عمان- حبيب أبو محفوظ

انتقد زكي بني أرشيد- الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي- ما وصفه بتسارع وتيرة التطبيع مع الكيان الصهيوني على الرغم من "تواصل الإساءات التي يوجهها الكيان للأردن".

 

وقال في تصريحٍ له اليوم: إن ما يجري يتناقض مع إرادة الشعب الأردني الرافض للتطبيع مع الكيان المجرم الذي لم يكف عن توجيه الإهانات المتلاحقة للأردن.

 

وتابع: "إن هذا مثيرٌ للعجب وليس معقولاً أن تكافئ الحكومة مَن يسيئون إلى الأردن"، مشددًا على أن إرادة الشعب الأردني "هي التي يجب أن توجه سياسات الحكومة وفقًا للدستور".

 

ولفت إلى أن الحكومة الصهيونية "تعيش مرحلةً عصيبة"، وهي وفقًا لوجهة نظره "في سياق الرحيل"، الأمر الذي قال إنه "لا يبرر كل هذا التطبيع الذي تجاوز الهرولة"، مشددًا على أن المسئولين الأردنيين "ذاتهم أكدوا في أكثر من مناسبة عدم أهلية الحكومة الصهيونية هذه للمضي قدمًا في التسوية"، وهو ما يعني أن هذه اللقاءات "لا ولن تحقق أي إنجاز"، بينما هي "تُضفي أجواء من العلاقات الحميمة مع أعداء يحتلون ويهجرون ويهددون ويسيئون".

 

وجدد التأكيد على موقف الحزب "المبدئي الرافض للتسوية مع العدو المجرم".
وأشار بني إرشيد إلى أن الذين "يعدون الشعب الأردني بمردود إيجابي لهذه اللقاءات التطبيعية عليهم أن يتذكروا أن معاهدة وادي عربة التي تمَّ توقيعها مع الكيان الغاصب منذ نحو 14 عامًا لم تعد على الشعب الأردني بأي خيرٍ يُذكر".

 

وأعرب عن خشيته من أن يكون "الحِراك التطبيعي المتسارع أسلوبًا حكوميًّا التفافيًّا بهدف صرف الأنظار عن الفشل في تحقيق أي إنجازٍ على صعيد الإصلاح السياسي والفشل في وقف التدهور الاقتصادي المتفاقم والذي يكتوي به المواطن البسيط الذي لا يقوى على شراء حاجياته الأساسية، والانهيار الاجتماعي المهدد للحمة المجتمع والناتج عن جملة من القوانين التي تجاهلت بتركيزها على تحجيم الحركة الإسلامية مطالب اجتماعية بالغة الأهمية"، وهي الأمور التي طالب الحكومة بالانهماك في معالجتها عوضًا عن تبادل المجاملات مع الصهاينة في الوقت الذي يُحال فيه بين الحركة الإسلامية وتحقيق برامجها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والخيرية الموجهة لبناء هذا الوطن"، وتابع بالقول "هنالك أمور ملحة والوقت أثمن من تبديده بما لا ينفع".

 

ولفت في ختام تصريحه إلى أن الحركة الإسلامية "مسكونة بهم الوطن وتربي أبناءها على الدفاع عن حياضه لا عن أنفسهم، وهي بذلك لا تلتفت إلى المعارك الشخصية الصغيرة".