أكد فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين أن الحكومة المصرية تقع تحت تأثير عنصرين؛ الأول هو الفساد الشديد الناشئ عن تحالف الثروة والسلطة، والعنصر الثاني يتمثل في الضغوط الخارجية التي لا تريد لمصر نهضةً؛ فأخرجت مصر من المعادلة السياسية؛ فأصبحت تحت تأثير التخلف والفقر والاستبداد والخروج من المعادلة السياسية؛ سواءٌ كانت عربية أو عالمية.

 

وأوضح فضيلته في حديث للتليفزيون الأسترالي أمس السبت أن هذا الأسلوب الإقصائي للنظام يشبه التمييز العنصري عند الصهاينة أو ما كان موجودًا في جنوب إفريقيا.

 

وحول مشاركة الإخوان في إضراب 4 مايو أوضح فضيلة المرشد العام أن الجماعة قرَّرت المشاركة تضامنًا مع رغبة الشارع المصري في التعبير عن سخطه من الحالة التي وصلت إليها مصر من استبداد وفساد.

 

وفي ردِّه على سؤال حول أسباب مقاطعة انتخابات المحليات أوضح فضيلته أن الإخوان لم يقاطعوا تلك الانتخابات، ولكنهم كانوا سيدفعون بـ10 آلاف مرشح، لكنَّ الحكومة لم تُدرج أسماءَ أيٍّ منهم مشدِّدًا على أن الجماعة مهما ضحَّت فإنها لن تترك الشعب لاستبداد الحكومة.

 

وفي حوار أجرته مع فضيلته شركة (chamber of public secrets) اللبنانية والتي تنتج فيلمًا وثائقيًّا عن الإخوان المسلمين؛ أكد المرشد العام أن الوضع السياسي في مصر الآن يعاني من انسداد لمنافذ الحرية والديمقراطية وانتهاكات شديدة لحقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن من يسيطر الآن على السياسة المصرية مجموعة قليلة من أصحاب رؤوس الأموال وأصحاب السلطة، والتي تقوم بتنفيذ الأجندة الخارجية التي تتعارض مع المصلحة الحقيقية لشعب مصر.

 

وشدَّد فضيلته على أن المخرج الوحيد من هذا الوضع هو أن تؤمن القيادة السياسية بحق الشعب في الحرية والعدل والمساواة، محذِّرًا من أن ممارسات النظام المصري أدَّت إلى أزمات حقيقية سياسية واقتصادية واجتماعية؛ بدليل بروز ظاهرة شباب الفيس بوك وغيرهم؛ الذين يعلنون كل لحظة غضبهم مما يجري في وطننا مصر.