- الهجمة المتزايدة للنظام الحاكم ضدنا نتيجة لمواقفنا الوطنية

- لن نتصل بالحكومة الأمريكية إلا من خلال وزارة الخارجية

- أعلنا عن برنامجٍ سياسي للإخوان نتقدَّم به إلى السياسيين والمثقفين

 

كتبت- سالي مشالي

استنكر فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان المسلمين- قرارَ المحكمة الإدارية العليا بقبول طعن الحكومة ضد حكم محكمة القضاء الإداري بوقف قرار رئيس الجمهورية بإحالة قيادات الإخوان المسلمين إلى القضاء العسكري.

 

وأكد أنَّ هذا الحكمَ حلقةٌ جديدةٌ من حلقات اضطهاد الحكومة للإخوان والتي تواصلت في الفترة الأخيرة في صورة مجموعة من الاعتقالات والإحالة إلى القضاء العسكري والتحفظ على الأموال، واصفًا هذه السياسة بالإجرام، موضحًا أن هذا الإجرام ليس موجهًا ضد الإخوان فقط وإنما ضد الشعب بأكمله.

 

جاء ذلك خلال حديثٍ لبرنامج "الجزيرة منتصف اليوم" عصر اليوم، وأكد أن الجماعة حصلت على ثقةِ الشعب وتقديره في الانتخابات الأخيرة، ومع ذلك تصرُّ الحكومة على وصفها بـ"المحظورة"، وانتقد هذا التعبير متسائلاً: "كيف تُوصف جماعة لها رسالتها ومبادئها وبرنامجها الإصلاحي القائم على العدل والحرية واحترام حقوق الإنسان، بالإضافة للتأييد الشعبي لها، بهذا الوصف؟!".

 

وتوقَّع أن تظل الأمور تسير بين الإخوان والحكومة في طريقٍ مسدودٍ ما لم يُغيِّر النظام من سياساته العدوانية ضد الإخوان.

 

واستبعد فضيلته أن يكون تصعيد النظام المصري من موقفه ضد الجماعة بسبب قضية التوريث قائلاً: إن محاربة النظام للإخوان ليس بسبب موقفهم من قضية التوريث، ولكنها توجهات أمريكية صهيونية نتيجةً لمساندة الإخوان ومناصرتهم لقضايا الشعب الفلسطيني وحماس والشعب اللبناني، مما جعل النظام يسعى للقضاء على الجماعة التي تعمل ليلَ نهارَ لخدمة هذا الشعب.

 

وبعث فضيلة المرشد برسالةٍ شديدة اللهجة إلى النظام قائلاً: "أما آن للنظام أن يعي ويعود إلى رشده ويحترم الشعب ويعمل لمصلحته؟".

 الصورة غير متاحة

 

وأعلن المرشد العام عن ترحيبه بالانتقادات البنَّاءة التي يُمكن أن تُوجَّه إلى الجماعةِ سواء من  داخلها أو من خارجها، مشيرًا إلى ترحيب الجماعة بالإصلاح، وأنها لا تدعي الكمال ولا ترفض الانتقادات.

 

ووصف هجوم بعض الإقلام على الإخوان المسلمين بأن الصحف التابعة للنظام تحاول أن تحارب الإخوان وتغتال المرشد معنويًّا، وقال فضيلته إن الله عز وجل سيرد عليهم مكرهم، مؤكدًا أن الإخوان على قلب رجلٍ واحد.

 

وحول مقابلة رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان لزعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأمريكي والتي أثارت انتقادات واسعة في الصحف، تساءل المرشد: أليست هذه مسئوليته التي ينبغي أن يطلع بها؟ أليس من الطبيعي أن يقابل نائب بمجلس الشعب أي مسئول؟

 

وقال: إن هذه الانتقادات بسبب رفض النظام وجود أي شريك معه في السلطة، مؤكدًا أن موقف الإخوان المسلمين من السياسة الأمريكية معلن ومعروف، وأنهم ضد هذه السياسة التي أشعلت الحروب وارتكبت الجرائم في عددٍ من البلاد بدايةً من فلسطين ومرورًا بالعراق وأفغانستان والسودان، مشيرًا إلى أن الإخوان يقفون مع الحق والعدل.

 

ونفى حدوث أي حوارٍ خارج دائرة الضوء مع الحكومة الأمريكية، كما نفى إمكانية حدوث أي حوار معها إلا من خلال الخارجية المصرية احترامًا للنظام واحترامًا للجماعة، إلا أنه أكد أن التواصل مع الشعب الأمريكي