كتب- أحمد رمضان

أكد الدكتور عبد الحميد الغزالي- الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة- أن قرار النائب العام أمس بالتحفُّظ على أموال 29 من قيادات الإخوان المسلمين يشكِّل كارثةً بكل المعايير على الاقتصاد المصري، والذي يمرُّ خلال السنوات الأخيرة بحالةٍ من الركود المتزايد انعكست في حدَّة مشكلة الفقر؛ إذ وصلت نسبة الفقراء نحو 85% من مجموع السكان.

 

وقال لـ(إخوان أون لاين): إن سياسات النظام الاقتصادية الخاطئة أدَّت إلى ارتفاع نسبة البطالة، بما يعادل عشرة ملايين عاطل لا يجدون عملاً.

 

وأضاف د. الغزالي: أن السياسات الخاطئة أدَّت إلى استشراء الفساد في شتى القطاعات، وبالذات في عملية الخصخصة في الوحدات الإنتاجية العامة، مضيفًا أن النظام لم يكتفِ بذلك، بل زاد الأمر قرار النائب العام الذي أدَّى إلى فجوةٍ تمويليةٍ بين المدخرات والاستثمارات المطلوبة لرفع عملية نمو الاقتصاد القومي.

 

وقال: إن القرار الأخير يصبُّ في هروب هذه الاستثمارات من السوق المصري وعدم إمكانية دخول الجديد منها في هذه السوق، ولعل مؤشرات البورصة الأخيرة، والتي تعكس انخفاضًا حادًّا وصل إلى نحو 5.2% خير مؤشر على ذلك.

 

وأوضح أن قرار النائب العام رغم أنه مدمرٌ وظالمٌ لشركاتٍ ناجحة تمامًا بكل المعايير الفنية وبشهادة المتعاملين معها داخليًّا وخارجيًّا، ليس الهدف منها تجفيف مصادر التمويل للإخوان، وإنما لتجفيف منابع الاقتصاد المصري، خاصةً أن الشركات المعلن التحفظ عليها ملك شخصي لأفراد مواطنين من المفترض أن يشجعهم النظام، بينما يقوم في الواقع بشكلٍ منظمٍ لتدميرهم.