أجمع نواب الأغلبية والمعارضة في اجتماع ساخن للجنة المشتركة بين الدفاع والأمن القومي والشئون الدينية في مجلس الشعب برئاسة أمين راضي على ضرورة سرعة إصدار قانون عاجل يجرِّم الفكر البهائي، ومحاكمة معتنقيه والمروجين له، في الوقت الذي ثار فيه نائب الأغلبية حسانين سلام، وعدد من النواب للمطالبة بمحاكمة وائل الإبراشي، الذي قدَّم البهائيين في برنامج (الحقيقة) على أحد القنوات الفضائية، وأعلن حسانين أنه سيقدم بلاغًا إلى النائب العام ضد الإبراشي فورًا.

 

واتهم النواب المطالبين بمحاكمة الإبراشي بإثارة الفتنة، والإضرار بالمصالح العليا للدولة.

 

وأكَّدت المناقشات أن البهائيين هي جماعة سياسية تخضع للصهيونية، وزعيمهم المقتول تمَّ دفنه في عكا، وبقية أفراد هذه الطائفة قبلتهم عكا، وعندهم الصلاة 19 ركعة، والصيام 19 يومًا فقط.

 

 

د. أحمد عمر هاشم

وقال الدكتور أحمد عمر هاشم رئيس لجنة الشئون الدينية في البرلمان أمام الاجتماع: إن هذه الفئة الضالة تدَّعي النبوة، ويسعون إلى هدم الإسلام بالتأويل، وإن الأخطر من ذلك هو تحيُّز هذه الفئة لأعداء الإسلام، خاصةً اليهود، وإن هذا هو قمة الخطر بهذه الفئة الضالة، وحذَّر من أن هذه الطائفة تشيع الرذيلة، وتسعى إلى استقطاب الشباب، وتستثمر معاناة المجتمعات بهذا الفكر العشوائي، ويدَّعون الألوهية.

 

ووصلوا إلى درجة من الإسفاف إلى أنهم أصبحوا يشكِّلون خطرًا على الأمن الداخلي والأمن القومي، وأكَّد أن خطرهم أكبر من المتطرفين والإرهابيين؛ لأنهم صُنع الصهيونية، مشيرًا إلى علاقتهم بأعداء مصر، والعروبة، والإسلام، وانطباعاتهم الوثيقة بالصهيونية.

 

وأكَّد هاشم ضرورة إصدار تشريع عاجل لتجريم هذه الفئة لعدم إثارة الفتن والقلاقل، وطالب بموقف أمني قومي لتصفية جيوب هذه الفئة التي لا تقل خطرًا عن الإرهاب، وتقييد موقف الإعلام في علاج مثل هذه القضايا شديدة الحساسية.

 

وقال رئيس لجنة الشئون الدينية: إن أحداث قرية الشورانية مؤخرًا في سوهاج التي أعقبت إذاعة برنامج الحقيقة دقت ناقوس الخطر.

 

وأكَّد علاء حسانين مسئولية وائل الإبراشي المباشرة عن إثارة الفتن، وقال: إنه لولا يقظة الأمن لما تمَّ تدارك الموقف في قرية يتجاوز تعدادها 17 ألف نسمة، إضافةً إلى ما أشيع عن أن سكان هذه القرية، ومركز المراغة في محافظة سوهاج من البهائيين، واعتبر الإبراشي المتسبب الأول في إثارة الفتنة والرأي العام.

 

 الصورة غير متاحة

وائل الإبراشي

وأكد الدكتور الغمري الشوادفي أن البهائيين هم من الفئات الموالية لليهود، وهم أشد الناس كراهيةً للإسلام والمسيحية.

 

وأشار النائب مجدي عرفة نائب الأغلبية إلى ضرورة فرض رقابة على كل موضوعٍ يُثار على القنوات الفضائية، ومحاسبة كل مَن يسعى إلى إثارة موضوع يدعو إلى الفتنة، وقال إن الإعلاميين يحصلون على أموال طائلة، وربما أموال من الخارج؛ ليثيروا موضوعات تُثير الفتن.

 

وقال أحمد أبو حجي نائب سوهاج: لولا يقظة رجال الشرطة وضباط مباحث أمن الدولة لوقعت كارثة في قرية الشورانية التي تضم خمس أسر فقط تتكون من 24 فردًا.

 

وطالب صفوت عبد الكريم نائب دائرة الشورانية بضرورة الكشف عن مصادر التمويل لهذه الفئة الضالة؛ حيث يستغلون الشباب العاطل ويُغدقون عليهم الأموال للتحول إلى البهائية، محذرًا من خطر هذه الفئة على إشاعةِ الرذيلة واختلاط الأنساب.

 

 الصورة غير متاحة

الشيخ السيد عسكر

وأكد السيد عسكر عضو كتلة الإخوان عدم وجود مرجعية لتلك الفئة الضالة، وهم يُحرفون الإسلام والقرآن الكريم.

 

وحمل الشيخ شوقي عبد اللطيف وكيل وزارة الأوقاف الإعلام مسئوليةَ ظهور هذه الفئة تحت زعم حرية الرأي، قائلاً إنه يجب محاسبة الأجهزة الإعلامية على ذلك.

 

وأكد أن هذه الفئة تنتمي للصهيونية العالمية؛ حيث أسقطوا فريضة الجهاد على نفس معتقدات الصهيونية، مشيرًا إلى أن القوافل الدينية سوف تنطلق في أنحاء مصر للتوعية الدينية.

 

وطالبت اللجنتان بضرورة إصدار تشريع جديد يُجرِّم ويُعاقب كلَّ مَن يعتنق الفكر البهائي؛ لمخالفة أحكام الشريعة الإسلامية، وخطورته على الأمن والاستقرار الاجتماعي.

 

وأكدت أن هؤلاء ينكرون بعض الفرائض التي جاء بها الإسلام، ويحق عليهم إقامة الحد ومعاقبتهم على أفكارهم الهدامة داخل المجتمع، وطالبت اللجنتان بقيام شيوخ الأزهر والأوقاف بالتحرك نحو هذه الجماعة الضالة ومحاولة إقناعهم لتغيير أفكارهم الهدامة.

 

وأكد اللواء الدكتور حامد راشد مساعد وزير الداخلية قيام الأمن بدوره بكل عناية، وأنه حافظ على الأمن في قرية الشورانية التي تحتضن مجموعةً من الأفراد معتنقي هذا الفكر، وكشفت الخدمات الأمنية عن تعرُّض منازل للبهائيين والمسلمين للاحتراق، موضحًا أن مهام الأمن حماية المواطنين.

 

وطالب الأجهزة والمؤسسات الإعلامية بحظر تناول مثل هذه القضايا إعلاميًّا؛ حفاظًا على أمن الدولة والاستقرار الاجتماعي انطلاقًا من أن الدستور حافظ على الحريات.