عبرت تيارات تونسية عدة عن رفضها القاطع لعرقلة المسار الديمقراطي في البلاد، مع اعتزام الرئيس قيس سعيد، تعليق العمل بالدستور والاستفتاء على تغيير نظام الحكم في البلاد.وصدرت بيانات عديدة ومتتالية من مختلف الأحزاب حتى الداعمة للرئيس أكدت رفضها القاطع المس بالدستور، وحذرت الرئيس قيس سعيد من الإقدام على خطوة تعليقه.
من جانبه أصدر "حزب العمال" بيانا السبت، اعتبر فيه أنّ الاتجاه نحو تغيير النظام السياسي بقرار فردي، اعتباطي دون احترام الآليات القانونية يعد خطوة متقدمة في مسار الانقلاب، وطعنا إضافيا لتطلعات الشعب في نظام سياسي أكثر ديمقراطية وشفافية.
وقال حزب العمال إنّ التلويح بتعليق الدستور واعتماد قانون مؤقت للسلط العمومية وتشكيل لجنة لصياغة دستور جديد بقرار فردي بائس وتعيس، هو عملية خطيرة تفتح الباب للانفراد التام بالسلطة والالتفاف على تطلعات الشعب التي حملها دستور 2014.
ودعا "حزب العمال" كل القوى التقدمية من أحزاب ومنظمات وشخصيات إلى الوعي بخطورة ما يرتب في المكاتب المغلقة لأجل تمرير نظام استبدادي دكتاتوري، داعيا إلى توحيد الجهود من أجل التصدي لأي ترتيبات محلية وإقليمية ودولية تهدف سواء إلى العودة إلى ما قبل 25 يوليو 2021 أو إلى ما قبل 14 يناير 2011.

بدوره طالب الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي الرئيس سعيد، بضرورة طرح خارطة طريق واضحة للمرحلة القادمة.
وشدد الطبوبي في تصريح له السبت، على ضرورة الخروج من الوضع الحالي ولكن في إطار الشرعية والحوار.
ودعا الطبوبي إلى الذهاب إلى انتخابات تشريعية مبكرة وبعدها مناقشة النظام الانتخابي وفي صورة الاختلاف الذهاب للاستفتاء.