جمال ماضي

 

التآمر اليهودي مستمر

لم تنتهِ المؤامرات اليهودية عند حدِّ محاولات اغتيال النبي صلى الله عليه وسلم، بل أخذوا يدسُّون ويحيكون في الظلام؛ فكانوا وراء مؤامرة قتل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، والفتنة العارمة التي شبَّت في عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان على يد عبد الله بن سبأ اليهودي، ثم أتبعوا ذلك ببثِّ بذور الفتنة والشقاق والنزاع، وتقسيم الأمة إلى فرق متحاربة؛ كالشيعة والخوارج والقرامطة وغيرها.

 

واستمر التآمر اليهودي الأسود في عمل سري عن طريق جمعياتهم المشبوهة، وكلها تؤدي إلى هدف واحد، هو نبذ الدين وطرحه، والدعوة إلى اللا دينية؛ كالإسماعيلية والأحمدية والباطنية.

 

أما اليوم فامتد غدرهم عن طريق الجمعيات السرية للنَّيل من الإسلام؛ بالماسونية ونوادي الروتاري والبهائية.. يقول الأستاذ الدكتور محمد محمد حسين: "أما الدعوات الهدَّامة التي كانت تلبس ثوب الرحمة والإنسانية وحب السلام والوئام فهي كثيرة؛ كالماسونية والشيوعية والروحية والدعوة إلى التوفيق بين الأديان وبين الإسلام والمسيحية خاصة"، فخرجوا على العالم بشعارات برَّاقة؛ كلها تؤدي إلى هدم الإسلام وتدميره.

 

ويؤكد الشيخ محمد أبو زهرة (رحمه الله) دورهم الخدَّاع اليوم بقوله: "ما كنت أظن- وكذلك أكثر الماسون- أن جمعيتهم ألعوبة صهيونية صرفة لا يهودية فقط, يسعى اليهود بواسطة نفوذها أن يعيدوا مجد صهيون، ومعنى مجد صهيون نزع فلسطين وتهويدها، وهي ملك للعرب منذ ثلاثة عشر قرنًا ونصف".

 

لن ننسى دورهم التخريبي

لن ننسى لليهود دورهم التخريبي في إسقاط الخلافة الإسلامية، وقيامهم بخلع السلطان عبد الحميد، وقد اتضحت اليوم أبعاد هذه المؤامرة من خلال ما نُشِرَ أخيرًا من مذكرات السلطان عبد الحميد، وظهور الكثير من الوثائق التاريخية والكتب التي بيَّنت حقائق هذه المؤامرة.. يقول الدكتور مصطفى حلمي: "أما الانهيار فقد ظهرت بوادره في القرن الأخير, وقبل إعلان سقوطها بواسطة حركة الانقلاب من أعضاء الاتحاد والترقي (الماسونية)، وثبت أنهم لا ينتمون إلى السلالة التركية, ولكنهم خليط من أجناس وأديان وقوميات مختلفة، وقاموا بحركة الانقلاب ضد السلطان عبد الحميد بسبب رفضه السماح لليهود بشراء أراضي فلسطين.

 

ولن ننسى لليهود دورهم التخريبي في الحرم القدسي.. جاء في نداء جماعة أنصار فلسطين المقدسة الموجَّه إلى العالم الإسلامي لإنقاذ المسجد الأقصى سنة 1938م: "إن اليهود طالبوا المفتي الأكبر للديار المقدسة رسميًّا بتسليم المسجد الأقصى وإباحته لهم ليحوِّلوه كنيسًا يُقيمون فيه طقوسهم"، وفي كتاب (هيكل سليمان) ليوسف الحاج يذكر: "أن اليهود يطالبون بهدم المسجد الأقصى وبناء هيكل سليمان وأن حائط المبكى على ما يدَّعي اليهود هو الحائط الباقي من هيكل سليمان، وإذا علمنا أن هذا الحائط هو الجدار الغربي للمسجد الأقصى أدركنا خطورة مخططاتهم التدميرية.

 

ولن ننسى لليهود دورهم التخريبي اليوم في محاربة الإسلام على الصعيد الدولي؛ في المجال السياسي والاقتصادي والاجتماعي, ومن نشرٍ للانحلال لتحطيم مناعة المجتمعات الإسلامية, وكان رائدهم في ذلك اليهودي فرويد؛ الذي هدم الأخلاق مثل ما هدم الفكر والدين كلٌّ من اليهوديَّين دارون وماركس، ثم أتبعهما اليهودي دوركايم؛ الذي نادى بأن الأصل شيوعية النساء، ولا ضرورة للأسرة!.

 

وأصبح اليهود لا ينشرون هذه الآراء في المحافل ودور النشر، بل ملكوا الاتجاه التطبيقي لها؛ من استغلال للفن، واستعماله كأداة للمتاع الدنس والشهوات، وأصبح اليهود اليوم يُديرون الملاهي والمراقص وبيوت الدعارة حتى تحوَّل العالم إلى ماخور يعجُّ بالفساد، ناهيك عن النساء اليهوديات واستخدامهن كزوجات أو خليلات لقادة الأمم والمشهورين؛ لمعرفة الأسرار وابتزاز الأموال.

 

ويسجل هنا "جاك تني" عضو مجلس الشيوخ الأمريكي صرخات عن حقائق ما يراه في بلده أمريكا؛ فيقول:

* وهناك خوف من أن تهوَّد أمريكا في غضون مائة عام، وبشكل يفوق أحلام ماركس.

 

إن أفكار اليهود هي التي تسود الآن في كل مكان, أما احتلال فلسطين وإقامة دولة إسرائيل فهو علامة لبداية العصر اللا ديني لليهود.

 

* وأما سطوة المال اليهودي فقد قويت عن أي وقت مضى؛ حتى تظل قوته الرهيبة مسيطرةً في كل أنحاء العالم.

 

* إننا إذا فتَّشنا وبحثنا خلف مشاهد السياسة العالمية المتحركة؛ وجدنا الصهيوني يقف صلبًا مجردًا من العواطف، لا يهتز له وجدان.

 

* فتدمير الأمم وهدم الأديان وتقدم الإلحاد.. كل هذه المآسي خطواتٌ عملاقةٌ على الطريق لتحقيق أمل إسرائيل (كتاب الأخوَّة الزائفة).

 

ولن ننسى لليهود دورهم اليوم في قتل الأبرياء في غزة وجنوب لبنان, ولقد هزَّهم هزًّا شعار المقاومة الدائم: "خيبر خيبر يا يهود.. جيش محمد بدأ يعود".

 

إن المقاومة لترسم للأمة صحوةً بعد كبوة، واستيقاظًا بعد طول سبات، رغم أنف بوش!!، وتعود بنا الذاكرة إلى سنة 1948م حين اغتُصبت فلسطين في غيبة الإسلام، وكادت كتائب الإخوان المسلمين أن تُزيل العار المشين، وأنزلت الرعب في قلوب اليهود الخائرة؛ لولا حلفاء اليهود من أهل الفساد الذين كافؤوا اليهود بقتل الإمام البنا في 12 فبراير 1949م.

-------------

[email protected]