https://ikhwanonline.com/article/240969
الأربعاء 8 ذو الحجة 1443 هـ - 6 يوليو 2022 م الساعة 09:56 م

زوجي دائم الدخول على الإنترنت.. ماذا أفعل؟

زوجي دائم الدخول على الإنترنت.. ماذا أفعل؟
الأحد 8 مايو 2022 11:52 م
حنان- مصر:

زوجي دائم الدخول على الإنترنت بصفة يومية، عقب عودته من العمل، ويتركني وأطفالي الثلاثة كأنه غير موجود في البيت، وقد تشاجرت معه كثيرًا وغضبت عند أهلي فترات طويلة دون جدوى وحاليًّا أفكر في الانفصال؛ لأن أعصابي متوترة بسبب تحملي مسئولية البيت والأولاد رغم وجود زوجي الحاضر الغائب من وجهة نظري، فماذا أفعل؟

* يجيب عليها الكاتب الصحفي: عامر شماخ

لا شك أن عالم (النت) عالم فسيح، متسع الأركان، قد صار يستوعب طاقات وأعمار الناس؛ لما فيه من معلومة وحركة وصورة، وتصغير لمحيط العالم؛ حتى أصبحت الدنيا قرية صغيرة يسمع أقصاها أدناها، فإذا أضفنا إلى ذلك تسارع الأحداث من حولنا، وتوالي المستجدات كل لحظة- في بلدنا وغيره- فإننا إزاء ساحر يستهوي الجميع، أزواجًا وزوجات صغارًا وكبارًا، مثقفين وغير مثقفين إلا من رحم ربي.

والمؤكد أن زوجك ليس الوحيد الذي صار عبدًا لتلك الشبكة الساحرة، بل هناك نسبة لا يستهان بها من البيوت تعاني المشكلة نفسها، بل لا أبالغ إذا قلت إن بيوتًا خُرِّبت بسبب هذا الأمر الذي إن لم نحسن استخدامه صار وبالاً على حياتنا الزوجية وغير الزوجية.

وللحق فإن قطاعًا من الأزواج لا ينصرف عن شريكه إلى تلك الوسيلة (النت) إلا بسبب انعدام الحوار، مع التسليم- بالطبع- أن هناك أزواجًا أنانيين، وأن هناك اتكاليين لا يتحملون مسئولية من يعولون.

لكن ما نحن بصدده.. إنه يجب أن يكون هناك حوار وتفاهم بين السائلة وزوجها، وأن يكون هناك جوٌ مهيأ للراحة والشعور بأن البيت بيت وليس شيئًا آخر، وذلك بعد يوم عمل شاق، لا ندري ماذا جرى للزوج خلاله من مشكلات متعلقة بالمرور، وبأصحاب العمل، وبزملاء العمل، وبمشكلات العمل، وهكذا، ومن ثمَّ لا ينصح أبدًا بالهروب من مشكلة رئيسية قائمة، وإلصاقها بمشكلة أخرى طارئة.

وأسأل الأخت السائلة: في الفترة التي كنت فيها في بيت أبيك؛ ماذا كان يفعل زوجك؟! والجواب: كان بالتأكيد يتحدث مع (النت)، ويتسلى بما فيه، ويعقد المقارنات بينك وبينه، وفي المقابل لم ير منك إلا العبوس عند الاستقبال، والتهديد إذا لم يكف عن الجلوس أمام (المحروق)، وغيرها من السلوكيات التي تزيد النار التهابًا. أنا لا أبرئ الزوج، كما لا أتهمه؛ لأني لم أسمعه كما سمعتك؛ لكن ينصح بالآتي:

- القيام بدورك الزوجي- مبدئيًّا- خير قيام؛ كي يكون لك يد عنده إذا أوصيتيه بشيء أو طلبت منه شيئًا. - مناقشته بهدوء في مسئولياته، وذكريه بالذي عليه من واجبات، وأن من الإثم الكبير أن يضيع المرء من يعول.

- لا تنسي أن غضبك وهجرك لبيتك لا يحل المشكلة، بل بالأساس يعقدها، فلا تلجئي لهذا السلوك مرة أخرى، وبدلاً من ذلك واجهيه وتحاوري معه، وليرَ منك إخلاصًا في دوام حياتكما الزوجية، وليس تشهيرًا وإساءة كما كنت تفعلين.

- دائمًا أردد: "بيوت المؤمنين عمار"؛ إذ بتقوى الله وطاعته تتيسر الأمور، ويزداد الرزق، وتحل الألفة والحب محل الشقاق والخلاف، وبالدعاء في جوف الليل، وبتذلل للخالق الديان، يهون كل شيء، وتصير الحياة هادئة بسيطة، بعد أن كانت نكدًا وتعاسة.