الجزائر- إخوان أون لاين

دعا الشيخ أبو جرة سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم (حمس) الجزائرية المواطنين الجزائريين إلى اختيار نهج التغيير السلمي الهادئ في الانتخابات التشريعية المقرَّرة 17 مايو الحالي في البلاد.

 

وقال سلطاني- خلال جولةٍ انتخابيةٍ له-: إن وقت التغيير قد حان لكنه أكد ضرورة أن يكون التغيير من خلال الوسائل السلمية البعيدة عن العنف والإقصاء والتهميش؛ بحيث يكون تغييرًا سلميًّا هادئًا ديمقراطيًّا وشرعيًّا.

 

وطالب أهالي الولاية بضرورة المشاركة الفعَّالة في الانتخابات التشريعية المقرَّرة بعد أسبوعين في البلاد، متعهدًا بالعمل على إخراج الولاية من دائرة الفقر؛ حيث أشار إلى أن الحركة قدمت برامج انتخابية تحقِّق هذا الهدف التنموي، بالنظر إلى أن ملف التنمية المحلية يُعتبر ضمن قائمة أولويات الحركة.

 

وأكد سلطاني أن الحركة ترفع في الانتخابات شعار "انتخبونا وحاسبونا"، وهو ما يعني أن الحركة تطالب المواطنين بالعمل على محاسبة أعضاء الحركة، في حالة فوزهم في الانتخابات على ما حقَّقوه من وعودٍ انتخابيةٍ، الأمر الذي يُضفي نوعًا من الشفافية والمصداقية على الأداء السياسي للحركة.

 

وقد سعت الحركة إلى ضمان نزاهة الممارسة السياسية لمرشحيها؛ حيث وضعت وثيقة سمَّتها "ميثاق المنتخب"، تعهَّد فيها رؤوس قوائم مرشحي الحركة باحترام 12 نقطةً، على رأسها تجنُّب استغلال مقعد البرلمان لأغراضٍ شخصية.

 

يُشار إلى أن الحركة تدخل الانتخابات رافعةً شعار "التغيير الهادئ" وتقدِّم الحركة في برنامجها العديد من القضايا السياسية والاجتماعية، وفي مقدمتها التغيير السياسي السلمي، ومحاربة التهميش والإقصاء السياسي، بالإضافة إلى محاربة الفساد والتنمية المحلية، بالإضافة إلى قضايا الشباب؛ حيث تستند قوائم مرشَّحي الحركة إلى المرشَّحين صغار السن؛ حيث يبلغ متوسط أعمار المرشحين 42 عامًا، بينما تبلغ نسبة مَن يترشَّحون لأول مرة حوالي 75% من إجمالي مرشحي الحركة.

 

وتأتي الانتخابات الجزائرية في توقيتٍ مهمٍّ بعد التفجيرات التي وقعت في العاصمة الجزائر في 11 أبريل الماضي، والتي استهدفت مبنى الحكومة وأحد مقرَّات الشرطة في أول تفجير يقع في العاصمة منذ خروج البلاد من دوَّامة العنف في البلاد قبل 10 أعوام.

 

وبالإضافة إلى ذلك فإن الجزائر تمرُّ في الفترة الحالية بحالةٍ من التردِّي الاقتصادي، إلى جانب الاحتقان السياسي الناجم عن مخلَّفات العنف من استمرار تدخُّل الجيش في الحياة السياسية، على الرغم من الإجراءات التي اتخذها الرئيس عبد العزيز بو تفليقة للحدِّ من تدخُّلِه، إلى جانب الاعتراضات على قانون المصالحة الوطنية بسبب ما يؤدي إليه من رفع العقوبة عن المتورِّطين في الجرائم التي تم ارتكابها خلال الحرب الأهلية، وهو الأمر الذي يعترض عليه أهالي الضحايا.

 

وقد شارك الجيش- المدعوم من فرنسا ليقوم بحماية القيم العلمانية في الجزائر- في حالات العنف السياسي التي شهدتها البلاد طوال عقد التسعينيات تقريبًا؛ حيث استغلَّ الجيش الظروف الأمنية المتردية وبدأ في تصفية خصومه السياسيين من خلال عمليات القتل والاختطاف، وقد راح في دوَّامة العنف حوالي 200 ألف قتيل وأكثر من 6500 مختطف لم يُعرَف مصير الكثير منهم للآن.