كتب- هاني عادل، وصالح شلبي

انسحب نواب الإخوان المسلمين والمستقلين وعدد من نواب المعارضة من الجلسة الصباحية لمجلس الشعب اليوم؛ ردًّا على تمرير مشروع القانون الذي قدَّمه عددٌ من نواب الحزب الوطني لتعديل قانون السلطة القضائية فيما يتعلق بمدِّ سن المعاش للقضاة إلى 70 عامًا، وقال النواب: إن هذا التعديل يخدم فئةً محددةً من القضاة الذين سيخرجون إلى المعاش.

 

 

 سعد عبود

وأكد سعد عبود- نائب حزب الكرامة- أن هذا التعديل فُصِّل من أجل عددٍ قليلٍ من القضاة الذين يجيئون على هوى السلطة، وهو الكلام الذي رفضه د. فتحي سرور- رئيس المجلس-، وقال: إنه احترامًا للدستور ولهيبةِ السلطة القضائية يطالب بحذف هذه الكلمات من المضبطة، وعندما حاول النائبُ الاستمرار في انتقادته قال سرور إنه قد جاءه طلبٌ من 20 نائبًا يطالبون بغلق المناقشة في هذا الموضوع والانتقال لمناقشة مواد المشروع، وهو ما رفضه النواب وأعلنوا انسحابهم من الجلسة؛ اعتراضًا على تعسف المنصة وتحيزها ومنعهم من عرض آرائهم ضد "سلق" وتمرير مشروع القانون.

 

واعترض النوابُ بشدةٍ على أسلوب إدارة الجلسة وعدم إتاحة الفرصة لهم للتعبير عن آرائهم أو عرض تعديلاتهم، وأكدوا أنَّ الاستمرارَ في هذه المناقشة لا جدوى منه.

 

وهو ما قابله د. فتحي سرور- رئيس المجلس- بانفعالٍ شديدٍ، مناشدًا النوابَ بعدم الانسحاب، مؤكدًا أنَّ الديمقراطيةَ تقتضي أن يجلس النواب للمناقشة وليس الانسحاب، وفي النهاية فإن الرأي للأغلبية ولا يمكن أن تنصاع الأغلبية لرأي الأقلية، وصاح قائلاً: "هي دي الديمقراطية.. هي دي الديمقراطية".

 

 الصورة غير متاحة

د. محمد البلتاجي

وعلَّق د. محمد البلتاجي- الأمين العام لكتلة الإخوان- على ذلك، مؤكدًا أن الانسحاب يأتي كردِّ فعلٍ طبيعيٍّ على أسلوب "سلق" هذا القانون على نحو غير مسبوق، مشيرًا إلى أنه تمَّت المصادرةُ بشكلٍ غريبٍ على تعديلات نواب المعارضة، وتساءل: هل يُعقَل أن يتم "سلق" هذا القانون في 6 ساعات؟!.

 

وقد هتف نواب الإخوان والمستقلين: "فضيحة فضيحة وحسبنا الله ونعم الوكيل"، فعلَّق سرور قائلاً: "للأسف، سلك بعض النواب سلوكًا غير ديمقراطي، فكان لا بد أن يجلسوا لإبداءِ آرائهم، وإذا بهم يعلنون نكوصهم عن الممارسة الديمقراطية، وأنه كان خيرًا لكم ألا يُؤخَذ بآرائكم من أن يُقال أنكم خرجتم عاجزين".

 

وهو التعليق الذي رفضه النواب الذين رفضوا أيضًا التعليق على كلام سرور، وخرجوا من القاعة غير مهتمين بما يقول، وانسحب كل نواب الإخوان والمستقلين، باستثناء كمال أحمد وأنور عصمت السادات وصلاح الصايغ.

 

وقبل انسحابه حاول النائب علاء عبد المنعم تبرير أسباب انسحاب النواب، مؤكدًا أن إقرار هذا القانون قد جاء في ظروفٍ لم نعتدها من قبل؛ حيث لم تستغرق مناقشته في لجنة الاقتراحات والشكاوى سوى ثلاثة أيام حتى تم عرضه على المجلس اليوم.

 

وردَّ سرور بأن التسرع في عرض القانون يرجع لأنه يجب عرض المشروع على مجلس الشورى بعد الموافقة المبدئية عليه من مجلس الشعب، قبل أن ترفع جلسات مجلس الشورى بسبب انتخابات التجديد النصفي لمناقشته على أن يعود إلى مجلس الشعب مرةً أخرى