أثنى فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين على دعوة أمير قطر لتعليق مبادرة السلام العربية، ووقف التطبيع مع الكيان الصهيوني، والعمل على محاكمة مسئوليها أمام المحاكم الدولية، وفتح جميع المعابر، وتقديم كل المساعدات لأهله المنكوبين، وإنشاء صندوق لإعادة إعمار غزة، ومبادرته إلى الإسهام بمبلغ 250 مليون دولار، والدعوة من أجل وقف فوري للعدوان، وانسحاب القوات الصهيونية من قطاع غزة.

 

وقال فضيلته لـ(إخوان أون لاين): إنه رغم تأييده هذه المطالب؛ إلا أنه يعتبرها الحد الأدنى الذي يجب على الحكام اتخاذه بصفة عاجلة، وإن كانت تطلعات الشعوب تسمو على ذلك بكثير؛ إذ إنه يجب قطع الغاز والبترول عن العدو الصهيوني والمقاطعة الاقتصادية له وللدول المؤيدة له، ودعم المقاومة بكل الوسائل، واستخدام سلاح البترول ضد الدول الداعمة للعدو، وسحب الأرصدة العربية من بنوكها، وإحياء روح الجهاد لدى الشباب وإعدادهم له؛ لأن هذا العدو لن يكفَّ عن عدوانه على البلاد العربية وتطلُّعه لإخضاعها والهيمنة عليها ما دمنا ضعفاء.

 

واستنكر فضيلته تقاعس بعض الدول العربية الكبيرة- وعلى رأسها مصر والسعودية والمغرب- عن الاستجابة لدعوة قطر ورفضها حضور مؤتمر القمة، وأدان بشدة سعي هذه الدول لإفشال انعقاده بتحريض دول أخرى على الحذو حذوها برفض الحضور حتى لا يكتمل النصاب القانوني للانعقاد.

 

ودعا فضيلته الدول العربية إلى الاستجابة لرغبة شعوبها وتحمُّل مسئولياتها؛ فهذا وقتٌ لا مجال فيه للمناكفات السياسية، وسياسة المحاور، وتبنِّي مشروعات أعدائنا؛ لأن عاقبة ذلك وخيمة عليهم كحكام وعلينا وعلى أوطاننا وعلى أجيالنا كشعوب، إضافةً إلى عاقبة السوء يوم القيامة.

 

وطالب الدول التي وافقت على الحضور- وإن لم ينعقد المؤتمر- بأن تترجم مطالب الأمير حمد إلى خطة عمل تقوم على تطبيقها أداء للواجب أمام الله ثم أمام الشعوب والتاريخ، ولو تقاعس المتقاعسون.

 

وحيَّا فضيلته الصمود البطولي للمقاومين في غزة أمام آلة الحرب الصهيونية المدعومة غربيًّا، مؤكدًا أن شعب غزة المجاهد لا يدافع عن حرماته ومقدساته فقط، ولا عن حقه في حياة حرة كريمة فحسب، وإنما يدافع عن كرامة الأمة وشرفها في مواجهة عدوٍّ محتلٍّ غاصبٍ يمثل خطرًا وتهديدًا مستمرًّا لأمنها القومي.

وهذا نص التصريح:

تصريح صحفي للمرشد العام للإخوان المسلمين

بشأن دعوة قطر إلى مؤتمر قمة طارئة

صرَّح فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين بأنه يؤيِّد كلَّ ما جاء في كلمة سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر في دعوته الأخيرة إلى عقد قمة عربية طارئة في الدوحة باعتبارها فريضةَ الوقت في حقِّ كل الحكام العرب من أجل وقف شلال الدم وجريمة قتل الأطفال والنساء والشيوخ والتدمير المجنون للمؤسسات والمساكن والمزارع في غزة؛ لأنه لا يليق أن يكون نصيب جريمةٍ بشعةٍ بهذا الحجم ومصيبةٍ جللٍ بهذا القدر مجرَّدَ لقاءٍ تشاوريٍّ على هامش مؤتمر اقتصادي.

 

كما ثمَّن فضيلته دعوة أمير قطر إلى ضرورة التكاتف العربي من أجل وقفٍ فوريٍّ للعدوان وانسحاب القوات الصهيونية من قطاع غزة، وفتح جميع المعابر، وتقديم كل المساعدات لأهله المنكوبين، وإنشاء صندوق لإعادة إعمار غزة، ومبادرته إلى الإسهام بمبلغ 250 مليون دولار، وإنهاء الحصار وضمان حرية حركة الأفراد والبضائع دون تعويق.

 

كما ثمَّن فضيلته مقترحات الأمير بالدعوة إلى تعليق مبادرة السلام العربية ووقف التطبيع مع الكيان الصهيوني والعمل على محاكمة مسئوليها أمام المحاكم الدولية على الجرائم التي ترتكبها في حقِّ الشعب الفلسطيني.

 

وأكد فضيلته أنه رغم تأييده هذه المطالب إلا أنه يعتبرها الحد الأدنى الذي يجب على الحكام اتخاذه بصفةٍ عاجلة، وإن كانت تطلعات الشعوب تسمو على ذلك بكثير؛ إذ إنه يجب قطع الغاز والبترول عن العدو الصهيوني والمقاطعة الاقتصادية له وللدول المؤيدة له، ودعم المقاومة بكل الوسائل، واستخدام سلاح البترول ضد الدول الداعمة للعدو وسحب الأرصدة العربية من بنوكها، وإحياء رُوح الجهاد لدى الشباب وإعدادهم له؛ لأن هذا العدو لن يكفَّ عن عدوانه على البلاد العربية وتطلعه إلى إخضاعها والهيمنة عليها ما دمنا ضعفاء.

 

واستنكر فضيلته تقاعس بعض الدول العربية الكبيرة- وعلى رأسها مصر والسعودية والمغرب- عن الاستجابة لدعوة قطر، ورَفْضَها حضور مؤتمر القمة، وأدان بشدة سعي الدول المتقاعسة إلى إفشال انعقاده بتحريض دول أخرى على الحذو حذوها برفض الحضور؛ حتى لا يكتمل النصاب القانوني للانعقاد.

 

وذكَّر فضيلته بأننا ومنذ هزيمة 1967م ندعو إلى انعقاد قمم عربية، طالبين مساندة الدول العربية بالمال والسلاح والدعم السياسي، ولقد استجابوا جميعًا لذلك رغم ما كان بين بعضها وبين النظام المصري من خلافاتٍ بل وعداوات، وتم استخدام سلاح النفط في حرب 1973م دعمًا لمصر وسوريا في حربهما، وضغطًا على الدول الغربية الداعمة للكيان الصهيوني، فلماذا نتنصل الآن من مسئوليتنا الشرعية والقومية والإنسانية والأخلاقية؟!

 

ودعا فضيلته الدول العربية المتقاعسة إلى الاستجابة لرغبة شعوبها وتحمُّل مسئولياتها؛ فهذا وقتٌ لا مجالَ فيه للمناكفات السياسية، وسياسة المحاور، وتبنِّي مشروعات أعدائنا؛ لأن عاقبةَ ذلك وخيمة عليهم كحكام وعلينا وعلى أوطاننا وعلى أجيالنا كشعوب، إضافةً إلى عاقبة السوء يوم القيامة.

 

ودعا فضيلته الدول التي وافقت على الحضور- وإن لم ينعقد المؤتمر- إلى أن تترجم مطالب الأمير الشيخ حمد إلى خطةِ عملٍ تقوم على تطبيقها؛ أداءً للواجب أمام الله ثم أمام الشعوب والتاريخ، ولو تقاعس المتقاعسون.

 

كما حيَّا فضيلته صمودَ المقاومين في غزة البطولي أمام آلة الحرب الصهيونية المدعومة غربيًّا، وأكد أن دماءَ الشهداء وآلام الجرحى والمُشرَّدين والمنكوبين هي التي تفتح طريق النصر والتحرير والعزة بإذن الله.

 

وأكد فضيلته أن شعب غزة المجاهد لا يدافع عن حرماته ومقدساته فقط، ولا عن حقِّه في حياةٍ حرةٍ كريمةٍ فحسب، وإنما هو يدافع عن كرامة الأمة وشرفها في مواجهة عدوٍّ محتلٍّ غاصبٍ يُمثِّل خطرًا وتهديدًا مستمرًّا لأمنها القومي.

القاهرة في:  18 من المحرم 1430هـ= 15 من يناير 2009م