وصف فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان المسلمين- مؤتمر أنابوليس المنعقد حاليًّا بالولايات المتحدة الأمريكية بالفاشل والمفتعل، وليست له أجندة سوى القضاء على القضية الفلسطينية.

 

وأضاف فضيلته- في حواره اليوم مع فضائية (الحوار)- أن عقد هذا المؤتمر يدلُّ بشكل قاطع على أن الأنظمة العربية ليست لها نظرةٌ حقيقيةٌ وثاقبةٌ للواقع المرِّ الذي تمر به الأمة الإسلامية؛ ولذلك فقد هرول العرب- بما فيهم السعودية- للتعاون مع الصهاينة ظنًّا منهم أنهم سوف يحصلون على شيء.

 

 

الأكاديمية البحرية في أنابوليس مقر انعقاد المؤتمر

 وأكد أن الإخوان ينظرون إلى الصهاينة على أنهم عصاباتٌ استوطنت أرض فلسطين، وقتلت أبناءها بعدما جرفت الأرض، ولم تترك شيئًا إلا ولوَّثته، وبالتالي فلا جدوى من عقد مثل هذه المؤتمرات التي لن يأتي من وراءها شيء.

 

وعبَّر المرشد العام عن أمله في الشعوب العربية التي ما زالت حيَّةً وقادرةً على التغيير والإصلاح، برغم الأنظمة المستبدة التي لا سياسة لها غير القمع الذي تتعامل به مع شعوبها.

 

ووصف هذا المؤتمر ببداية الانهيار أو ربما نهايته لهذه الأسطورة التي حتمًا ستنكسر أمام إرادة الشعب الفلسطيني وإيمانه بقضيته، وأوصى فضيلتُه بالتترُّس بالإرادة حتى تتحرَّرَ الأرض كاملةً.

 

وحول توصيفه للواقع المعيش الآن، قال: إن الغرب يسعى جاهدًا للقضاء على العالم الإسلامي، وفي مقدمة ذلك القضية الفلسطينية، والتي تُعتبر قضيةَ العرب والمسلمين الأزلية.

 

وأكد أن موقف الإخوان من القضية الفلسطينية هو لمُّ الشمل ورأبُ الصدع، ولم يكونوا في يوم من الأيام مع فصيل ضد آخر، فكما يخاطبون خالد مشعل يخاطبون أيضًا محمود عباس أبو مازن، مشدِّدًا على دعوة الجميع للحفاظ على القضية الفلسطينية، وأن الحفاظ على القضية لن يكون إلا بالتوحُّد.

 

وحول موقف مصر عما يجري في غزة، قال المرشد العام: إن النظام المصري قادرٌ على أن يجعل غزة جنَّةً على كل المستويات؛ فعدد سكان غزة لا يتجاوز عدد سكان حي من أحياء القاهرة، لكن دور مصر قد انكمش، فلم يكن هناك دعمٌ للقضية الفلسطينية على المستوى المأمول كما كان في الماضي.

 

ووجَّه المرشد العام التحيةَ إلى المرأة في حواره، قائلاً: أنا أقدِّر نشاط وحيوية الأخوات المسلمات، وعملهن في وسط الدعوة، وضرب مثالاً على نشاط الأخوات المسلمات بما قُمن به، من مؤتمرات السكان التي انعقدت في دول كثيرة؛ حيث تميَّزت الأخوات بالعمل الدائب القائم على العلم والمعرفة، فكانوا على قدر المسئولية والعمل.