- عبد الهادي أوانج: الإخوان المسلمون مدرسةً تربويةً شاملةً استفدنا منها في بلادنا

- قدمنا أثناء حكمنا لولايتي ترناكوا وترنجانوا نموذجًا للحكم الإسلامي الرائع

- سبقنا الغربَ في التأكيد على مكانة المرأة عندما رشحناها للبرلمان عام 1959م

- العديد من القوانين تُكبل العمل الإسلامي إلا أننا تجاوزناها بالممارسة

 

أعده للنشر- روضة عبد الحميد

ماليزيا من أهم الدول في جنوب شرق آسيا على الصعيدين الاقتصادي والسياسي ولها حضور إقليمي وعالمي ملحوظ، وتنتمي إلى مجموعة دول عُرفت بالنمور الآسيوية، وللحزب الإسلامي الماليزي دورٌ مؤثرٌ في نشر تعاليم الإسلام، ويرأس هذا الحزب صاحب الفضيلة عبد الهادي بن الحاج أوانج، وهو أيضًا نائب رئيس حكومة ولاية ترناكو في ماليزيا و أحد مؤسسي الحزب في ستينيات القرن الماضي، وتلقى تعليمه في المملكة العربية السعودية ثم انتقل إلى مصر؛ حيث تعرَّف على جماعة الإخوان المسلمين، وبعد عودته إلى ماليزيا واصل عمله في الحزب الإسلامي مستفيدًا مما تلقاه في مدرسة الإخوان المسلمين التي يرى أنها مدرسةٌ تربويةٌ شاملة كما أصرَّ أن يصفها.

 

(إخوان أون لاين) التقى رئيس الحزب الإسلامي الماليزي ودار حوار حول تاريخه ومنهجه وطرح عليه أسئلة عديدة عن وضع الحركة الإسلامية هناك وتقييمه لتجربة الانفتاح على العمل السياسي، وهل أثرت على الحركة، وعلاقتهم بالرئيس الماليزي السابق محاضر محمد، وقضايا أخرى:

 

* كيف بدأت علاقتكم بالتيار الإسلامي الوسطي؟ وبمَن تأثرتم؟

** أعتقد أنَّ الذي وضع قدمي على طريق الدعوة كانت "رسالة التعاليم" التي تُرجمت إلى اللغة الماليزية، وقد قرأتُ هذه الرسالة عندما كنتُ في المرحلة الثانوية، وعرفت جماعة الإخوان المسلمين كحركةٍ إصلاحية وتجديدية في هذا العصر، ولما نويتُ أن أذهب إلى الخارج وتحديدًا للسعودية نصحني قادة الحزب الإسلامي بأنني لا بد أن أتعلم من هذه الحركة، وهناك بالسعودية التقيت بشخصيات من علماء الإخوان ودعاتهم منهم الشيخ محمد الصواف من العراق، والدكتور محمد السيد الوكيل من مصر وكذلك الشيخ سعيد حوى من سوريا وغيرهم كثيرون.

 

* هل معنى ذلك أنك لم تقم في مصر؟

** لا.. بل قضيتُ في مصر فترة عامين فقط هما 1974م و1975م؛ حيث كنت أدرس دراسات عليا في قسم السياسة الشرعية بجامعة الأزهر، وقتها كان الإخوان في السجون وغير مسموح لهم بالعمل، ولم ألتقي في مصر إلا ببعض الشباب من العراق وسوريا.

 

* بعد الاطلاع على فكر الإخوان وعودتك إلى ماليزيا، كيف كنتَ تفكر وتعمل؟

** أولوياتي كانت العمل في الحركات الإسلامية، رغم أنه في هذه الفترة كان الحزب الإسلامي في الحكومة الائتلافية (المشاركة في الحكومة)، وعندما خرج الحزب الإسلامي من الحكومة عام 78، كُلِّفت بمهام رئيس قسم التربية للحزب، والحمد لله أستجمعت كل تجاربي وخبراتي وقرآتي في هذه المدرسة الإخوانية الكبيرة، وطبَّقته في الحزب الإسلامي على حسب الواقع في ماليزيا.

 

* لكنَّ هناك أكثرَ من حركة إسلامية تعمل داخل الشارع الماليزي؛ فما أوجه الخصوصية في حركة الإخوان بماليزيا؟

** إن هذه الحركة شاملة وليست محدودة، كما قرأنا في القرآن الكريم آيات كثيرة منها ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (104)﴾ (آل عمران)، وكما قال المفسرون فهناك ثلاثة عناصر مهمة؛ وهي الدعوة إلى الإسلام الكامل والشامل، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى وصل إلى أقوى الإيمان؛ وليس إنكار المنكر بأضعف الإيمان، وأقوى الإيمان هو إنكاره باليد؛ وهو القوى أقوى الإيمان؛ وليس إنكار المنكر بأضعف الإيمان، وأقوى الإيمان هو إنكاره باليد؛ وهو القوى الحاكمة للسلطة السياسية، ورأيت أنَّ هذه الحركة في الإخوان المسلمين هي حركة شاملة تتضمن فيها جميع الأمور والعناصر الموجودة في كتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم).

 

الدعاة والواقع   
 

* في ساحة العمل الإسلامي عادةً يحتاج الدعاة إلى زاد يسيرون به في شارع الحركة الإسلامية.. كيف تعدون الدعاة في ماليزيا للتفاعل مع الواقع الخاص بالمجتمع الماليزي؟

** أولاً لا بد من تعلم جميع العلوم والمعارف النافعة من الحركات الإسلامية من الكتب المطبوعة عن الحركات الإسلامية لا سيما الحركات الإصلاحية التجديدية النافعة كالإخوان، والجماعة الإسلامية في الهند، وحزب ماشومي في إندونيسيا، والحركات الإسلامية في تركيا؛ بالإضافة إلى الدراسة المتعمقة في الوضع الماليزي، ولا بد من الاستفادة من هذه العناصر كلها، ونحن ننظم المناهج التربوية في الحزب الإسلامي على حسب هذه المصادر.

 

* على الساحة العالمية هناك الكثير من الأحداث التي قد تُصيب الداعية باليأس أو تصيبه بالإحباط وتشعره بأنه لا يوجد أي أمل في طريق الإصلاح.. هل تواجهكم مثل هذه الدعاوى أو مثل هذه الروح؟ وكيف تتعاملون معها؟

** نعم.. نواجه مثل هذه الأمور، ولكن بالتربية الصحيحة نستطيع أن نواجهها في الحركات الإسلامية، ولا بد من دراسة هؤلاء القادة الذين قاموا بالحركة الإصلاحية التجديدية في العمل الإسلامي، واعتبرنا أن الإمام الشهيد حسن البنا والشيخ أبو الأعلى المودودي من الرجال الذين قاموا بالدعوة ليس على حسب موضوع الدعوة فقط، ولكن على حسب الواقع المطلوب في العمل الإسلامي التجديدي والإصلاحي.

 

* بعدما سُمِّي بأزمة "النمور الآسيوية" هل اختلف وضع الدعوة في ماليزيا عنه قبل هذه الأزمة؟

** نعم اختلف.. إلا أنه ينبغي ملاحظة أن الحركة الإسلامية لا بد لها دائمًا من خيار المواجهة السلمية وليست الاستسلامية، والمواجهة السلمية هي العمل الصحيح للحركات الإسلامية، وليس هناك معنى استسلام للعدوان على الإسلام، فهو معناه أن البداية مواجهة سلمية، وهذا هو خيار الحركات الإسلامية مثل الإخوان وماشومي والحزب الإسلامي في ماليزيا.

 

الأجانب والتكنولوجيا   


 

* معروف عن ماليزيا التقدم التكنولوجي.. فكيف يستثمر الدعاة هذا التقدم في سبيل طرح دعوتهم بأسلوب جديد وحضاري؟

** كانت خطة محاضر محمد- رئيس الوزراء الأسبق في ماليزيا- هي إدخال التكنولوجيا الحديثة المتطورة إلى ماليزيا من خلال إدخال المصانع الأجنبية بسياسة نقل التكنولوجيا إلى الشعب الماليزي، وهو لا شك مشروع جيد ونؤيده، إلا أنه حدثت نقطة ضعف نتيجة أسباب داخلية وأخرى خارجية؛ ومنها الخارجية أن هؤلاء الأجانب بُخلاء في نقل التكنولوجيا إلى داخل البلاد، كما أن لهم إستراتيجية حيث جعلوا وطننا ليس إلا كمراكز لأنشطتهم الاقتصادية كأنها قواعد اقتصادية كما كانت قواعد عسكرية سابقًا، ولم نحصل من التكنولوجيا إلا بشكلٍ محدودٍ وقليل ولكن لا بأسَ بها.

 

أما الأسباب الداخلية فعلى رأسها فساد الإدارات وتفشي الرشوة وأصحاب المصالح من حاشية الحكام؛ مما يؤدي إلى فساد عملية الإدارة، كما أدَّت إلى عدم ثقة الأجانب المستثمرين في حكومة ماليزيا.

 

وبعد أن حدث التطور الجديد بالصين والدول الشيوعية الجديدة التي اتجهت بسياستها إلى الانفتاح مثل فيتنام وكوريا الشمالية وكمبوديا، نقلت هذه الشركات الأجنبية أنشطتها من ماليزيا إلى الصين وفيتنام؛ مما أدَّى إلى التأثر السلبي على اقتصاد ماليزيا في الوقت الحالي.

 

* كيف استخدمت الحركة الإسلامية نفسها التقدم التكنولوجي لخدمة أغراض الدعوة؟

** استخدمنا هذه التكنولوجيا بالفعل في الولايتين التي حكمناهما بماليزيا؛ حيث حكمنا ولاية ترناكوا ثم ترنجانوا فما زلنا رغم سقوط حكومتنا، إلا أنَّ هناك تجارب في الحكومتين ما زالت مرتبطة بنا، حيث استطعنا الإصلاح الإداري في الحكومتين ووقف الرشوة، واستطعنا دعوة رؤوس الأموال من الخارج؛ للاستثمار في الولايتين، وبالفعل جاء إلينا مستثمرون من ألمانيا واليابان وفرنسا، وكان لهم توجهات غير أمريكا.

 

وأؤكد لك أنَّ هؤلاء جاءوا إلينا لأننا استطعنا القضاء على الرشوة في الإدارة؛ فهؤلاء يحبون أن يأتوا إلينا إلا أننا في المقابل واجهنا حصارًا اقتصاديًّا وبيروقراطيةً من الحكومة المركزية، ولله الحمد استطعنا الإصلاح الاقتصادي بالولايتين التي حكمناهما؛ وعلى سبيل المثال فإن ولاية ترنجانوا حكمناها لمدة 4 سنوات ورغم أن هذه الولاية تحتل المرتبة الثانية من حيث المصادر الاقتصادية لماليزيا؛ لأن بها بترول، إلا أن الفقر جعلها تحتل المرتبة الثانية في الولايات الأكثر فقرًا من بين 14 ولاية، وولاية ترناكوا في المرتبة الثالثة، إلا أنه بعد حكمنا لهما استطعنا القيام بإصلاحٍ اقتصادي، لا سيما في القضاء على البطالة والقضاء على الفقر بالولاية، وإستطعنا رفع المستوي الاقتصادي بالولايتين اللتان حكمنهما وهو من نجاحنا بهما.

 

السياسة والدعوة معًا

* تجربة الانفتاح على العمل السياسي هل أثرت على الحركة؟

** هي لم تؤثر على الحركة، بل أدَّت إلى ازدهارها؛ فعندما كانت معظم أنشطة الحزب في المجال السياسي؛ قمنا بإدخال تجارب الإخوان والجماعة الإسلامية في أنشطة تربوية بالحزب، ووقتها توسَّعت الحركة من حركة سياسية إلى حركة تربوية وإلى حركة لها نشاطٌ بارزٌ في الأنشطة الخدمية بماليزيا، فمثلاً بالنسبة للحزب الإسلامي لم يكن هدفنا في الشق السياسي مجرد الوصول إلى الحكم، بل أن يكون لدينا مؤسسة تربوية تبدأ من مدارس لرياض الأطفال إلى المدارس الإعدادية والثانوية والمستويات العليا، ورغم وجود القوانين التي تمنع الأنشطة التربوية إلا أننا اجتزناها ونجحنا، وكذلك نجحنا في أنشطة المساجد الكثيرة في الولاية، ونجحنا في التأثير على الجمعيات الطلابية؛ مما دفع الحكومة إلى تغيير قانون التربية بالتدخل المباشر للحكومة لمنع وصول الإسلاميين في الجمعيات الطلابية.

 

 * كيف يمكن إحداث توازن بين العمل السياسي والعمل التربوى داخل الدعوة ومؤسساتها؟

** من خلال التجربة الماليزية كان الحزب الإسلامي له تجربة الحكم في ولايتنن؛ ترناكو وترنجانوا، وكنا قد انتصرنا من قبل عام 1959م بالسيطرة على المجالس النيابية فقط، ولكن لم يكن لدينا نفوذ في الإدارات الحكومية، وكان هناك كثير من القرارات التي صدرت من المجالس النيابية السياسية ولم تنفذ أو فشلت لأننا لا نسيطر على الإدارات الحكومية، وفي عام 1970م دخلنا في الحكومة الائتلافية بشروط حرية العمل الدعوي في الإدارات الحكومية وفي المؤسسات التربوية، وخلال هذه السنوات قمنا بأنشطة تربوية داخل الإدارات والمؤسسات التربوية، وفي عام1980م تخرَّج هولاء الذين تربوا في مؤسستنا وصاروا موظفين في الإدارات والمؤسسات الحكومية والتربوية، وحين وصلنا إلى الحكم عام 1990م وجدنا البنية التحتية القوية؛ مما يدل على أن العمل السياسي يحتاج إلى العمل التربوي والأنشطة الأخرى.

 

* على مستوى الدعاة أنفسهم باعتبارهم القائمين على هذا الأمر.. فهل هناك أي تضاد بين ممارستهم للعمل السياسي وممارستهم للعمل التربوي؟ وهل هذا سبَّب مشكلاتٍ في العمل نفسه؟

** القوانين في ماليزيا لا تسمح للدعاة بأن يمارسوا السياسة، ولا تسمح للسياسيين أن يدخلوا في الدعوة، فهناك تأميم للمساجد، وبالتالي فإن المساجد مُحرَّمة على السياسيين، وليس لهم الحق بأن يخطبوا الجمعة مثلاً؛ ولذلك قمنا بتقسيم الوظائف بين الإسلاميين، فهناك مَن تفرَّغ للعمل السياسي وهناك مَن تفرغ للعمل الدعوي في المراكز التي أقامها الحزب الإسلامي، وهناك مَن تفرَّغ للعمل في الجمعيات غير السياسية، ولكن بيننا وبينهم علاقة وتنسيق، ورغم أنه ممنوع دخول السياسين للجامعات إلا أن هناك أساتذة وهناك ناشطين بين الطلاب لهم دور بارز في الدعوة.

 

قوانين ظالمة

* فيما يتعلق بالجانب الإعلامي، ما وسائلكم الإعلامية للوصول إلى رجل الشارع في ماليزيا ؟

** ليس لدينا فرصة للإعلام لأنه ليس هناك حرية إعلامية للحزب الإسلامي، وكان كل ما لدينا رخصة لجريدة واحدة وهي "الحركة"، وكانت تصدر مرتين أسبوعيًّا في السبعينيات؛ وعندما حظيت بشعبيةٍ كبيرةٍ أُلغيت هذه الرخصة، وأُعطينا بدلاً منها رخصة لمرة واحدة كل أسبوعين، فليس لدينا إلا هذه الجريدة الصغيرة، ولكن لدينا موقعٌ على الإنترنت، ولكن المشكلة أن انتشار الإنترنت ما زال محدودًا في القرى والأرياف؛ فقمنا بطبع إسطواناتٍ ومسجلاتٍ وقمنا بتوزيعها عليهم كحل بديل، إضافةً لأنشطة المحاضرات والندوات، التي تتطلب أيضًا الحصول على رخصة من الشرطة، والشرطة تعطينا الرخصة بشروط معقدة جدًّا منها مثلاً محدودية العدد ولا يُسمح باستخدام مكبر الصوت إلا في حدود ضيقة جدًّا، وهناك مركز شرطة لتفتيش السيارات والموتيسكلات التي يركبها الحضور، مما أدى لتخويف الناس من حضور هذه الأنشطة.

 

* على الجانب الفني.. هل لكم أنشطة فنية مثل مهرجانات في الغناء أو في التمثيل مثل المسرحيات؟

** نعم.. لدينا مثل هذه الأنشطة من خلال قسم الشباب بالحزب الإسلامي وقسم النساء الشابات، وقد نظَّمنا مهرجانات غنائية ومهرجانات رياضية، وعلى سبيل المثال نظَّمنا في شهر فبراير الماضي مهرجانًا رياضيًّا ودعونا إليه رقية اللاعبة البحرانية التي ارتدت حجابها، وحصلنا على استجابةٍ عظيمةٍ جدًّا من الشباب جميعًا.

 

* العمل النسائي من أخصب مجالات العمل بالدعوة، وفي نفس الوقت هو من أصعبها؛ نظرًا لأن الحملة الإعلامية على الأخلاقيات عند النساء تزداد يومًا بعد يوم.. فكيف تعملون في الوسط النسائي؟

** الحمد لله كنا أول مَن رشَّح المرأة في البرلمان، وكان ذلك عام 1959م، أي قبل سنوات طويلة، ولا تزال للمرأة دورٌ في السياسة بالحزب الإسلامي، ولدينا قسم المسلمات للأنشطة الاجتماعية، والعمل التربوى الذي يتم من خلال روضات الأطفال ولدينا الآف منها، هذا على الرغم من إصدار الحكومة عام 95 لقانون لا يسمح لأي حزبٍ سياسيي أو مؤسسات أو منظمات غير سياسية بأن تنشأ مؤسسة تربوية من مستوى روضات الأطفال إلى الجامعات، إلا بإذن ورخصة من الوزارة؛ فحاولوا أن يضيقوها، ولكننا فتحناها أيضًا متجاهلين هذا القانون، وهناك من روضات الأطفال التي أُغلقت وأحيلت إلى المحكمة؛ ولكن الحمد لله هؤلاء رضوا أن يكونوا معتقلين بالسجون ويواجهوا هذه التحديات.. فلا تزال هذه الأنشطة سارية المفعول، والمسلمات يركزون على الأنشطة التربوية وخصوصًا روضات الأطفال.

 

* المجتمع الماليزي بطبيعته متدين.. فهل تجدون مشكلة في نشر ثقافة الحجاب؟

** هناك بالفعل مشكلة؛ فالإدارات الحكومية منعت الحجاب، ورئيس الوزراء السابق محاضر محمد رغم أنه ضد أمريكا وضد الكيان الصهيوني إلا أنه ضد الحجاب أيضًا، ولكننا نجحنا في جعل الحجاب- رغم القانون الصادر ضده في السبعينيات- ثقافةً منتشرةً بين النساء بماليزيا؛ وكذلك نجحنا في نشر الحجاب بين النساء في الشرطة، ومن الأقدار أن رئيس الشرطة السابق بماليزيا- تقاعد قبل أشهر- كان متابعًا لدرسٍ للحزب الإسلامي في العاصمة كوالالمبور مما جعله ملتزمًا دينيًّا، فأدخل الحجاب في الشرطة ونجح وانتشر خلال سنتين فقط.

 

وهناك أنشطة للمسلمات في المجتمع الماليزي بالأرياف؛ وبدون وعي من الحكومة استطعنا أن ندخل في أعماق المجتمع الماليزي.