منعت قوات الأمن اليوم الدكتور عبد الحميد الغزالي الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة من السفر إلى الجزائر لتلبية دعوة الجامعة الصيفية الثامنة بالجزائر والمشاركة في موضوع هذه الجامعة، وهو "القيم والإصلاح الاجتماعي"؛ حيث كان من المفترض أن يُقدِّم د. الغزالي بحثًا حول "آثار العولمة على قيمنا الإسلامية وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية" في الفترة من 21 إلى 23 أغسطس القادم.

 

كانت الجهة الداعية اتصلت بوزارة الخارجية الجزائرية التي اتصلت بدورها بالسفارة الجزائرية بالقاهرة للقيام بأية اتصالاتٍ لتسهيل إجراءات عملية السفر، وكان رد الدكتور أنه لا يوجد داعٍ لاتصالاتِ السفارة؛ لأن هذا حقه الأساسي في تلبيةِ هذه الدعوة بعد موافقةِ جهة العمل "الجامعة" على هذا.

 

أكد د. الغزالي لـ(إخوان أون لاين) أن تدخل جهاز الأمن المصري يُشكِّل تعديًا صارخًا على الحقوق الأساسية للمواطن المصري في حرية السفر إلى الخارج، خاصةً إذا كان هذا السفر يرتبط بتخصصه كأستاذٍ بالجامعة، وأن موقفَ هذا الجهاز لا يخدم أحدًا سواءً النظام أو البلد حاضرًا ومستقبلاً، ويصطدم مباشرةً مع ما يدَّعيه النظام من الحفاظ على أمن وأمان المواطن وحرياته الأساسية وحقوقه المشروعة، ولعل هذا هو جوهر المشكلة التي يعاني منها النظام من حيث ازدواجية التعامل وفقدان الشرعية واستمرار حالة الاحتقان بين المواطن والنظام، ولا نملك إلا أن نقول "حسبنا الله ونعم الوكيل" مع تأكيد حقنا في اتخاذ الإجراءات القانونية التي أكدت في السابق في قضيةٍ سابقةٍ على حقِّي في السفر إلى الخارج ورفض مزاعم وزارة الداخلية في هذا الصدد.