يتقدم فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان المسلمين- بخالص العزاء لأسرة الكاتب والمؤرِّخ الكبير جمال بدوي، الذي وافته المنية صباح اليوم ودُفِنَ في قريته ببسيون بمحافظة الغربية، ودعا فضيلتُه للفقيد الراحل بالمغفرة والرحمة، وأن يُدخِلَه اللهُ فسيح جناته، وأن يُلهِمَ أسرتَه الصبر والسلوان.

 

وقال فضيلة المرشد العام: إن الفقيد الراحل أثرَى الحياةَ السياسيةَ بالكثير من الإصدارات والمقالات، وكانت له بصمةٌ واضحةٌ وكبيرةٌ في الصحافة المصرية، وخاصةً جريدة (الوفد) التي شهدت على يديه صحوةً كبيرةً، موضحًا أن الأستاذ جمال بدوي كانت له إسهاماتٌ بارزةٌ في تأريخ الحياة السياسية المصرية، واستحقَّ أن يطلق عليه لقب "مؤرِّخ".

 

ودعا فضيلة المرشد العام الأجيالَ الحديثةَ من الصحفيين إلى دراسة كتابات الأستاذ جمال بدوي للاستفادة منها، واعتبارها مراجعَ مهمَّةً لهم في حياتهم المهنية.

 

وُلِد محمد جمال الدين إسماعيل بدوي في محافظة الغربية يوم 12 فبراير 1934، وتخرَّج في الآداب قسم صحافة عام 1961، وإلى جانب عمله الصحفي كتَبَ دراساتٍ تاريخيةً، كما كان يقدِّم أكثر من برنامج تاريخي في التلفزيون المصري، وله أكثر من 20 كتابًا، معظمها دراساتٌ في التاريخ المصري وأحدها عن الصحافة، ومن هذه الكتب: (في محراب الفكر) و(مسلمون وأقباط من المهد إلى المجد) و(مصر من نافذة التاريخ) و(مسافرون إلى الله بلا متاع) و(الوحدة الوطنية بديلاً عن الفتنة الطائفية) و(المماليك على عرش فرعون) و(مسرور السياف وإخوانه) و(أنا المصري) و(معارك صحفية).

 

وقد شغل الفقيد منصب رئيس تحرير صحيفة (الوفد) الحزبية، ونال وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى من الرئيس حسني مبارك عام 1995، كما حصل على الجائزة الأولى من جريدة (الشرق الأوسط) عن أفضل مقال نشر عام 1996، وحاز كتابُه (أنا المصري) على أوسكار أفضل كتاب في المعرض الدولي للكتاب عام 2004.