نعت جماعة الإخوان المسلمين د. عبد الكريم الخطيب مؤسس حزب العدالة والتنمية المغربي الذي وافته المنية اليوم عن عمر يناهز الـ84 عامًا.

 

وقال د. محمد السيد حبيب- النائب الأول للمرشد العام للإخوان المسلمين-: نعزي حزب العدالة والتنمية والشعب المغربي والعالم العربي والإسلامي في عالم ورجل مجاهد، سائلين المولى سبحانه وتعالى أن يتقبله بواسع رحمته وأن يحشره مع النبيين والشهداء والصالحين، وأن يعوض حزب العدالة والحركة الإسلامية والشعب المغربي عنه خيرًا.

 الصورة غير متاحة

د. محمد حبيب

 

وأضاف د. حبيب إن فقيد الحركة الإسلامية بدأت علاقته بقيادات الحركات الإسلامية مبكرًا فقد تعرف على الأستاذ توفيق الشاوي أحد قيادات جماعة الإخوان المسلمين الذي استقر في المغرب هربًا من نظام جمال عبد الناصر، كما تعرف على محمود أبو السعود، رحمه الله، وهو عالم اقتصاد ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين، وفي سنة 1956 التقى بالدكتور سعيد رمضان كما ربطته علاقة متينة بالشاعر الإسلامي بهاء الدين الأميري، وفي سنة 1973 اقترح الدكتور الخطيب تغيير اسم "الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية" إلى اسم "النهضة الإسلامية"، لكن هذه الرغبة لقيت معارضةً من طرف الإدارة وبعض مناضلي الحزب.

 

أما د. محمود عزت- الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين- فأوضح أن الفقيد رجل جاهد من أجل التحرير وكان الراعي للحركات الإسلامية التي انتهت بتأسيس حزب العدالة والتنمية وظل وفيًّا لدعوته ودينه مناضلاً في سبيل الله.

 الصورة غير متاحة

د. محمود عزت

 

وأوضح د. عزت أنه لم يقف إشعاع الدكتور عبد الكريم الخطيب فقط عند حدود وطنه إنما تعداه إلى الاهتمام بقضايا الإسلام والمسلمين في العالم، ففي منزله تم تأسيس الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني وتمثلت فيها كل الأحزاب المغربية، ومن خلالها تم تقديم أشكال كثيرة من الدعم المالي والمعنوي للجهاد في فلسطين. كما ساهم الخطيب في تشكيل منظمة مساندة للجهاد الأفغاني بعد الغزو السوفيتي لهذا البلد المسلم، وزار مخيمات اللاجئين الأفغان في بيشاور وباكستان، وعندما تحركت آلة الإرهاب الصربية ضد مسلمي البوسنة والهرسك كان الدكتور الخطيب في طليعة المبادرين إلى إقامة مهرجان للتضامن مع هذا الشعب المسلم في مدينة ماي عام 1992، حيث تقرر إثر ذلك تأسيس الجمعية المغربية لمساندة البوسنة والهرسك والتي أصبحت لها فروع كثيرة في المغرب.

 

من جانبه دعا د. محمد مرسي- عضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين- للفقيد بالرحمة ولأسرته بالصبر، وقال د. مرسي: "نحتسبه عند الله وأن يتقبل عمله الدعوي في سبيله وأن يخلف المسلمين في المغرب وغيره فيه وأن يكون عتقًا له من النار في رمضان، وعزاؤنا لكل أهل المغرب وأسرته وحزب العدالة".