أعلن الحزب الإسلامي العراقي الذي يرأسه طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية تعليق "جميع اتصالاته الرسمية" مع الأمريكيين بعد قيام قوة أمريكية وعراقية بمداهمة منزل قرب الفلوجة؛ مما أدى إلى قتل شخص واحد واعتقال 5 آخرين من قيادي الحزب.

 

وقال بيان للحزب الذي يعتبر الكيان الأبرز لكتلة جبهة التوافق البرلمانية: "عدد كبير من الجنود الأمريكان ومعهم قوات من الجيش العراقي قدِموا من خارج المحافظة (الأنبار) وبغطاء جوي كثيف وبعملية عسكرية استمرت زهاء 3 ساعات بمداهمة مجموعة من العوائل الآمنة في منطقة الحلابسة قرب الفلوجة يوم أمس الجمعة".

 

وأضاف البيان أن العملية "أسفرت عن اعتقال 5 من الرجال واستشهاد سادس قُتِلَ بدم بارد وهو على فراشه، وهؤلاء جميعًا لمن لا يعلم هم أعضاء قياديون في الحزب الإسلامي العراقي في الفلوجة".

 

وقال البيان: "وفي ضوء ذلك قرر الحزب الإسلامي العراقي تعليق جميع الاتصالات الرسمية بالأمريكان المدنيين منهم والعسكريين حتى يتسلم الحزب تفسيرًا مقنعًا لما حصل مشفوعًا باعتذار رسمي".

 

وأضاف البيان أن الحزب يطالب الجيش الأمريكي "بتقديم المعتدين للعدالة والتعهد بإيقاف حملة المضايقات التي يتعرض لها الحزب وتعويض الضحايا وإطلاق سراح المعتقلين الخمسة فورًا".

 

وقال الحزب في بيانه: "عداء القوات الأمريكية للحزب الإسلامي العراقي في الأنبار عمومًا وفي الفلوجة خصوصًا بات حقيقةً واضحةً سبق لنا التحذير منها دون جدوى.. وإن الأهداف السياسية الخفية التي تقف وراء هذا الحادث واضحة لكل مراقب محايد".

 

بينما قال الجيش الأمريكي في بيان له يوم الجمعة إن قوةً مشتركةً من الجيش الأمريكي والعراقي نفذت العملية وإنها كانت تستهدف قائدًا عسكريًّا في حركة حماس العراق التي تستهدف في عملياتها الوجود الأجنبي في البلاد.

 

وقال البيان إن القوة المهاجمة "اعتقلت شخصًا يشتبه أنه قيادي عسكري في حركة حماس العراق بمذكرة اعتقال صادرة من وزارة الداخلية العراقية ليل الجمعة وإن العملية أدت إلى مقتل شخص مسلح آخر".

 

من جانبه استنكر طارق الهاشمي في رسالة بعث بها إلى شيخ عشيرة القتيل الحادثة، وقال "صُدمت للحادث الأليم الذي تعرضت له عوائل آمنة في قرية البوعلوان ليلة الجمعة الماضية".

 

وأضاف: "استنكر هذه الأفعال وأدينها بشدة، كما أشاطركم أحزانكم بفقدان الأخ الشهيد ساجد ياسين حميد العلواني، وأسعى جهدي لإطلاق سراح إخوانه المحتجزين الأبرياء.. وأنا أتابع الموضوع وتداعياته بنفسي".