموت".

وقال رئيس منظمة "سام" ومقرها في جنيف "توفيق الحميدي": "لا يمكن قبول الاعتقال التعسفي والاخفاء القسري، حتى وإن كانت بمبررات محاربة الجماعات الإرهابية كالقاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية".

وحسب التقرير فإن معتقل سجن الطين، الخاضع لإشراف القوات السعودية، شهد عمليات تعذيب للعديد من المعتقلين بعد اعتقالهم تعسفيا.

وأفاد التقرير، بأن ضباطا من الاستخبارات السعودية واليمنية هم من يتولون عملية الاستجواب والتعذيب.

واعتبرت منظمة "سام" أن هناك أسباباً معقولة للاعتقاد بأن قوات عسكرية تشرف عليها القوات السعودية قد ارتكبت عملية إعدام خارج نطاق القضاء، يترتب عليها مسؤولية جنائية، حيث أن الحرمان التعسفي من الحياة ممنوع منعاً باتاً بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وأردفت : "تنفيذ عملية قتل غير مشروعة من قبل ممثلي السلطات المسيطرة على منطقة، تكمن وظيفتهم في إنفاذ القانون تعد بمثابة إعدام خارج نطاق القضاء بموجب القانون الدولي الإنساني".

وتحدث التقرير عن تعرض طفلين أحدهما (18 عاما) والآخر (16 عاما)، للضرب المبرح بالأسلاك الحديدية بعد اعتقالهما في العام 2019، من قبل قوات تتبع المنطقة الأولى، تشرف عليها السعودية في سيئون.

وكانت وكالة "أسوشتيدبرس" الأمريكية، قد كشفت، في  يونيو 2018، تفاصيل صادمة عن سجون إماراتية جنوبي اليمن، من بينها "العنف الجنسي" الذي اعتبره التقرير الوسيلة الرئيسية لممارسة الوحشية على المعتقلين وانتزاع اعترافات منهم.

وتتهم تقارير حقوقية دولية القوات الإماراتية وحلفاءها المحليين بالتورط في حفلات تعذيب وحشية يتعرض لها المعتقلون في سجونها المتعددة، حيث تقوم قوات الأمن فيها بالتعذيب والانتهاكات الجنسية؛ لكسر إرادة المعتقلين، ومنها سجن الريان، سيئ الصيت، في مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت.

ومن أبرز السجون الذي تديرها القوات الإماراتية وحلفاؤها المحليين في مدينة عدن (جنوبي اليمن)، "سجن بئر أحمد"، وهو واحد من 5 سجون سرية في مدينة عدن، حيث وقعت فيه انتهاكات فظيعة.

فيما يوجد سجن ثان، كما تشير تقارير عدة أبرزها تحقيق وكالة "أسوشييتدبرس" الأمريكية، في قاعدة البريقا (شرقي عدن)، حيث يقبع فيه عشرات المعتقلين والمخفيين قسريا.