أكد فضيلة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الأستاذ محمد مهدي عاكف أن المحاكمة العسكرية الجارية حاليًّا لـ40 من أعضاء الجماعة هي محاكمة سياسية بالدرجة الأولى وبعيدة عن كل المبادئ القانونية والشرعية.

 

وقال فضيلته اليوم- في تصريحات لقناة (الجزيرة) الفضائية خلال برنامج (الجزيرة هذا الصباح) اليوم الأحد 15/7/2007م-: إن أكبر دليل على أن تلك المحاكمة سياسية هو أن القضاء المدني برَّأ المحالين إلى المحاكمة العسكرية 3 مرات، إلا أن إجراءات المحاكمة العسكرية لهم لم تتوقف، وأضاف: أن المحاكمات العسكرية تُسيء إلى صورة البلاد؛ حيث تظهرها على أنها غير مستقرة سياسيًّا وأمنيًّا.

 

وأضاف أن الجماعة وكَّلت أكثر من 150 محاميًا للدفاع عن المتهمين في المحاكمة العسكرية، إلى جانب المحامين الذين وفدوا من العديد من الدول، ومن بينها تركيا، إلى جانب رمزي كلارك وزير العدل الأمريكي الأسبق، واللورد إيفان لورانس المستشار السابق لملكة بريطانيا، مؤكدًا أن كل المنضمين من الخارج جاءوا متطوِّعين من أجل الدفاع عن الحق والواجب.

 

يُذكر أن المحاكمة العسكرية المتهم فيها 40 من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين تُستأنف اليوم، ومن بين المحالين إلى المحاكمة المهندس محمد خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد العام للإخوان المسلمين، ومن بين التُّهَم الموجَّهة للمحالين إلى القضاء العسكري غسيل الأموال، وهي التهمة التي تأتي كمحاولة من السلطات لتبرير احتجازها أموالَ المتهمين.

 

وتأتي هذه المحاكمة في إطار سياسات القمع التي تتبعها السلطات المصرية ضد جماعة الإخوان المسلمين، والتي أسفرت عن اعتقال مئات من أنصار الجماعة خلال الأشهر القليلة الماضية، وخاصةً في الفترة التي سبقت انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى، والتي جرت في 11 يونيو الماضي.