الصورة غير متاحة

 مصطفى السيد محمد

جاء عام 1965م ومن موسكو بلد الإلحاد أعلن عبد الناصر عن اكتشاف مؤامرة للإخوان المسلمين ليرضي أسيادَه الشيوعيين؛ فبدأت محنة جديدة للإخوان؛ الأوامر فيها باعتقال كل من سبق اعتقاله ومن صدرت ضده أحكام.

 

وتشكَّلت المحاكم العسكرية بقيادة شخصية خائنة ذات ماضٍ مشبوه يُدعى (الدجوي) ومن المعروف عن الفريق الدجوي أنه في حرب 1956م أسره العدو الصهيوني وأذاع بيانًا في الإذاعة الصهيونية يسبُّ فيه مصر.

 

وقد حكمت هذه المحاكم العسكرية الجائرة بالإعدام على أشرف رجال مصر، وهم: الأستاذ الشهيد سيد قطب والشيخ عبد الفتاح إسماعيل والأستاذ محمد يوسف هواش، وأحكام على كثير من الإخوان تتراوح بين 10 و15 عامًا لترتوي شجرة الدعوة بدماء جديدة من شهداء الإخوان، ويدخل المعتقلات أعداد ضخمة استُشهد منهم كذلك تحت سياط وتعذيب الجلادين؛ كان منهم على سبيل المثال لا الحصر: الشهيد الشاعر محمد عواد، وقاتله ما زال حيًّا هو صفوت الروبي، والشهيد محمد الصوابي والشهيد إسماعيل الفيومي والشهيد محمد منيب والشهيد محمد عبد الله والشهيد زكريا المشتولي والشهيد فاروق المنشاوي، وكثير من الشهداء لا نعرفهم، دُفِنوا في صحراء مدينة نصر، وتحت إستاد القاهرة، رحمهم الله جميعًا، وحشرنا معهم، اللهم آمين.

 

قضى الإخوان 10 سنوات ظلمًا وعدوانًا، وبعد هذه السنين هل تغيَّرت الأحوال؟ محاكم عسكرية جديدة تضم شهداء في سجون مبارك.. نعم معتقلون في سجون العادلي لا نعرف عددهم.. نعم ولا نملك إلا أن نقول حسبنا الله ونعم الوكيل، والفجر قادم قادم لا محالة.. إنما هو صبر ساعة.

 

رحم الله شهداءنا وحشرنا معهم، اللهم آمين، وفرَّج الله كرب المعتقلين.