- المستشار الخضيري: مطلوب تحرك شعبي للدفاع عن الحريات

- المستشار محمود مكي: ما يجري نوع من العبث بالدستور لتحقيق مصالح فئات معينة

 

تحقيق- حسونة حماد

بعث قضاة مصر رسالة قوية للنظام الحاكم فيما يتعلق بموقفهم من التعديلات الدستورية المقترحة، وهو ماعبر عنه نادي قضاة الإسكندرية في انتخابات التجديد الثلثي التي جرت يوم الجمعة 12/1/2007م، وأسفرت عن اكتساح قائمة الجناح الإصلاحي، والذي ينادي إما بإشراف قضائي كامل على الانتخابات أو لا إشراف، الأمر الذي اعتبره كثير من المراقبين موجهًا بشكل خاص لتعديل المادة 88 المتعلقة بالإشراف القضائي على الانتخابات، في نفس الإطار يشهد نادي قضاة مصر تحركاتٍ واسعة للرد على التعديلات الدستورية المقترحة التي بدأ كل من مجلسي الشعب والشورى في "فرمها" خلال الأيام الماضية بشكل يدعو للتخوف، كما تحول نادي القضاة إلي خلية نحل في الأيام الماضية حيث شهد لقاءات ومقابلات ثنائية وجماعية بين أعضاء النادي للوصول إلى صيغة مناسبة للردِّ على هذه التعديلات بشكلٍ عام والمادة 88 بشكلٍ خاص، وهو التحرك الذي يطرح العديد من التساؤلات عن جدوى موقف القضاة من هذه التعديلات، وإلى أي مدى؟

 

 المستشار أحمد مكي

 

في البداية يؤكد المستشار أحمد مكي- نائب رئيس محكمة النقض ورئيس لجنة تفعيل قرارات الجمعيات العمومية لنادي القضاة- أنه فيما يتعلق بالسلطة القضائية في الدستور فإن الأمر لا يحتاج إلي تعديل دستوري فلجنة الإشراف على الانتخابات التي يتحدثون عنها موجودة بالفعل برئاسة وزير العدل أما فيما يتعلق بإجراء الانتخابات في يوم أو يومين أو حتى عشرة أيام فالدستور الحالي لم يحدد الأيام التي ستجري فيها الانتخابات وتركها لطبيعة الظروف التي تجري فيها سواء يومًا أو أكثر، مضيفًا أن تحديد هذه المدة يمكن أن يكون بقرار من رئيس الجمهورية ولا يقتضي تعديلاً دستوريًّا.

 

لف ودوران

وقال المشتشار مكي: إن الهدف الرئيسي من هذا التعديل الدستوري هو التفلت من حكم المحكمة الدستورية الصادر في عام 2000م، الذي ينص على أن يشرف قاضٍ على كل صندوق من صناديق الاقتراع، موضحًا أن تعديل الدستور لتحديد إجراء الانتخابات في يوم واحد خطأ كبير وتقييد للأمور خاصة إذا جد طارئ بإجراء انتخابات في أكثر من يوم كحرق الورق أو معركة في محافظة معينة من المحافظات.

 

وأضاف أن هناك لجنة انتخابية شكلت بعد تعديل المادة 76 وفي الحالة الجديدة ستشكل لجنة أخرى لانتخابات الرئاسة بعد تعديل المادة 88 وكل منهما له نظام يختلف عن الأخرى، واصفًا ذلك بأنه "لخبطة" وعبث تشريعي.

 

وحول موقف القضاة من تعديل الدستور وخاصة ما يتعلق بالمادة 88 قال: إننا لن نقف متفرجين وسنقول رأينا في هذه التعديلات وسنتمسك به أيًّا كانت الظروف، وعن مدى التصعيد الذي سيمارسه القضاة للتعبير عن رأيهم والدفاع عنه وما يترتب عليه من التفاف الشعب حولهم كما حدث أثناء تعديل قانون السلطة القضائية، أكد أن القضاة ليسوا زعماء شعبيين أو ثوريين وهم ليسوا ولن يكونوا شركاء في عملية الوهم وخداع الأمة حتى يمكننا المحافظة على مصداقيتنا وصدق حديثنا، مؤكدًا أن القضاة لا يستطيعون عمل شيء أكثر من التعبير عن رأيهم.

 

إلغاء الإشراف القضائي

واستكمالاً لما سبق أضاف المستشار محمود الخضيري رئيس نادي قضاة الإسكندرية أن الهدف من تعديل المادة 88 هو القضاء على الإشراف القضائي على الانتخابات، مؤكدًا أن القضاة غير راضين عن ذلك وأن القضاة تحركوا وسيتحركون للتعبير عن آرائهم، كما دعا الشعب أيضًا أن يتحرك لأن القضية لا تخص القضاة وحدهم بل تتعلق بالشعب كله، مطالب