وسط حضور أمني مكثَّف؛ شيَّع أكثر من 10 آلاف من أنصار جماعة الإخوان المسلمين- يتقدمهم فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، والدكتور محمود عزت الأمين العام، والأستاذ مسعود السبحي، والدكتور محمد مرسي والأستاذ جمعة أمين والمهندس سعد الحسيني والدكتور محمد عبد الرحمن والدكتور محمد سعد الكتاتني أعضاء مكتب الإرشاد- جثمانَ والدة المهندس خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد العام للجماعة.

 

وقد تأخرت الجنازة أكثر من ساعتين؛ نظرًا لتأخر وصول المهندس خيرت الشاطر، الذي وافقت السلطات المصرية على حضوره مراسم الجنازة، وسط إجراءات أمنية مشددة.

 

 

المرشد العام على رأس المشيِّعين لوالدة المهندس خيرت الشاطر

ونزل الشاطر من سيارة ميكروباص بيضاء في حراسة سيارتين تابعتين لقوات الأمن، وفور وصول الشاطر إلى المسجد التفَّ حوله الآلاف من أنصار الجماعة، وحاولوا الهتاف باسمه، إلا أن ابنه وأنصاره منعوهم حتى لا يتعرَّض لهم الأمن، والذي أصرَّ على إزالة اللافتات الخاصة بالعزاء قبل وصوله، وحاول الأمن إبعاد محبي الشاطر عنه، إلا أن محاولاته باءت بالفشل.

 

ودخل الشاطر إلى ساحة مسجد النصر بالمنصورة، وبصحبته اثنان من أفراد الأمن، وتقدَّم للصلاة على والدته، بعد أن غلبته دموعه على الفقيدة التي كانت تتمنَّى رؤيته قبل الوفاة.

 

وبعد انتهاء الصلاة التفَّ المصلون حول الشاطر لتقديم واجب العزاء، وحاول الأمن منعهم من الاقتراب منه والتفَّت زوجته وبناته حوله لتقبيله ووداعه، وبكت بناته فور عناقه، ولكنَّ الشاطر كان صابرًا وهو يطمئنهم على صحته ونفسه.

 

ثم انتقل الجثمان في سيارة إسعاف إلى مقابر الأسرة في قرية كفر الترعة القديم التابعة لمركز شربين، كما انتقل المشيِّعون إلى القرية نفسها لتشييع الجثمان إلى مثواه الأخير.

 

وقد شارك في الجنازة من نواب الكتلة كلٌّ من: عادل حامد ومؤمن زعرور ومحمود مجاهد ومحمد كسبة ورجب أبو زيد ومحمد عبد الباقي وإبراهيم أبو عوف وطارق قطب.

 الصورة غير متاحة

د. عزت والكتاتني ونواب الإخوان بين جموع المشيِّعين

 

وقد نقل الدكتور محمود عزت عزاء الإخوان جميعهم إلى المهندس خيرت الشاطر، وقال: "نشهد لأمنا الفقيدة بالصبر وحسن التربية".

 

واستنكر الدكتور سعد الكتاتني التعامل الأمني الهمجي مع المهندس خيرت الشاطر أثناء الجنازة، قائلاً: "هذا التعامل الأمني لا يليق بالجنازة وحرمتها، بل أفسد الجنازة علينا".

 

وتساءل: "هل هذا التعامل الأمني للحفاظ على أمن وسلامة المهندس خيرت؟!، فإذا كان كذلك فنحن أحرص الناس على سلامته وأمنه فنحن إخوانه وأحبابه، وإذا كان خوفًا من أن نقوم باختطافه فهذا تصرفٌ غبيٌّ مع حضور آلاف من الإخوان، علاوةً على أن هذا لا يمكن أن يكون تصرف الإخوان".

 

كان المهندس خيرت الشاطر يُجري صباح اليوم عملية مسح ذري على القلب في المستشفى، ونُقِل بعد انتهائه من الكشف إلى الجنازة مباشرةً.

 

الجنازة في صور