رفض فضيلة المرشد العام للإخوان المسلمين الأستاذ محمد مهدي عاكف زيارة الإرهابي الصهيوني بنيامين نتنياهو للأراضي المصرية، "بينما لا تزال أيدي الصهاينة وقياداتهم السياسية والعسكرية ملطخةً بدماء إخواننا الفلسطينيين في قطاع غزة"، وفي ظل استمرار الانتهاكات الإجرامية والوحشية التي تقوم بها سلطات الاحتلال الصهيونية في الضفة الغربية والقدس المحتلتَيْن.

 

واعتبر فضيلة المرشد أنَّ هذه الزيارة "لا جدوى منها"، وقال في تصريحه إنَّ نتنياهو يزور مصر بعد أنْ أعلن ثوابت حكومته الصهيونية الجديدة، والتي رفض فيها المبادرة العربية للسلام التي تبنَّتها قمة بيروت العربية في العام 2002م أو الخروج من الجولان السوري المحتل.

 

وأضاف عاكف أنَّ زيارة نتنياهو لمصر تأتي "وقد أعلن صراحةً رفضه لقيام دولة فلسطينية" على حدود 67، بالرغم من أنَّ "حلَّ الدولتَيْن" هذا مع الفلسطينيين كان يُعتبر بمثابة حلِّ الحد الأدنى بين الجانبَيْن؛ الفلسطيني والصهيوني.

 

 الصورة غير متاحة

مبارك ونتنياهو في شرم الشيخ

وقال: إن الحكومة المصرية "مخطئة بلا شكٍّ في استقبالها لهذا المجرم الصهيوني، بينما هذه هي مواقفه المعلنة، وكان أولى بها (الحكومة) أنْ تعلن موقفًا قويًّا يتضامن مع الشعب الفلسطيني في محنته الحالية من حصارٍ في غزة، وتشريدٍ في الضفة الغربية".

 

وأضاف فضيلته: "كيف تستقبل القاهرة هذا المجرم الصهيوني، بينما بدأت حكومته في أسوأ موجةٍ من الهدم والتشريد في القدس الشرقية المحتلة؟ وكيف تستقبله مع تشريد عشرات الآلاف من فلسطينيِّي القدس، وبناء عشرات الكنيسات اليهودية حول الحرم القدسي الشريف.. أولى القبلتَيْن وثالث الحرمَيْن"؟

 

ولفت المرشد العام للإخوان المسلمين إلى أنَّ الشعب المصري "لا يرحِّب بزيارة المجرم نتنياهو إلى مصر"، وطالب الشعب كله بأن يعلن عن غضبه ضد تدنيس نتنياهو والمسئولين الصهاينة المرافقين له لأرض مصر الطاهرة.

 

ودعا المرشد العام الحكومة المصرية إلى إعادة النظر في طريقة إدارتها لملف العلاقات مع الكيان الصهيوني وفق المعطيات الحالية للمواقف والسياسات الصهيونية، وبما يحقِّق المصالح القومية للشعب المصري، وتأمين الجبهة الشرقية للأمن القومي المصري، والتي تتطلَّب من القاهرة المزيدَ من الدعم للفلسطينيين المحاصَرين في قطاع غزة.

 

وطالب فضيلة المرشد العام الشعوب العربية والإسلامية بتحمُّل مسئولياتها إزاء استحقاقات حصار غزة وتهويد القدس؛ "بما يتناسب مع الوقاحة الصهيونية، وفي ظل صمتٍ مطبقٍ من جانب الأنظمة والحكومات".

 

طالع نص التصريح