الرباط- عبدلاوي لخلافة

أكد المهندس محمد الحمداوي- رئيس حركة التوحيد والإصلاح المغربية- حاجة البلاد إلى مبادرةٍ وطنيةٍ تشارك فيها كافةُ عناصر المجتمع المغربي من أجل محاصرة العنف الذي أصبح خطرًا "يمس استقرار البلاد وحياة الأبرياء"، مشيرًا إلى أن للحركة موقفًا مبدئيًّا وثابتًا يعارض هذه الأعمال ويرفض استهداف الأبرياء تحت أي مبرر.

 

وقال الحمداوي: إن التفجيرات والأحداث التي شهدتها مدينة الدار البيضاء يوم الثلاثاء الماضي هي أمرٌ "يبعث على الشعور بالأسى والحزن لما آلت إليه حالة بعض الشباب من اليأس وانسداد الأفق، والذي كان من نتائجه تفضيلهم الانفجار والانتحار على أي شيءٍ آخر"؛ الأمر الذي يتطلب معالجة متعددة الأبعاد لتلك الظاهرة.

 

وأشار إلى ضرورة الأخذ في الاعتبار الأسباب الداخلية وراء تلك الأحداث بدلاً من اقتصار التعامل معها على أنها وقعت نتيجةً لعوامل خارجية فقط.

 

وشدَّد على ضرورةِ إجراء مراجعةٍ فكريةٍ مع الفكر الانتحاري ومناقشة الأسس التي يقوم عليها مع العمل على إشاعة فكر الوسطية والاعتدال كـ"فكرٍ رزينٍ أصيلٍ في الدين الإسلامي"، بالإضافةِ إلى نشرِ مفاهيم الأمل بدلاً من فكر اليأس.

 

وأوضح رئيس حركة التوحيد والإصلاح أن الحركة يمكن أن تكون طرفًا فاعلاً في تلك المبادرة الوطنية من خلال "المساهمة على المستوى الفكري والتصوري، بمفكريها وعلمائها وبشبابها وكل أعضائها، عن طريق تنبيه هؤلاء الشباب في الأحياء الهامشية من مغبَّة السقوط في هذه الشبكات، وهو عملٌ لا يمكن لطرفٍ أن يدَّعي قدرته على القيام به وحده".

 

وذكر الحمداوي أن هذه المبادرة الوطنية يجب ألا تغفل دور "الحزم الأمني والفعل الاستباقي" بنفس الكيفية التي تحرَّكت بها الأجهزةُ الأمنيةُ في أحداث الثلاثاء الماضي؛ حيث أدَّى التحرك الاستباقي لرجال الأمن إلى منع وقوع التفجيرات في أماكن عامة، مطالبًا بضرورة ضمان المحاكمة العادلة لكلِّ مَن تورط في هذه الممارسات، "ويكون ذلك لمراجعة الفكر المتطرف وفتح باب التوبة والرجوع إلى الاعتدال والصواب والاندماج السليم في المجتمع".