دعا الشيخ حميد بن عبد الله بن حسين الأحمر، رئيس اللجنة العليا للتشاور الوطني اليمنية، السلطة إلى احترام الأسس التي قامت عليها دولة الوحدة، والتوقف عن كل الأشكال والممارسات التي تسيء وتشوِّه صورة الوحدة، وتعمق مشاعر الظلم والقهر وتتيح الفرصة لأصحاب المشاريع الصغيرة.

 

وقال الأحمر- أثناء حفل افتتاح ملتقى التشاور الوطني الذي بدأ أمس ويواصل أعماله اليوم بصنعاء بمشاركة أكثر من ثلاثة ألف شخصية وطنية من مختلف مناطق اليمن من ضمنهم 1200 هم أعضاء الملتقى-: "إننا اليوم ونحن نحتفل بالذكرى الـ19 لقيام الوحدة المباركة لا نحتاج إلى استعراضات عسكرية(في إشارة إلى العرض العسكري الكبير المقرر عرضه اليوم بميدان السبعين) بل نحتاج إلى عروض تنموية".

 

ودعا رئيس اللجنة العليا للتشاور الوطني، إلى عودة شركاء الوحدة نائب الرئيس السابق علي سالم البيض، ورئيس وزراء دولة الوحدة حيدر أبو بكر العطاس، وقيادات المعارضة بالخارج "لكي تستكمل مشاعر الفرح بالوحدة اليمنية".

 

وأضاف الشيخ الأحمر أنَّه "ترسخ لدى الجميع أنَّ اليمن يمرّ بأزمة حقيقية، وكان لابد من مناقشتها والتشاور بشأن معالجتها بشفافية وصدق ووضوح وتجرد؛ لتلمُّس مصدر الخلل والأسباب التي أدت إلى التداعيات المستمرة والمضطربة".

 

وشدّد الأحمر خلال اللقاء على ضرورة تدارس أوضاع اليمن وتجسيد الشراكة بين أبنائه ومناقشة أوضاعهم العامة، واتخاذ القرارات اللازمة حيالها، معتبرًا أن البلاد تمر بمرحلة صعبة.

 

وأضاف رئيس اللجنة العليا للتشاور الوطني أنَّ الجميع يتحدث عن الفساد وأنه يتعاظم، معتبرًا أن اليمنيين لا يعيشون في دولة فقيرة وإنما يفتقرون إلى المؤسسية والنظام والقانون.
وأكد ضرورة إجراء حوار شامل بين كل التيارات السياسية "لتحديد من هو المسيء بحق اليمن ومن هو المخلص".

 

يشارك اجتماعات الملتقى التشاوري الموسع الذي دعا إليه تكتل اللقاء المشترك المعارض "للحوار حول الأزمات التي تعصف بالبلاد، وبحث سبل حماية الوحدة"؛ أكثر من ألف شخصية من مختلف أنحاء البلاد.

 

ويناقش الملتقى على مدى يومين عددًا من القضايا المتصلة بـ"الأوضاع الصعبة والحرجة في البلاد، والخروج ببيانٍ مشتركٍ إزاءها".