أكد الدكتور عبد الحميد الغزالي- الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة- أن الكيان الصهيوني هو المستفيد الأول والوحيد من مؤتمر شرم الشيخ الذي عُقد أمس في القاهرة.

 

وقال لـ(إخوان أون لاين)- اليوم الثلاثاء الموافق 26/6/2007-: إن المؤتمر لم يُسفر إلا عن تأييد السلطة الفلسطينية ممثَّلةً في محمود عباس أبو مازن وحكومة الطوارئ؛ مما يؤكد ويعمِّق الشرْخَ الفلسطيني، والذي نتج كردِّ فعلٍ من الموقف العالمي من الحكومة الشرعية وهي حكومة الوحدة الوطنية، والتي كان عليها أن تقوم بواجبها لإعادة الأمن والأمان للمواطن الفلسطيني في غزة بعد الانفلات الأمني والفوضى المقصودة غير المقبولة ولا المعقولة.

 

وأوضح أنه كان لا بد لهذا المؤتمر أن يخرج بشكل مختلف عما تمَّ من حيث التشكيل والهدف، فبدلاً من أن يشكَّل من مصر والأردن ورئيس الكيان الصهيوني وعباس فقد كان يتعيَّن كحدّ أدنى أن يتشكَّل من الأطراف العربية، مضافًا إليها السعودية وقيادة حماس، فكيف يحاور عباس الصهاينة ويرفض الحوار مع حماس؟!

 

وقال د. الغزالي إن الهدف من المؤتمر كان لدعم عباس في مجابهة الحكومة الشرعية برئاسة هنية، فكان ينبغي معالجة الشرخ الفلسطيني بالعودة إلى الوحدة الفلسطينية كثابتٍ من ثوابت القضية، وأكد أن الشيء الوحيد الإيجابي الذي انبثق عن المؤتمر هو الدعوة إلى حوار فوري بين فتح وحماس من قِبَل القيادة السياسية المصرية.

 

وأعلن الدكتور الغزالي تخوُّفَه من أن تكون هناك تفاهماتٌ سريةٌ لتعميق الخلاف والشرخ الفلسطيني، والتضييق على الحكومة الفلسطينية الشرعية.

 

وطالب الدكتور الغزالي الأنظمةَ العربيةَ بتفعيل الضوء الذي ظهر من هذا المؤتمر، وهو إجراء حوار فوري وحقيقي بين فتح وحماس، والذي يعدُّ مطلبًا نادت به حماس كثيرًا؛ حتى لا تضيعَ بوصلة النضال الفلسطيني؛ حتى يتفرَّغ الجميع للمقاومة الواجبة للحصول على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.