أكدت زهراء الشاطر- كريمة المهندس خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد العام- أن والدها المعتقل حاليًا في سجن مصر (المحكوم) يعاني من حالةٍ صحيةٍ سيئة، في ظل ظروف احتجاز غير إنسانية؛ حيث إنه يعاني من عدة أمراض مزمنة كارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة السكر.

 

وقالت زهراء الشاطر لـ(إخوان أون لاين): إن صحة والدها تدهورت بشكلٍ كبيرٍ بسبب احتجازه مع السجناء الجنائيين؛ لأن معظمهم يدخنون السجائر وغيرها من الممنوعات مما أثر بشدة على صحته، وهذا ما ظهر بصورةٍ واضحةٍ في زيارتها الأخيرة لوالدها؛ حيث كان يعاني من كحةٍ مستمرةٍ بسبب التهابٍ في الشعب الهوائية نتيجة جو السجن المليء بالدخان.

 

وأضافت أن المهندس خيرت كان من المقرر أن يجري عدة فحوصات طبية عاجلة من بينها مسح ذري على القلب وقسطرة تشخيصية، لكن ظروف اعتقاله حالت دون إجراء هذه الفحوصات المهمة.

 

وأوضحت زهراء- المعتقل زوجها المهندس أيمن عبد الغني في نفس القضية- أن إدارة السجن سمحت بدخول الدواء لوالدها، إلا أن المشكلة الرئيسية هي مع جهاز مباحث أمن الدولة الذي يتعامل معهم بتعنتٍ شديد ويمنع دخول البطاطين لوالدها وغيره من معتقلي الإخوان، ويكتفي ببطاطين السجن المستعملة وهي سيئة جدًا وغير كافية ولا تليق بمعتقلين سياسيين من أطباء ومهندسين وأساتذة جامعة لم يرتكبوا أي جريمة!!، وكذلك تم منع دخول مراتب للنوم عليها بالرغم من برودة الجو الشديدة ونسبة الرطوبة العالية جدًا في السجن وبالرغم من أن المساجين الجنائيين يتم إدخال البطاطين والمراتب لهم دون أي مشاكل.

 

وعن الزيارة قالت زهراء الشاطر إنه قد تم منعنا من زيارة عيد الأضحى، وقال ضابط أمن الدولة لزوجة أحد المعتقلين إن هناك قرارًا من أمن الدولة بمنع الزيارة أثناء العيد لمعتقلي الإخوان، ولكن تتم الآن الزيارة بصورةٍ منتظمة كل أسبوع، ولكننا نعاني كثيرًا أثناء الزيارة فننتظر أكثر من 3 ساعاتٍ للدخول من أجل نصف ساعة فقط (هي مدة الزيارة)، وهي فترة لا نستطيع أن نطمئن فيها على والدي وزوجي أيمن، وتتم هذه الزيارة وسط حراسة أمنية مشددة وكذلك وسط زيارات المسجونين الجنائيين، وقد طالبنا أكثر من مرة بفصل زياراتنا عن زيارات الجنائيين حتى لا يشاهد أولادنا مناظر غير ملائمة.

 

وتساءلت كريمة المهندس خيرت الشاطر: هل وصل حال حقوق الإنسان في مصر اليوم إلى أن يكون أقصى ما نطالب به نحن أسر وأهالي المعتقلين السياسيين أن يتم معاملة آبائنا وأزواجنا وأولادنا في السجن معاملةً إنسانية؟!!، وهل هذا هو مصير كل مفكر أو سياسي يعارض النظام المصري بشكلٍ سلمي حضاري، في حين نجد لصوص البنوك وتجار المخدرات والفاسدين يعيشون في حرية ورفاهية كاملة؟!

 

وطالبت بضرورة الإفراج عن والدها لأنه لا توجد تهمة حقيقة يُعاقب عليها، وإنما هي قضية سياسية، كما ناشدت مؤسسات المجتمع المدني وجمعيات حقوق الإنسان ضرورة التدخل للمطالبة بالإفراج عن المهندس خيرت الشاطر لإيقاف التدهور المتسارع في صحته ولإمكان عمل الفحوصات الطبية والضرورية اللازمة له.