أكد الدكتور نزار ريان- عضو القيادة السياسية لحركة المقاومة الإسلامية حماس- أن الحركة "جهَّزت وأعدَّت للهجوم الصهيوني من خلال 400 استشهادي ينامون ويتحرَّكون وهم محزَّمون بالمتفجِّرات لمهاجمة الدبابات الصهيونية ومنعها من التقدُّم، وإيقاع الخسائر الباهظة في الآليات والأسلحة المتطورة"، وأعلن أن "ما بدا مفاجئًا للقيادات العسكرية في حركة حماس هو تطوع نحو 200 فتاة من أعضاء الحركة لحمْل المتفجرات والتصدي للدبابات الصهيونية".

 

وقالت صحيفة (الجريدة) الكويتية: إن ريان قد أوكلت إليه مهمة التصدِّي لأي اجتياح صهيوني جديد، وبات ريان المطلوب الأول لأجهزة المخابرات الصهيونية بعد أن فشلت خلال الشهور الأخيرة في اغتياله خلال محاولات استهداف متكررة.

 

وقال ريان للصحيفة: إن "التهديدات والتلميحات الصهيونية المتكررة بتنفيذ عملية عسكرية واسعة في قطاع غزة، ستكون موضعَ ترحيبٍ من قِبَل القادة العسكريين الميدانيين لحركة حماس، الذين يَلقون المساندةَ الشعبيةَ من الأهالي على خطوط القتال الأمامية".

 

وأوضح أن "مشاركة الفتيات في العمل العسكري ليس جديدًا؛ فقد نفَّذن من قبل عملياتٍ في عقر دار المحتل الصهيوني، واليوم واجب الدفاع عن الأرض يتقدم كل الأولويات".

 

وبشأن ما يتردَّد في وسائل الإعلام عن تلقِّي حماس معوناتٍ وتدريباتٍ عسكريةً من دول في الإقليم، قال ريان إن "تلك التقارير غير صحيحة بتاتًا، والحقيقة التي لا نخفيها عن أي سائل هي أن أسلحة رجال الـ(قسام)- بفضل الله تعالى- مصنَّعةٌ محليًّا؛ فمنذ سنوات تم فرز جهاز التصنيع، وهو يعمل ليل نهار على تحسين القدرات القتالية للمجاهدين، وأول ما تم تصنيعه القنابل اليدوية، ثم قاذف هذه القنابل، ثم قذائف الأنيرغا، وقذائف الهاون ومدافعها، ثم صاروخ البنا، ثم صاروخ البتار، ثم صاروخ القسام، ثم قاذف الياسين، الموازي للـ(آر بي جي)، وغيرها".

 

وأضاف: "أسلحتنا البسيطة لا يقال عنها ترسانة في عالم الأسلحة؛ فهي- كما يحلو لبعض السياسيين المستهزئين بجهادنا- ألعاب نارية، أين أسلحتنا من السلاح الصهيوني؟ لكن أين الصهيوني الجبان من مجاهدينا الأبطال؟".

 

وحول عدد القوات التي تملكها حماس لصدِّ أي اجتياح صهيوني قال ريان إن "هناك أكثر من خمسين ألف مقاتل يحملون السلاح ويتحلَّون بالشجاعة في القتال الميداني".

 

 الصورة غير متاحة

د. سامي أبو زهري

على صعيد آخر نفى د. سامي أبو زهري- المتحدث باسم حركة حماس- أن تكون الحركة قد تقدَّمت بأي مبادرة جديدة لحركة فتح أو الرئيس محمود عباس، مؤكدًا أن ما ورد في صحيفة (الشرط الأوسط) عبارة عن خليط من أفكار تحدَّثت عنها حماس، وأخبار أوردتها مصادر لا علاقة للحركة بها.

 

وكانت صحيفة (الشرق الأوسط) ذكرت في عددها الصادر أمس الجمعة أن حركة حماس صاغت مبادرةَ مصالحةٍ مع حركة فتح وعباس؛ للخروج من المأزق القائم، ويهدف إلى استئناف الحوار الوطني الداخلي.

 

وقالت الصحيفة: "إن الحركة أبدت في هذه المبادرة استعدادَها لنقل مسئولية مقارِّ الأجهزة الأمنية والرئاسية كافةً وكذلك المعابر إلى غزة- لا سيما معبر رفح مع مصر- مؤقتًا إلى الحكومة المصرية لحين تسليمها للأجهزة الأمنية الرسمية، التي تدعو المبادرة إلى تشكيلها على أسس جديدة ووطنية ومهنية وتحديد مرجعية لها".

 

وشدد أبو زهري على تمسُّك حماس بالحوار على قاعدة التمسك بوثيقة الوفاق الوطني واتفاق القاهرة، والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية مركزية، إلى جانب إعادة بناء المؤسسة الأمنية وفق صياغة وطنية، مع التزام الجميع باحترام النظام والقانون.

 

وفي شأن الحديث عن تسليم المقرَّات الأمنية لمصر، قال: "هذه مجرد أخبار صحفية، ولا نعتقد أن مصر تقبل بأن تكون طرفًا مباشرًا في الخلاف الفلسطيني الداخلي"، مضيفًا: "مصر تلعب دورًا متوازنًا من خلال الحرص على جمع الطرفين على طاولة واحدة ورعاية الحوار بينهما".

 

وتطرق إلى الاتصالات الداخلية والخارجية لتفعيل الحوار الفلسطيني، لافتًا إلى أن الاتصالات الداخلية تُجريها بعض الشخصيات والمؤسسات الفلسطينية المحلية.