الزهراء- المنصورة

ما حكم الإسلام في ترديد الأذكار الجماعية كل يوم في المسجد وراء الشيخ؟!

 

المفتي: فضيلة الشيخ عبد الخالق حسن الشريف

الذكر الجماعي اختلف العلماء في حكمه، فمنهم من رأى أنه منهيٌّ عنه وأنه بدعة لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه الكرام، وأن ما ورد في الأحاديث أن الملائكة تحضر حلق الذكر ويصعدون إلى الله، يخبرون بأن القوم يسبحون ويحمدون، فهم يرون أن ذلك على الإفراد وليس على الاجتماع، وينقلون في ذلك رأيًا لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

 

ولكن هناك فريقًا من العلماء يرَون جواز أداء الأذكار جماعيًّا، متمسكين بذات الأحاديث، وفهموا أن قول الملائكة يحمدون ويسبحون أن ذلك يتم منهم جماعيًّا، والدليل يحتمل، وزادوا بأن هناك حديثًا حسنًا قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: "ارفعوا أيديكم.. قولوا لا إله إلا الله"، والحديث وإن كانت له طرق ضعيفة ولكن يحسَّن بمجموعها.

 

ويرى هذا الفريق أيضًا أن الدعاء عبادة مطلقة، لم يرِد فيها تحديد هيئة ولا كيفية، وهو متى كان بالمأثورات عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أو ما يشبه ذلك، وليس بأمور باطلة أو كلمات فيها باطل، وعلى أن لا يشوِّش به على المصلين أو يلهي عن أداء العبادة، والله أعلم.