- د. مرسي: قضية الشاطر وإخوانه مسرحية هزلية لتصفية حسابات سياسية

- د. البيومي: برنامج الحزب حجر ألقته الجماعة في مياه الحياة السياسة الراكدة

 

تحقيق- أحمد رمضان

(القضية العسكرية- برنامج حزب الإخوان- الاعتقالات- تزوير الانتخابات لمنع نجاح مرشحي الجماعة في الخارج).. هذه هي أبرز المحطات التي مرَّت بها جماعة الإخوان المسلمين خلال عام 2007؛ فالقضية العسكرية- التي طالت نحو 33 قياديًّا بالجماعة منذ اعتقالهم على خلفية العرض الرياضي لطلاب الأزهر- ما زالت مسرحيتُها الهزليةُ مستمرةً، حتى كتابة هذه السطور، وكل فصل فيها يحمل مفاجآتٍ تؤكد أن القضية تصفيةُ حسابات سياسية مع الجماعة الأعرق والأوسع انتشارًا في الشارع المصري.

 

لعل آخر فصول القضية تَضَارُب أحكام المحكمة، ما بين نفي تهمة الإرهاب وغسيل الأموال إلى ثبوتها كتهم أصلية مرة أخرى؛ مما أدَّى إلى انسحاب المحامي رجائي عطية- عضو هيئة الدفاع- وما زال العرض مستمرًّا وسط ذهول خبراء السياسة والقانون مما يحدث.

 

وعلى صعيد برنامج حزب الإخوان، أعلنت الجماعة النسخة الأولية ووزَّعتها على عدد من المختصين والخبراء لإبداء الآراء حول بنود البرنامج، ولا تزال الجماعة حتى الآن تعقِد الجلسات والاجتماعات مع النخب المثقَّفة وخبراء السياسة للوصول إلى الصيغة النهائية، في ممارسةٍ وصفَها هؤلاء الخبراء بأنها خطوةٌ حميدةٌ، داعين باقي الأحزاب السياسية في مصر إلى أن تحذوَ حذوَ الجماعة في أخذ الآراء بهذه الطريقة.

 

 الصورة غير متاحة

أبو جرة سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم

شهد عام 2007 زخمًا سياسيًّا بالنسبة لإخوان الخارج، وتمثَّل أغلبه في الانتخابات؛ حيث حصلت حركة مجتمع السلم في الجزائر في الانتخابات المحلية "البلدية والولائية" على 83 بلديةً، وتساوَى عدد المقاعد مع تشكيلاتٍ سياسيةٍ أخرى في أكثر من 101 بلدية؛ مما يعدُّ زيادةً مريحةً للحركة؛ نظرًا لنسبة النموِّ المرتفع للسكان؛ إذ كانت الحركة تدير 38 بلديةً فقط، أي بزيادة 45 بلديةً كاملة.

 

وعبَّرت قيادة الحركة عن ارتياحها لهذه النتائج، واصفةً إياها بـ"النموِّ الطبيعي" للحركة، والمحافظة على صدارة الترتيب بين الأحزاب السياسية والاستقرار العام في الجزائر.

 الصورة غير متاحة

 سالم الفلاحات المراقب العام لإخوان الأردن

 

وفي الأردن قرَّر مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين حلَّ نفسه والدعوة لانتخابات جديدة في الشُّعَب؛ وذلك استنادًا إلى المادة 29/ب من القانون الأساسي للجماعة، بعد النتائج التي حقَّقها الحزب في الانتخابات التشريعية الأردنية.

 

وقال بيانٌ للمجلس في 30 نوفمبر الماضي: إن هذا القرار يأتي بناءً على إدراك المجلس وجودَ خطأ في تقدير الموقف إزاء حجم التزوير الحكومي، وتعبيرًا عن مشاركته للشعور العارم بالغضب إزاء السلوك الحكومي لدى قواعد الحركة الإسلامية.

 

كما كلَّف مجلس الشورى المكتب التنفيذي بقيادة الجماعة في المرحلة القادمة؛ من أجل إجراء انتخابات جديدة لأعضاء المجلس في الشُّعَب المختلفة في أسرع وقت ممكن، وقال مجلس الشورى إنه اجتمع في جلسة طارئة لمناقشة موضوع الانتخابات النيابية بمراحلها المختلفة، واستمع في بداية اللقاء إلى تقرير تفصيلي من المكتب التنفيذي للجماعة عن سير العملية الانتخابية وحجم التدخلات الحكومية فيها.

 

الاعتقالات.. سياسة الفشل!!

وفيما يتعلق بالاعتقالات فقد مثَّلت استمرارًا لنهج النظام القمعي تجاه الجماعة منذ نشأتها؛ حيث شدَّد النظام المصري من حملة اعتقالاته ضد كوادر الإخوان خلال العام المنصرم، ووصل معتقلو الإخوان منذ بداية يناير وحتى نهاية نوفمبر 2007- طبقًا لتقريرٍ صادرٍ عن مركز (سواسية) الحقوقي- إلى 3245 معتقلاً، فبين 12و19 مايو 2007، اعتقلت قواتُ الأمن 87 عضوًا من الإخوان، وجاء 64 من المعتقلين من مناطق كانت تتقدم فيها الجماعة بمرشَّحِين في انتخابات مجلس الشورى، وفي 28 مايو قامت الشرطة باعتقال 3 مرشحين يخوضون الانتخابات كمستقلين، وهم من بلدة ميت غمر بمحافظة الدقهلية.

 

وفي تعليق لمنظمة (هيومان رايتس ووتش) قال جو ستورك- نائب رئيس قسم الشرق الأوسط-: "في الأسبوع الذي تباهت فيه مصر بانتخابها عضوًا في مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، كانت تُجرِي اعتقالاتٍ بحقِّ مجموعاتٍ من الأشخاص، فقط جرَّاء ممارستهم حقَّهم في حرية التنظيم والتعبير".

 

كما قامت "هيومان رايتس ووتش" بجمع أسماء أكثر من 1000 عضو من الجماعة، تعرَّضوا للاحتجاز بين مارس 2006 ومارس 2007، وجاء التصعيد في الاعتقالات متزامنًا مع المحاكمة العسكرية لقيادات في الجماعة، التي وجَّهت لهم النيابةُ تُهَمَ الإرهاب وغسيل الأموال، وقد جاء ذلك رغم حكم محكمة جنايات القاهرة في 29 يناير 2007 بتبرئة م. خيرت الشاطر ومعه 16 من المعتقلين من كلِّ التُّهَم الموجَّهة إليهم، وأمرت بإطلاق سراحهم على الفور، إلا أن السلطات قامت باعتقالهم مجدَّدًا بعد لحظات من النطق بالحكم، وفي 4 فبراير أمرَ الرئيس حسني مبارك بإحالة القضية إلى محكمة عسكرية، متجاهلاً ما توصلت إليه محكمة الجنايات!!.

 

 الصورة غير متاحة

النائبان رجب أبو زيد وصبري عامر

وفي تطور مفاجئ اعتقلت الأجهزةُ الأمنيةُ نائبَين للإخوان المسلمين في مجلس الشعب من منزلَيْهِما في محافظة المنوفية‏، وتم اتهام النائبَين رجب أبو زيد‏، وصبري عامر- العضوَين بالجماعة- بعقد عدة لقاءات تنظيمية،‏ والعمل على إثارة الرأي العام،‏ وتأليب المواطنين،‏ وتحريضهم على القيام بمظاهرات تهدف إلى الإخلال بالأمن!!.

 

وفي يوم 17/8/2007 هاجمت قوةٌ من أمن الدولة منزل رجل الأعمال المصري البارز نبيل مقبل، واعتقلته مع 16 من قيادات الصف الأول بالجماعة، وهم: د. محمود حسين عضو مكتب الإرشاد، والدكتور عصام العريان، والدكتور أحمد عمر، والسيد نزيلي، والمهندس نبيل مقبل، والدكتور سناء أبو زيد، والدكتور محمد كمال، والشيخ حمدي إبراهيم، والدكتور محيي الزايط، والمهندس حسام أبو بكر، والمهندس خالد البلتاجي والدكتور علي عز الدين ثابت، وسيف الدين مغربي، وأسامة حسنين، وهمام علي يوسف، ومحمد عبد الفتاح إبراهيم!!.

 

ثلاثة محاور
 
 الصورة غير متاحة

د. محمد مرسي

من جانبه يرى د. محمد مرسي- عضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين- أن هناك عدةَ محاور يمكن بها تقييم الحالة العامة للأوضاع في مصر والعالم العربي والإسلامي، وذلك من خلال الأحداث التي وقعت منذ منتصف ديسمبر 2006 وحتى الآن:

- المحور الأول ويمثِّل النشاط الشعبي والاجتماعي والسياسي للجماعة، ويشمل: النشاط البرلماني للنوَّاب على مستوى الدوائر، وفي المجلس ولجانه الفنية المختلفة، والمشاركة في انتخابات مجلس الشورى، التي تمَّت في شهر يونيو الماضي، وإعداد برنامج إصلاحي (برنامج حزب) يحمل وجهة نظر الجماعة، طبقًا للمنهج الإسلامي الصحيح الكامل.

 

- أما المحور الثاني فإنه يمثِّل العلاقة بين النظام بكافة أجنحته وبين الجماعة وأنشطتها، وقد اشتمل هذا المحور على ما يلي:

* تعديلات دستورية واسعة، شملت 34 مادة من الدستور؛ بهدف تهميش القوى الشعبية الأساسية في المجتمع، وإلغاء الإشراف القضائي على الانتخابات العامة، خاصةً الانتخابات التشريعية، وتقليص المساحة المحدودة من الحريات العامة، وترسيخ الممارسة الديكتاتورية التي ينتهجها النظام، واستمرار سيطرة السلطة التنفيذية وتغوُّلها على السلطة القضائية والسلطة التشريعية، وتمكين الحزب الحاكم- من خلال أجهزة الأمن- من السيطرة الكاملة على المجتمع.

 

* الهجوم غير المبرَّر على الجماعة، وكان ذلك واضحًا من خلال:

1- منع النشاط الطلابي والاعتماد على أسلوب البلطجة داخل الجامعات؛ لإخافة الطلاب من حرية التعبير داخل الجامعة، وإظهار بعض صور النشاط الطلابي- كالعرض الرياضي لطلاب الأزهر- على أنه يهدِّد أمن المجتمع.

 

 الصورة غير متاحة

م. خيرت الشاطر

2- القبض على قطاع كبير من قيادات الإخوان المسلمين، وإحالة عدد منهم إلى القضاء العسكري، وعلى رأسهم النائب الثاني للمرشد العام للإخوان المسلمين م. خيرت الشاطر، بالمخالفة للقانون والدستور وكافة الأعراف والمواثيق الدولية ومبادئ حقوق الإنسان واتهامهم باتهامات باطلة غير حقيقية ومزوّرة، ولا يقوم عليها دليل، وما زالت المهزلة قائمةً منذ عام كامل، وتبدو المحكمة في حالة من الاضطراب وعدم القناعة بما تفعل جرَّاء سيطرة الروح الأمنية على الأداء العام، وطغيان الجهات الأمنية (التنفيذية) على السلطة القضائية.

 

3- تزوير انتخابات مجلس الشورى وإلقاء القبض على مرشحي جماعة الإخوان المسلمين، ومنعهم من دخول مجلس الشورى على عكس إرادة الناس.

 

 الصورة غير متاحة

د. محمد بشر

4- تهميش دور أعضاء هيئة التدريس، ومحاولات التعويق المستمرة لمؤتمرات النوادي التي تنعقد وتدعو إلى تحقيق المطالب الشرعية لأعضاء هيئة التدريس، وهم يمثلون قادة الفكر والرأي والبحث العلمي، وقد تم اعتقال العديد منهم، مثل الأستاذ الدكتور محمد علي بشر، والأستاذ الدكتور خالد عودة، والأستاذ الدكتور محمود أبو زيد، والأستاذ الدكتور عصام حشيش، والأستاذ الدكتور أمير بسام، الذين تضامن معهم زملاؤهم من أعضاء هيئة التدريس ومع ذلك لم يتم الاستجابة لطلباتهم.

 

أما المحور الثالث الذي أشار إليه د. محمد مرسي فيدور حول التوجُّه العالمي الصهيوني والأمريكي نحو الضغط على شعوب المنطقة والعدوان عليها؛ بسبب التفاف هذه الشعوب حول الحركة الإسلامية، ورغبتها في أن تنال حرياتها، وأن تدار شئونها طبقًا للمنهج الإسلامي الصحيح.

 

ويتم الضغط من خلال استمرار الاحتلال في العراق واستمرار الدعم للكيان الصهيوني المحتل للأراضي الفلسطينية وحصار الشعب الفلسطيني في غزة للضغط عليه؛ جرَّاء اختياره حركةَ المقاومة الإسلامية حماس في الانتخابات التي أُجريت في أوائل عام 2006، فضلاً عن أحداث الاضطراب في كثير من بلدان العالم الإسلامي، كما هو الحال في الجزائر ولبنان وباكستان والتهديد للعديد من البلدان العربية والإسلامية، كما يحدث الآن مع سوريا وإيران، ويتزامن ذلك أيضًا بإحداث ضغوط مشابهة على الحكام في المنطقة؛ ليمارسوا كلَّ أنواع الاستبداد والديكتاتورية ضد شعوبهم، من حيث تزوير الانتخابات التشريعية، كما حدث في مصر والأردن أخيرًا.

 

ويقف هؤلاء مكتوفي الأيدي حيالَ حملات التجويع والحصار الغاشم للشعب الفلسطيني والعدوان المستمر، وتقتيل الفلسطينيين بآلة حرب مدعومة من قبل أمريكا، ويغض عنها الطرف من قِبَل الأنظمة الموجودة في المنطقة، مع استمرار المفاوضات الفاشلة، وعقد اللقاءات والمؤتمرات مع الكيان الصهيوني، والتي لم تؤدِّ إلى تحقيق أي من المصالح المرجوَّة للشعب الفلسطيني، وخاصةً في قضية القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية، وإقامة الدولة المستقلة، وعودة اللاجئين، وتمكين الفلسطينيين من اختيار الحكومة الشرعية التي يريدونها.

 

دراما عالمية
 
 الصورة غير متاحة

بي نظير بوتو قبل لحظات من اغتيالها

ويؤكد د. مرسي أن مؤتمر أنابوليس ذهب إليه المشاركون بالأمر المباشر، وعادوا ولم يحققوا أية نتائج إيجابية، سواءٌ لصالح شعوب المنطقة أو القضية الفلسطينية أو العراقية، مضيفًا أن عام 2007 تُوِِّجَ باغتيال رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بي نظير بوتو، في مناخٍ مرتبكٍ وغامضٍ، لا يقرُّه عاقلٌ ولا يوافق عليه مسلم، ولكنَّ الأجواء هناك من كافة الجوانب مضطربة، ما بين استبداد الحكم العسكري وحالة الطوارئ ومطالب المعارضة في انتخابات حرة ونزيهة؛ الأمر الذي تعارضه الصهيونية الأمريكية بكل قوة، وبالتالي فالمسرح الباكستاني الآن مضطرب ويعاني من حالة عدم الاستقرار وكذلك المشهد اللبناني.

 

كل ذلك يأتي في إطار حركة الشعوب في طريق حصولها على حرياتها وامتلاك أمورها، وفي القلب منها حركة الإخوان المسلمين؛ بما تمتلكه من منهج إسلامي وسطي واضح، وتاريخ وتجارب عدة في أقطار متعددة؛ الأمر الذي دعا إلى أن تتحرك هذه القوى الصهيونية والأمريكية بالتعاون مع بعض الأنظمة والحكومات وأصحاب المصالح الشخصية، الذين يمثِّلون الديكتاتورية في أعلى مستوياتها، وهذا كله أدى إلى انتشار المشكلات الصحية والاقتصادية، خاصةً في مصر فضلاً عن انهيار الأخلاق قبل انهيار العقارات والعمارات على رؤوس ساكنيها.

 

وأضاف د. مرسي أن عام 2007 مليءٌ بالأحداث المحلية والإقليمية والعالمية، كلها تدل على أن هناك تآمرًا صهيونيًّا أمريكيًّا، بالتعاون مع النظم الديكتاتورية؛ لتقليل قدرة الشعوب على النموِّ، وعلى رأسها حركة الإخوان المسلمين.

 

وعلى الرغم من كل هذه الأحداث يقول د. مرسي إن حركة الشعوب- وفي القلب منها جماعة الإخوان المسلمين- تزداد عمقًا وانتشارًا، طبقًا لمنهجها الإصلاحي السلمي المعتدل، ويزداد وعي الأمة يومًا بعد يوم بهذا المنهج، وبهذا الحال العام، الذي يستلزم من الشعوب همةً عاليةً وعملاً دءوبًا، واستمرارًا في المطالبة بالحقوق المشروعة، والصبر على ذلك؛ حتى يأذن الله لهذه الأمة بالخير والعزة والنهضة والنماء، وما ذلك على الله بعزيز.

 

قضية التلفيق الكبرى
 
 الصورة غير متاحة

د. رشاد البيومي

أما د. رشاد البيومي- عضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين- فأوضح أن أهم ما يميِّز عام 2007 بالنسبة للجماعة هو المحاكمة العسكرية، والتي قال عنها: "أفضل ما توصف به: قضية التلفيق الكبرى".

 

وألمح البيومي إلى أن من أبرز الأحداث أيضًا نزول عمداء الجامعات لمعاونة ضباط الأمن في ضرب الطلاب، في سابقةٍ لم تحدث من قبل في أيٍّ من جامعات العالم.

 

وأوضح البيومي أن تاريخ تعامل النظام مع الإخوان هو استمرار معاداة أيِّ توجه إسلامي لخدمة مصالح رجاله الخاصة، ويأتي ذلك اتساقًا مع أهداف العدو الصهيوني، مضيفًا أن عام 2007 كان أشدَّ وطأةً على الإخوان، قائلاً: "نسأل الله العفو والعافية، لا نستبعد على هذا النظام فعل أي شيء في عام 2008"، موضحًا أن ما حدث يعدُّ حلقةً في سلسلة الفساد والاستبداد، مشيرًا إلى أن الحياة السياسية المصرية خاملةٌ تمامًا، مشدِّدًا على أنه لا يوجد عندنا حياةٌ سياسيةٌ أصلاً، وبالتالي فإن برنامج حزب الإخوان بمثابة الحجر في مياه السياسة المصرية الراكدة، وإنه جعل المواطنين يُعملون عقلهم في الأحداث إلى حدٍّ ما.