نفى الدكتور محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين ما نشرته جريدة (الشروق) في عددها الصادر اليوم حول وجود مقترح داخل مكتب الإرشاد لإنشاء جمعية أهلية باسم "جمعية الإخوان المسلمين"، ينحصر نشاطها في المجال الدعوي والأهلي فقط، في ظل وجود سياسي محدود للإخوان على الساحة.

 

وقال في تصريح خاص لـ(إخوان أون لاين): إن الجماعة رفضت وما زالت ترفض هذا المقترح جملةً وتفصيلاً، والذي لم يصدر إلا من شخصيات خارج الإخوان، وأنه عندما طرحت هذه الشخصيات المقترح المذكور في وسائل الإعلام كانت تصريحاتنا دائمًا قاطعةً وحاسمةً بالرفض.

 

وأشار إلى أن مبدأ تجزئة الدين لا أصل له في الإسلام، وبالتالي لا أصل له داخل الجماعة؛ وهو الأمر الذي يؤكد أنه لا أحد ينادي به داخل الصف الإخواني، موضحًا أن الجماعة لها وظائف ومهام ثلاثة؛ تربوية، ودعوية، وسياسية، وذلك من منطلق فهم الإخوان لشمولية الإسلام الذي لا يمكن أن يتناول مهمةً ويتناسي أخرى.

 

وقال: "نحن نرفض هذه الدعوات أيًّا كانت تبريراتها؛ فالعمل السياسي حق لكل مواطن بحكم القانون والدستور، وهو جزء من رؤيتنا وسياستنا ومنهجنا وأصولنا"، وأضاف: "لن تقوم نهضة حقيقية للمجتمع المصري أو المجتمعات العربية والإسلامية إلا باتباع منهج الإسلام الذي يدعو إليه، ويسير عليه الإخوان بمنهج الشمولية لجميع نواحي الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتربوية والثقافية".

 

وشدَّد على أنه لا يمكنه أن يتخيل الإخوان دون تصدٍ للفساد والاستبداد الموجود في البلاد، وطرح الرؤى والأفكار السياسية والاقتصادية والاجتماعية في كافة المجالات، متسائلاً: "كيف يكون هذا في ظل جمعية خيرية أهلية فقط؟".

 

وأشار إلى أن حالة الطوارئ التي تعيش فيها البلاد، وتزوير إرادة الأمة من قِبَل النظام، فضلاً عن عدم تنفيذ أحكام القضاء؛ تسبب في تعطيل العديد من هذه الجمعيات، وحل مجالس إدارتها وإغلاق أنشطتها، وقال: "كان لدينا العديد من الجمعيات الخيرية، ولكن في ظل النهج الاستبدادي والأسلوب القمعي الذي يعاني منه المجتمع المصري تمَّ حل هذه الجمعيات".

 

وأضاف: "من يتحدث عن إمكانية عمل الإخوان في الجمعيات الأهلية والخيرية دون تضييق، يتعين عليه الإجابة أولاً على التساؤل الدائر حول مدى احترام الإرادة الشعبية دون تزوير ودون تعسفات أمنية".