أكد الدكتور محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين أن الكيان الصهيوني في حربه المستمرة على الشعب الفلسطيني، وخاصةً حربه الأخيرة على قطاع غزة، كان يستهدف كسر إرادة الشعب الفلسطيني، وعزله عن قيادته، وتعجيز روح المقاومة، من خلال آلته العسكرية وأسلحته المحرمة دوليًّا، إلا أنه فشل في تحقيق هذه الأهداف من خلال آلته العسكرية؛ لذا فهو يريد أن يحقِّق نفس الأهداف ولكن بطريقة أخرى، من خلال استمرار الحصار؛ حتى يظلَّ الشعب الفلسطيني يعاني من عدم وصول الغذاء والدواء، فضلاً عن منع أي فرصة لإعادة الإعمار، بالإضافة إلى منع أي مالٍ يصل إلى حماس.

 

جاء ذلك في تصريح صحفي للدكتور حبيب ردًّا على ما نشرته صحيفة "هاآرتس" الصهيونية اليوم، وأكدت فيه أن مؤسسة الدفاع الصهيونية سوف تستأنف مجددًا حملتها مع شركائها الغربيين لمنع شبكة لجمع التبرعات لحركة حماس، وأن الجهود الصهيونية قد حقَّقت بعض النجاح في السنوات الأخيرة، موضحةً أن تمويل حماس من المؤسسات الخيرية منذ الثمانينيات وأوائل التسعينيات؛ هو الذي يساعد الحركة على الصمود حتى الآن، بل وعلى التكافؤ ولو نسبيًّا مع السلطة في رام الله، والتي تحصل على ملايين الدولارات من الحكومات الغربية كمنح.

 

وقال الدكتور حبيب ردًّا على ما نشرته الصحيفة ذاتها؛ بأن جماعة الإخوان المسلمين هي مصدر التدفُّقات المالية التي تصل إلى حماس من خلال أعضائها وبعض المنظمات التابعة لها: إن الإخوان يدعمون إخوانهم في قطاع غزة معنويًّا وإعلاميًّا وسياسيًّا، وهم لا يقومون بهذا العمل وحدهم بعكس ما تقول الصحيفة، بل يقوم به الشعب المصري والأمة الإسلامية والعربية كلها، بمختلف أطيافها واتجاهاتها.

 

وربط د. حبيب بين هذه الحملة التي يقوم بها الكيان الصهيوني والاعتقالات التي تتمُّ ضد الإخوان- أبو الفتوح وإخوانه- من أجل منع العمل الخيري الذي يدعم المحاصرين في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الاعتقالات الأخيرة والاتهامات الموجَّهة إلى الإخوان مرتبطةٌ ارتباطًا وثيقًا بمحاولة الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني تهيئةَ الأجواء لتصفية القضية الفلسطينية.

 

وأكد النائب الأول للمرشد العام أن ما يقال هو محاولةٌ للتغطية على ما يجري الآن لتهويد القدس وتدنيس المسجد الأقصى وهدمه، تحت سمع وعجز الأنظمة العربية التي لا تكتفي بسكوتها وإنما تبادر بقمع أية محاولات من شعوبها لإنقاذ مقدساتهم؛ لذا يجب أن نظلَّ منتبهين لعمليات التهويد تلك.

 

ووجَّه في النهاية رسالةً إلى الشعوب والأنظمة ومنظمات المجتمع المدني؛ بألا يقفوا ساكتين أمام هذه المحاولات لتهويد القدس وهدم المسجد الأقصى، أو منع التبرعات للمحاصرين في غزة؛ لأن ما يحدث الآن هو كارثة بكل المقاييس.