اتهم النائب سعد الحسيني عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب وزير التربية والتعليم بتأجير عقول طلاب مصر للدول المعادية، بزعم المنح التعليمية تارةً وتطوير التعليم تارةً أخرى، مشيرًا إلى أن السماح بالتدخُّل الأجنبي الفاضح في برامج التطوير والتأهيل بعدما أبرمت الوزارةُ اتفاق هيئة الاعتماد وضمان الجودة التعليمية مع هيئة المعونة الأمريكية التي تتولى برامج تطوير التعليم يعدُّ كارثةً كبيرةً.

 

وأكد الحسيني في بيان عاجل قدَّمه إلى رئيس الوزراء ولوزير التعليم أنه تقدَّم منذ فترة قصيرة بطلب إحاطة عاجل استغرب فيه ما يتم تداوله من أنباء تتحدث عن 22 مليون كتاب ستفرضها العولمة الأمريكية ممثَّلةً في (وكالة المعونة الأمريكية) لنحو 39 ألف مدرسة في المراحل التعليمية المختلفة، وذلك في الفترة من أبريل 2005 إلى سبتمبر 2009 لتقدُّم التعليم المصري، كما ادعت السفارة الأمريكية في القاهرة!.

 

واستنكر الحسيني الضربة الأمريكية الجديدة للتعليم في مصر؛ بإنشاء مركز يضم كافة المعلومات والبيانات عن المؤسسات التعليمية في مصر؛ بحجة تحليلها، وحلّ المشكلات التي تواجه أي مؤسسة منها.

 

وتساءل عن مدى صحة الاتفاق وأبعاده، محذِّرًا من إتمام هذا السيناريو البغيض في حال صحته، ومتَّهمًا كلَّ من يشارك فيه بالعِمالة لجهة خارجية، مؤكدًا أن الاستعمار الثقافي الذي يخطّط له سيغزو عقول طلاب مصر في كل المراحل التعليمية، بدءًا من الروضة وانتهاءً بالجامعة.

 

وطالب الحسيني في بيانه العاجل في مجلس الشعب بوقف هذه الاتفاقيات فورًا، وفتح هذا الملف بأكمله، ومعاقبة المتورِّطين فيه بتهمة خيانة الأمانة والإضرار بخصوصيات المجتمع وقيمه وتقاليده وموروثاته الثقافية والتفريط في عقول أبنائه.