"من لم يمت بالقذائف مات بالأوبئة"، بهذه العبارات وصفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" الوضع في قطاع غزة، إذ حذرت من تصاعد مخيف في معدلات الإصابات والوفيات بين أطفال القطاع جراء انتشار الكثير من الأمراض والأوبئة نتيجة طفح مياه الصرف الصحي في الشوارع وبين الخيام، ونقص حاد في المياه الصالحة للشرب، خاصة مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.

ومنذ 7 أكتوبر الماضي يشن الاحتلال الصهيوني عدوانًا على غزة، أسفر عن عشرات آلاف الشهداء والجرحى، إضافة إلى آلاف المفقودين.

أمراض جلدية وتنفسية في غزة

وأكدت "يونيسيف" أن هناك أكثر من مليون طفل يعانون من أمراض الجلدية والتنفسية، حيث رصدت المنظمة إصابة أكثر من 860 ألف طفل بأمراض الجهاز التنفسي و400 ألف بنزلات معوية وأكثر من 10 آلاف بالأمراض الجلدية منذ 7 أكتوبر الماضي.

وحذرت من العواقب الوخيمة التي تحدث بسبب استمرار قوات الاحتلال في عرقلة دخول المساعدات الإنسانية خاصة الوقود الذي يُستخدم لاستخراج المياه الصالحة للشرب من الآبار الجوفية.

بدوره، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن النزوح تسبب في إصابة أكثر من 1,66 مليون شخص بأمراض معدية، ومن بينها ما يزيد عن 71 ألف مصاب بعدوى التهابات الكبد الوبائي الفيروسي.

من جهتها، أجمعت المنظمات الإنسانية والحقوقية على ضرورة وقف الحرب على غزة بشكل فوري لضمان تنفيذ الخطط الإغاثية لإنقاذ الناس والأطفال في القطاع من الموت المحقق، ومنع تفاقم الأزمة الإنسانية في ظل انعدام مقومات الحياة الأساسية.

وفي 7 يونيو الجاري، قالت اليونيسف إن 9 من بين كل 10 أطفال في غزة يعانون من نقص خطير في الغذاء، وأن سوء التغذية يزيد من الخطر على الحياة في القطاع.

وأفادت في تقرير بأن "الوضع في غزة يظهر أن الأسر غير قادرة على تلبية الاحتياجات الغذائية لأطفالها، الأمر الذي قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الأطفال".

من جانبه، توقع مارتن جريفيث وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشئون الإنسانية، في 12 يونيو الجاري، أن يواجه نصف سكان قطاع غزة الموت والمجاعة بحلول منتصف يوليو المقبل.