- نائب المرشد: المشروع الصهيوني الأمريكي يريد إضعاف مصر

- جمال عبد الملاك: الإخوان وطنيون والإعلام الحكومي يسعى لتشويههم

- محمود حلمي: تضافر جهود القوى السياسية طريقنا لتحجيم الفساد

 

القوصية- إخوان أون لاين:

شارك الدكتور محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام للإخوان المسلمين إخوانَ القوصية في حفل إفطارهم السنوي، الذي نظمه نائب الإخوان محمود حلمي مساء الخميس 27 رمضان الموافق 17/9/2009م بمقره بقرية مير مركز القوصية.

 

وقد شارك في الإفطار بجانب الدكتور حبيب العديد من قيادات ورموز الإخوان بالقوصية منهم مدثر محمد إبراهيم، والحاج درويش أحمد نجيب (مرشح الإخوان المسلمين في انتخابات مجلس الشعب عام 2005م)، إضافةً لعدد من قيادات الإخوان المسلمين بمركزي ديروط ومنفلوط، كما حضر العديد من مختلف القوى السياسية بالدائرة، منهم الدكتور كمال الدين فوزي أبو سيف (مرشح سابق لمجلس الشعب)، والمفكر القبطي جمال أسعد عبد الملاك، وظريف فرحان جدعون (مرشح سابق لمجلس الشعب عن حزب التجمع)، وجمال عصران المحامي (من الحزب الناصري).

 

وفي كلمته هنَّأ الدكتور حبيب الحضورَ بشهر رمضان وبقدوم عيد الفطر المبارك، وقدَّم التهنئة إلى جميع أهالي دائرة القوصية بصفة خاصة، والأمة الإسلامية بصفة عامة، ومنهم إخواننا في فلسطين أرض الرباط والجهاد، داعيًا المولى عز وجل أن يقوي ويثبت إخواننا المجاهدين في وجه الكيان الصهيوني الغاصب، وأن يعيد علينا هذه الأيام ونحن في نصر وعزة وتمكين بإذنه سبحانه وتعالى، موضحًا أن فلسطين أرض للمسلم والمسيحي واليهودي، ولا مكان فيها لأي صهيوني مغتصب، وأن هذا الأمر لدينا هو عقيدة لا مجال فيها للمساومة أو المناقشة.

 

وتطرق الحديث عن الحال الذي وصلت إليه البلاد، وحالة الانسداد السياسي التي نعاني منها، والفساد الذي استشرى في شتى مجالات الحياة.

 

كما أشار د. حبيب إلى أن هناك ملفات شائكة وعالقة كثيرة على الساحة الدولية مثل الملف الإيراني والسوري واللبناني والفلسطيني والعراقي والسوداني، وكذلك تفريغ مصر من دورها الريادي في المنطقة، موضحًا أنه يوجد مثلثان بالمنطقة الأول: (مصر وإيران وتركيا)، والثاني (مصر والسعودية وسوريا)، والمشروع الصهيوني والأمريكي حريص على عدم ترابط هذين المثلثين لتظل هذه الملفات عالقة.

 

وأضاف النائب الأول للمرشد العام أن السؤال الذي يطرح نفسه: كيف نلاحق الفساد ونتغلب على الاستبداد؟، ونجد الإجابة عن هذا التساؤل في الحرية التي لا توهب ولكن تُنتزع، والانتزاع لا يقصد به استخدام العنف والسلاح ولا بالثورة التي لا تبقي ولا تذر، وإنما بالمنهج الذي تتبناه الجماعة منذ نشأتها على يد الإمام البنا؛ وذلك بأن نرسخ لدى الشعب وندعوه إلى تغليب القيم الإيجابية على القيم السلبية، وألا يفرط في أي حق من حقوقه التي كفلها له الدستور والقانون؛ بل ويبحث ويدافع عنها من خلال كل الوسائل الديمقراطية والدستورية السليمة؛ مما يجعل هذا الشعب يستطيع أن يختار من يمثله سواء كان نائبًا أو حكومةً أو رئيسًا، كما يستطيع أن يحاسبه بل ويعاقبه إن هو قصر في أداء واجبه، وشدد على أن هذا هو الطريق الذي نتبناه وليس لنا غيره.

 

التنظيم الدولي

 الصورة غير متاحة

 جمال أسعد

كما تحدث في جمال أسعد عبد الملاك عن الانسداد السياسي، كما تطرق إلى فكرة التنظيم الدولي موضحًا عدم وجود تعارض بينه وبين وطنية الإخوان، وأن الإعلام الحكومي لا يريد إلا تشويه صورة الإخوان، كما انتقد التأهب الأمني الشديد الذي حدث استعدادًا لحفل الإفطار، واستغرب وجود "كمين شرطة" في طريق الوصول لإفطار ينظمه أحد نواب الشعب، مؤكدًا أنها كارثة سياسية.

 

وفي نهاية كلمته أوضح أن الحكومة لا تمتلك قوة سياسية حقيقية لتتعامل بها مع أي معارضة، مؤكدًا أن الإصلاح لا يمكن أن يتم بقوة سياسية واحدة بما فيهم الإخوان المسلمون ذاتهم، ولكن لا بد من تضافر جميع الجهود.

 

وفي كلمته، أكد جمال عصران ما ذكره الدكتور حبيب حول ضرورة تجمع القوى الوطنية في مصر، وتساءل: أين القوى الوطنية في مصر، موضحًا أن الحكومة تعتبر جماعة الإخوان جماعة محظورة لا تتبنى الفكر الديمقراطي الشرعي في رأيهم، ثم يفخخون الأحزاب القائمة من الداخل بالخلافات بين أعضائها لتهوى وتسقط، ولا يكون هناك قوى سياسية معارضة.

 

 الصورة غير متاحة

جمال عصران

كما تحدث عصران عن بعض المواد الدستورية المتعلقة بالانتخابات، وكيف أن هذه المواد صيغت بطريقه تخدم النظام، موضحًا أنها أزمة ترتب عليها تزاوج السلطة مع رأس المال التي يجب الفصل بينهما تمامًا.

 

وفي نهاية كلمته طالب الجماهير المشاركة الفعالة في الحياة السياسية، وألا يطالبوا بطلبات خاصة وشخصية، وأن يطالبوا بحقوقهم وحرياتهم التي ضاعت وغرقت أمام رغباتهم الصغيرة الخاصة الفردية الأنانية.

 

وفي نهاية الحفل شكر النائب محمود حلمي الحضور، مؤكدًا ضرورة تضافر جميع جهود القوى السياسية حتى نخرج مصر من كبوتها، ونستطيع تحجيم حالات الفساد الذي استشرى في جميع المجالات، وأكد أن هذه الكلمات ليست دعوة لليأس والقنوط ولكنها دعوة للتفاؤل والأمل الذي يتطلب عمل.

 

وأوضح أنه لا بد من دفع الثمن لنحصل على الحرية ننقذ السفينة الغارقة، مؤكدًا ضرورة التمسك بمنهج الله عز وجل، موضحًا أن الأزمة الاقتصادية العالمية وانتشار فيروس إنفلونزا الخنازير بمثابة رسالة موجهة للعالم كله للرجوع لمنهج الله وعدم مخالفته.