أجَّلت محكمة النقض العسكرية اليوم نظر الطعن الذي تقدَّمت به هيئة الدفاع ضد حكم المحكمة العسكرية العليا في 15 أبريل 2008م، بحبس المهندس خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد العام للإخوان المسلمين، و17 من قيادات الإخوان إلى جلسة الخميس 5 نوفمبر المقبل لاستكمال مرافعات الدفاع.

 

وشهدت جلسة اليوم مرافعات كلٍّ من: النائب أحمد أبو بركة المحامي عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين، والمحامون: طارق مندور، وجمال برعي، وأحمد الحمراوي، أعضاء هيئة الدفاع، والتي ارتكزت جميعها حول بطلان جميع الإجراءات في القضية، بدايةً من أوامر الضبط والتفتيش مرورًا بالاحتجاز والاعتقال والإحالة للمحكمة العسكرية، وصولاً إلى الأحكام الجائرة، ومصادرة الأموال والممتلكات.

 

من جانبه، أكد عبد المنعم عبد المقصود محامي جماعة الإخوان؛ أن الطعن الذي تقدَّمت به هيئة الدفاع جاء انطلاقًا من مبدأها بالتزام المشروعية القائمة بغض النظر عن شرعيتها، مشددًا على أن الهيئةَ لا تقرُّ باختصاص القضاء العسكري بمحاكمة المدنيين، وعلى حق كل مواطن أن يُحاكم أمام قاضيه الطبيعي.

 الصورة غير متاحة

عبد المنعم عبد المقصود

 

وأضاف لـ(إخوان أون لاين) أن أحداث ما يقرب من 3 أعوام مضت على اعتقال هؤلاء الإصلاحيين أكدت ازدراءه مطلقًا لسيادة القانون، وعدم الاحترام لأحكام القضاء، مشيرًا إلى أن الازدراء بدأ بتحريات واهية ومنعدمة، واعتقال وغلق شركات، وإحالة باطلة تتناقض وكل ثوابت الشرعية الإجرائية المستقرة.

 

وأوضح عبد المقصود أن مسلسل مخالفة القانون تواصل بامتناع المحكمة العسكرية العليا عن نظر أي دفع إجرائي يوجب القانون الفصل فيه، ثم جاءت الأحكام القاسية لتؤكد أنه لا أمل مطلقًا في محاكمةٍ عادلةٍ إلا أمام القاضي الطبيعي، وأنه لا ضمانَ للحرية ولا للملكية الشخصية إلا بالالتزام بالدستور والقانون ومبادئ العدالة التي أكدتها المواثيق الدولية.

 

وشدد على أن الطريقة التي تمَّ بها إصدار الأحكام، وصيغة الأحكام نفسها، تؤكد الطابع السياسي للقضية؛ حيث إنها جاءت لإقصاء أكبر قوة معارضة للنظام، فضلاً عن أن اللجوء للقضاء العسكري يعكس عدم التزام النظام بمبادئ الإصلاح السياسي.

 

وقال: "آن الأوان للنظام الحاكم أن يتخلَّى عن منظومة الإرهاب التي يتعامل بها مع جماعة الإخوان المسلمين، بالسعي إلى ميادين العدالة والديمقراطية وحقوق الإنسان، وليس انتهاج سياسات أمنية قمعية".

 

كانت المحكمة العسكرية العليا قررت في 15 أبريل 2008م حبس 25 من قيادات جماعة الإخوان داخل مصر وخارجها لمددٍ تتراوح بين 3 و10 سنوات، فيما برَّأت 15 آخرين، في القضية رقم 2 لسنة 2007م (جنايات عسكرية عليا).

 

والطاعنون هم: م. خيرت الشاطر (النائب الثاني للمرشد العام)، د. محمد علي بشر (عضو مكتب الإرشاد- أستاذ بكلية الهندسة بالمنوفية)، حسن مالك (رجل أعمال)، م. أحمد شوشة (مهندس)، صادق الشرقاوي (محاسب)، م. أحمد أشرف (مدير عام دار التوزيع)، سيد معروف (مدير بعمر أفندي)، م. ممدوح الحسيني (مهندس)، د. فريد جلبط (أستاذ بجامعة الأزهر)، د. ضياء الدين فرحات (رجل أعمال)، د. صلاح الدسوقي (مدرس بطب الأزهر)، فتحي محمد بغدادي (مدير مدارس المساعي)، م. أيمن عبد الغني (مهندس)، د. عصام عبد المحسن (أستاذ بطب الأزهر)، د. محمود أبو زيد (أستاذ بطب القاهرة)، مصطفى سالم (محاسب)، د. عصام حشيش (أستاذ بهندسة القاهرة)، م. مدحت الحداد (رجل أعمال).